تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الرقم الأصعب في عدسات الإعلام الدولي..

الثورة
دراسات
الخميس 2-8-2018
سراب الأسمر

مواقف سورية وأهميتها السياسية والتاريخية جعلتها عرضة للكثير من الهجمات الشرسة خاصة في محاولاتها طرد الغزاة من كل الأراضي العربية وتاريخها الحديث

يحكي عمّا شهدته من حروب كانت آخرها هي الأشرس حيث تكالبت عليها أميركا وبريطانيا والسعودية إلى جانب بعض دول الغرب التي درّبت فصائل إرهابية وأخذت تدعهما لوجستياً ومادياً لتدمير سورية وإسقاط الحكومة، وهنا برز دور الجيش العربي السوري هذا الجيش العقائدي الذي أسسه الرئيس الخالد حافظ الأسد.‏

فخلال أشرس حرب شهدتها البلاد والتي بدأت عام 2011 وتآمرت فيها دول العالم على تدمير سورية واستنزاف كل طاقاتها، حيث استمرت هذه الحرب ثماني سنوات ظنّت في النهاية الأطراف المتآمرة أنها ستتمكن من تدميرها نهائياً لكن كانت المفاجأة الكبرى، دماء الجنود السوريين الشهداء التي مهدت لنصر تلو الآخر حتى بات الجيش العربي السوري هو الرقم الأصعب في المعادلات الدولية.‏

من شرق البلاد إلى غربها من جنوب سورية إلى شمالها يمضي الجيش السوري ليطهّر الأراضي من الإرهاب وهذا ما لفتت إليه الأقلام الإعلامية التي أضاءت على بعض محطات نصر الجيش السوري.‏

فقد تحدثت سبوتنيك نيوز في 5 تموز الماضي عن سيطرة الجيش السوري وتقدّمه إلى معبر نصيب الحدودي وسيطرته على نقاط المخافر الحدودية.. وعقب فشل المفاوضات بين فصائل «المعارضة» في محافظة درعا والجانب الروسي في بصرى الشام، شنّ الجيش السوري بمساندة الطيران الروسي هجوماً واسعاً من أربعة محاور على طفس بريف درعا الغربي لإخراج الجماعات الإرهابية المسلحة، وخلال حملته الواسعة تمكّن من استعادة الجنوب وأُجريت المصالحات الوطنية.‏

وتحت عنوان «انتصار السخنة.. الجيش السوري يقترب من السخنة»، تحدث موقع البديل عن التطورات العسكرية العديدة التي مرّ بها الملف السوري في الآونة الأخيرة وتحقيق الجيش تقدّماً ملحوظاً في السويداء وسيطرته بشكل كامل على المستوى العسكري، ما يؤثر على المفاوضات السياسية واتفاقيات وقف إطلاق النار.. ونجح الجيش السوري في السيطرة على السخنة وتعتبر هذه المعارك هي الأسرع في استرداد المنطقة حيث تعتبر أولى الخطوات لتحرير دير الزور، وذكرت الحكومة أن سيطرتها هذه أدّت إلى مقتل أعداد كبيرة في صفوف داعش وتدمير عتادهم، وأهمية هذه المدينة تأتي من حيث أنها الثانية في البادية من حيث الحجم بعد تدمر.‏

وتعتبر السخنة نقطة إمداد لوجستي متقدم في البادية، حيث يصل منها الطريق إلى تدمر وريف حمص والقلمون وبوابات دمشق. وبهذا يكون الجيش قطع الطريق أمام الإرهاب لإعادة بسط نفوذه في البادية، كما تحتوي السخنة على أهم آبار النفط والغاز في سورية مثل حقل الشاعر.‏

في أيلول 2016 تحدث موقع العهد الإخباري عن كيفية سيطرة الجيش السوري على مخيم حندرات، وهو أكبر معاقل الجماعات الإرهابية المسلحة، وبدأت عملية الجيش السوري بالسيطرة على التلال والنقاط المحيطة المهمة، ما أسهم بالتمهيد لدخول المشاة واقتحام المخيم بعد الرمي الناري الذي دمّر دفاعات المسلحين، وأدّى إلى سقوط نقطتي «كتلة المعامل ومقطع الشاهر»، دخل الجيش لعمق المخيم وتمكّن بذلك من تأمين طريق الكاستيلو بالكامل وفسح المجال للتقدم نحو مواقع المسلحين في أحياء حلب الشرقية.‏

أهمية مخيم حندرات شمالي حلب أنه شكَّل رقعة اشتباكات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة من جبهة النصرة ولواء القدس وغيرها، وتكمن اهميته ايضاً من موقعه الجغرافي المرتفع وقربه من طريق الكاستيلو ودوار الجندول الذي يصل بأحياء حلب الشرقية.‏

ومع سيطرة الجيش العربي السوري اتسع بذلك طوق الأمان لطريق الكاستيلو، هذا عدا عن إشراف الجيش على مشفى الكندي ودوار الجندول ومعامل الشقيف وبهذا قطع طريق الإمدادات وإحكام الخناق على المسلحين، ويجدر التذكير بأن مخيم حندرات كان معقلاً مهمّاً لحركة نورالدين الزنكي التي ارتكبت أفظع الجرائم في حلب منها استهداف أحياء حلب بقذائف تحوي على غازات سامة.‏

أيضاً في 30 تموز 2018 تحدثت سبوتنيك عن سيطرة الجيش السوري على حدود الجولان المحتل، مؤكدة أن الجيش السوري قضى على الجماعات الإرهابية المسلحة بالقرب من المنطقة المنزوعة السلاح ورفع العلم السوري في سماء القنيطرة.‏

لقد أثبت الجيش العربي السوري للعالم أجمع أنه جيش جبار استمد عزيمته من مؤسسه وقائده وشعبه، فهو جيش عقائدي استطاع أن يصنع المستحيلات مُجتازاً كل الحواجز.‏

بارك الله في عزيمته وصموده، فبفضل تضحياته سيظل علمنا مرفوعاً عالياً يرفرف فوق ربوعنا الغالية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية