تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مدفن الأحلام الغربية الجنوبي

حدث وتعليق
الخميس 2-8-2018
حسين صقر

بالتزامن مع احتفالها بالذكرى 73 لتأسيس الجيش العربي السوري الذي أثبت للعالم كله قدرته على محاربة الإرهاب الممنهج وداعميه إقليمياً ودولياً، تطوي سورية صفحة التطرف الأسود في جنوبها، بعد أن دفنت بقاياه الذين أغلقوا على أنفسهم سبل الخروج الآمن،

مفضلين الموت الزؤام على الذهاب إلى أحضان رعاتهم، ربما لمعرفتهم بأن ذاك الحضن سيلفظهم ويرفض وجودهم لأسباب كثيرة أهمها إخفاقهم بتحقيق المهمة التي أوكلها لهم في سورية، بعد تمويل وإمداد استمر أكثر من سبع سنوات.‏

في الجنوب بدأت حكاية أدوات الإرهاب الذين جاؤوا من كل حدب وصوب، وفيه تكدّس السلاح الأميركي والإسرائيلي، وتراكم المال الوهابي السعودي الإخواني القطري، وبُنيت غرف الموك السوداء التي أعطت التوجيهات للمتطرفين، وفيها رُسمت الخطط، وأُحيكت المؤامرات لإسقاط سورية، ولكن كل تلك المحاولات ذهبت أدراج عواصف المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري لإحكام السيطرة على المناطق التي تجمع فيها الإرهابيون لتنفيذ مآلات أسيادهم، كما ذهبت مع رياح التسويات التي تسارعت كثيراً في المناطق التي كانت تنتظر بفارغ الصبر وصول قواتنا الباسلة لإعلان انضوائها تحت علم الوطن الذي لم يدخر جهداً في حماية المواطنين الشرفاء الذين بقوا على العهد والوعد، ريثما يصل الجيش لتخليصهم من براثن التكفير.‏

في حوض اليرموك جنوباً تدفن سورية أضغاث أحلام إسرائيل وأميركا والسعودية وتركيا وقطر وغيرها، من كيانات ومشيخات وممالك ودول، وأجهزة استخبارات ومؤسسات عسكرية وإمبراطوريات إعلامية ضخمة وكبيرة، تم تجنيدها عبر سنوات لإذلال سورية وإركاعها وإعادتها قروناً إلى الوراء، وربما نجحوا في استنزافها وتأخير نمو اقتصادها الملحوظ، لكن لم ولن يستطيعوا إنهاءها أو القضاء عليها، حيث طائر الفينيق ينتفض من جديد معلناً الحياة ومبشراً بأيام رخاء وازدهار جديدة.‏

على أحر من الجمر ينتظر السوريون نفض غبار ودرن الإرهاب عن كواهلهم، بعد سنوات من الحرب أنهكتهم، في وقت يمهد الجيش العربي السوري لعملياته العسكرية في الشمال، ليكون هناك مدفن آخر لأولئك، كي يذكرهم بإخفاقاتهم كيفما اتجهوا في الأرجاء السورية، سواء عبر الخيال أم الواقع، أو من خلال السياحة الافتراضية على خطوط الشبكة العنكبوتية.‏

المعركة في إدلب بدأت وسوف تكون أسرع من معركة الجنوب، وهناك الكثير من المدن والقرى والبلدات تنتظر وصول قواتنا الباسلة للانضمام إليها، وسوف تعلن نهاية الإرهاب فيها بهدف تسهيل عودة مؤسسات الدولة ورعاية شؤون المواطنين الذين لن يقبلوا ببيع أوطانهم مهما كانت العروض مغرية.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية