تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لا نريدها كما الأمس!

حديث الناس
الخميس 2-8-2018
لينا شلهوب

ونحن على أبواب انتخابات مجالس الإدارة المحلية، وبعد الإقبال الكبير من قبل المرشحين لخوض هذه العملية الديمقراطية، لا بد من وضع تصور وأهداف للقائمين على هذه المجالس المستقبلية،

لتسير بموكب تأمين الخدمات وتحسين الواقع الذي يلامس بكل مكوناته متطلبات المواطنين، وذلك عبر تأسيس مشاريع تملكها الوحدات الإدارية بداية، ومن ثم، إما أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام، أو أن تدخل بعض المستثمرين فيها ضمن إطار التشاركية، الأمر الذي يزيد من إيراداتها وبالتالي الاعتماد على ذاتها بعيداً عن انتظار ما يتيسر لها من وزارتها في إدارة شؤونها.‏

كذلك لا بد من وضع برنامج عمل، عبر إقامة ملتقيات استثمارية من قبل وزارة الإدارة المحلية لربط المستثمرين بالمشاريع الاستثمارية المقترحة في الوحدات الإدارية، ومعالجة المعوقات والاستثمارات، خاصة أن قانون الإدارة المحلية الذي صدر عام 2011 منح الوحدات الإدارية دوراً أكبر في قدرتها على القيام بعمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الاستراتيجيات التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي، لذا عليها أن تبادر للاستفادة من القانون في تنفيذ المشاريع الحيوية، وألا تجعل المواطنين يفقدون الثقة بها وهي المنتخبة من قبلهم في إدارة مجتمعاتهم المحلية.‏

إن التحضير لانطلاق انتخابات المجالس المحلية يعد إيذاناً ببدء ملامح أفق جديد أخذت ترتسم عناوينه، وهذا يرتب وجوب تبوء الإدارة المحلية، المتمثّلة بالمجالس المحلية قيادة دفة إعادة مرحلة الإعمار، كونها صاحبة الجغرافية، وأهل الجغرافية أدرى بحاجاتها وأثبت ذلك. من هنا لا بد من اللجوء إلى تقوية النهج التشاركي ومساهمة المواطنين في تحسين أوضاع تجمعاتهم السكنية، واجتراح الحلول بما يجعلنا نسير على الطريق الصحيح للوصول إلى تنمية شاملة وتحقيق نجاحات مهمة في تطوير ما يطابق حاجاتنا، والتخطيط الشامل، مع التأكيد على أنه من دون إجراءات مشددة على هذه المجالس بمحاسبتها على تقصيرها وعدم قبول أعذارها ومسوغاتها التي تعوق تنمية إيراداتها، ستظل هذه المجالس اليوم كما الأمس وكما في المستقبل، تشكو ضعف المتابعة وتضاؤل الشعور بالمسؤولية، وعدم توظيف إمكاناتها التي تعد متوافرة بين دفّتيها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية