تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


قدموا أغلى المهور ليبقى التراب بلون الوطن مقدساً ..

مجتمع
الخميس 2-8-2018
غصون سليمان

اليوم لا مساحة إلا لذكركم وما الصمت إلا خشوع لأجلكم ..في بلادي لم تنحن الراية يوما ، ففي القبضات تحرس وتصان ،

قد تبرد الجراح في ساحات الوغى ولا تبرد عزيمتكم وهمتكم ، فالصبح يشرق مهنيا بلون عيدكم ، وتعلن الروح شوقها للعناق.‏

من طهر الأرض أتيتم ومنها تبعثون ..في رياض الحب والهيام تسمو العبارات وتضيق حروف اللغة في وصف ما أنتم فيه وما فعلتم من قوافي الصبر والانجازات ..‏

نفوس أبية خرجت من كل دار وأن أرواحها محمولة على كل راح ..حماة الديار في عيدكم الأغر أزهر الاقحوان في البوادي والرمال وأسرجت البيداء بساطها تحت نعالكم كما السهول والجبال والوديان.‏

في الأول من آب بوركت بذرة التأسيس التي تجذّرت في لحاف الأرض وخبأت أسرارها وأعلت أسوارها وأقسمت يمينها .‏

الجيش العربي السوري يكبر بكم الوطن ويفخر بكم الشعب يا من سطّرتم على مدى سنوات طوال أروع الملاحم والبطولات وخضتم معارك الشرف والعزة وكنتم القدوة والقيادة والشرف الرفيع ..في تشرين كان ربيع الانتصار على كل فصول الهيمنة والتقسيم ومازال مستمرا في كل محطاته الزمنية لغاية اليوم يواجه سطوة الانتقام من نصر عزيز أرهق من هم في الجوار ووراء البحار .‏

سبع سنوات ويزيد كافية لأن يقف العالم من عدو وصديق منبهرا حينا ومندهشا أحيانا كثيرة ،كيف لجيش عربي سوري أن يجتاز كل الخطوط والمعابر التي لغمت وأحكمت بكل أنواع الموت والقتل والتفجير..كيف لجيش أن يتحمل كل هذا الشرك ومن الشر والحقد والكره وألوان التضليل والنفاق السياسي والاجتماعي والثقافي ..‏

فهم لم ينسوا بالتأكيد ولن ينسوا يوما ما أنجز من ملاحم فوق العادة وتحقيق معجزات الانتصار في فك الحصار عن مطار كويرس وسجن حلب المركزي ومشفى الكندي والمشفى الوطني بجسر الشغور ومطار أبو الضهور ومنّخ العسكري وغيرها من المناطق والمدن والبلدات التي حوصرت وفك أسرها وأعيد لها حريتها على يد أبطال الجيش العربي السوري ، صاحب الأرض والهوية والعقيدة والانتماء .‏

قرابين بالآلاف قدمتها المؤسسة العسكرية والأمنية على مذبح كرامة الوطن ليبقى هذا الوطن عزيزا آمنا شامخا مصانا ، ولتبقى الخصوصية السورية عنوان حضارة وحياة ..‏

رسائل النصر يزفها الأبطال بالعواجل الحمراء والبيضاء من جهات سورية الأربع فيما العالم المترقّب لتطورات الميدان يحبس أنفاسه على وقع الخطا المنغرسة بالتراب المقدس معلنة أننا هنا صامدون في أرضنا ندافع عنها ونحمي علمها حتى آخر قطرة من الدماء في الأجساد .‏

هنيئا لسورية الأم عيد أبناء القوات المسلحة ، أبطال الجيش العربي السوري الذين دفعوا أغلى المهور لتبقى القامة والهامة والمعصم حرة أبية بلا أغلال .‏

فكل عام وسورية قيادة وشعبا وجيشا بألف خير وهي تعبر كل دروب الانتصار التي أضاءتها جراح ودماء الشهداء .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية