تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سورية تغلق بوابة إرهاب «إسرائيل» في الجنوب.. التسوية في الشمال تحشر تركيا في زاوية خيباتها.. وإرهابيو إدلب يبحثون عن مخرج

الثورة - رصد وتحليل
أخبــــــــــار
الخميس 2-8-2018
على وقع انتصارات الجيش العربي السوري وتحريره لأغلب المناطق التي دنسها الارهاب بكافة تسمياته ، برهنت وقائع الميدان أنه لا دور لمن يسمون انفسهم بـ «المعارضة» في الحل السوري وان المعركة الحقيقية والفعلية هي بين الدولة والجيش العربي السوري والحلفاء من جهة،

وبين الارهابيين مع الدول التي رعتهم ودعمتهم من جهة أخرى ، في وقت اتضحت فيه الصورة المستقبلية للحل السياسي في سورية والتي رسمت بسواعد الجيش العربي السوري وبطولاته بدحر الارهاب وبراعة وحنكة الدولة السورية في ادارة الملفات السياسية وتصميم الشعب على الوقوف الى جانب الحق السوري وبوجه من يقف حجر عثرة في طريق سورية السيادة والكرامة والعزة .‏

ففي الجنوب السوري ومع تسارع وتيرة تقدم الجيش العربي السوري ، رأى محللون أنه بالرغم من التعقيدات الدولية والاستراتيجية ، والتي واكبت ورافقت الاعمال العسكرية للجيش العربي السوري في ريف القنيطرة وامتدادا الى ريف درعا الغربي، يمكن القول ان ثغرة الجنوب السوري التي راهنت «اسرائيل» على جعلها محمية ارهابية لها ومنطلقا لارهابها قد اغلقها الجيش العربي السوري ، وأن ملف تحريره قد أقفل ، تماما كما أراد الجيش العربي السوري منذ بداية عملياته العسكرية جنوبا.‏

أما في الشمال فان أي منطقة لا تتواجد فيها مؤسسات الدولة السورية هي منطقة محتلة وتحتاج الى تحريرها وليس الى تسوية وضعها، لكن، انطلاقا من ذلك رأى محللون أن انهاء وضع الشمال السوري سيجري عبر التفاوض ، واتضح ذلك من خلال رضوخ « قوات سورية الديمقراطية « للتفاوض مع الدولة السورية .‏

فعليا، لقد انطلقت عجلة التفاوض مع ما تسمى قوات سورية الديمقراطية ومع من يدور في فلكها سياسيا، و يبدو أن سكة التسوية السياسية هي على طريق الحل، لاقتناع الاكراد السوريين بوجود تواطؤ وصفقة سرية بين الاميركيين والأتراك ، وبأنهم قد تخلوا عنهم ، ولاكتشافهم أن ما يسمى التحالف الغربي الأميركي دعمهم فقط لاستغلالهم بمحاربة «داعش»، ولتنفيذ المواجهة البرية الأخطر على الأرض ضد ارهابيي التنظيم وانتحارييه ، وليقين الأكراد بجدية وحزم الدولة والجيش العربي السوري في عدم التراجع عن تحرير كل شبر عسكرياً، الأمر الذي لن يستطيعوا حتما ايقافه، فاختاروا الرضوخ للتسوية السلمية.‏

وفيما يخص ملف ادلب أشار المحللون الى ان هذا الملف قد يكون الأكثر تعقيداً وصعوبة في ما تبقى من ملفات تعوق انهاء الأزمة في سورية، بما يحمله من معطيات عسكرية ميدانية وإستراتيجية، داخلياً أو اقليمياً أو حتى دولياً، والسبب أنها المنطقة الوحيدة التي ما زالت تحضن جميع الارهابيين، وهؤلاء الارهابيون من محليين أو من أجانب، يشكلون الذراع المنفذة لمخططات الخارج وأجنداته الشيطانية في سورية.‏

فاليوم حسب رأي المحللين وفي ظل ما يحكى عن جولات التفاوض التي انطلقت مجددا في سوتشي، وانطلاقا من مسار المواجهات الميدانية سابقا وحاليا، وأيضاً انطلاقاً من اللقاءات التفاوضية المتعددة ، وفي ظل هذا الوجود الارهابي في ادلب ، حيث تتعارض مصالح هؤلاء مع مصالح رعاتهم، وحيث لا يمكن الركون الى أي من تلك المجموعات الارهابية في ثباتها على موقف أو على التزام، سياسي أو ميداني ، خاصة وأن تركيا الراعية المفترضة لهؤلاء، لا يبدو انها قادرة أو مصممة على تنفيذ التزامها في تلك المنطقة، من المستحيل أن يكون هناك أية امكانية لتقدم هذه التسويات، أو للتوصل الى أي حل سلمي، قبل إنهاء الوضع الارهابي في ادلب.‏

أخيراً.. وبخلاف التوقعات الخارجية والاقليمية، والتي تهول في هذا الموضوع، يبقى موضوع الحسم العسكري في ادلب ومحيطها واردا وممكنا بنسبة كبيرة، وايضا بطريقة سريعة وصاعقة، وهذا ما يؤشر اليه مسار كافة الأعمال العسكرية الاخيرة، والتي نفذها الجيش العربي السوري وحلفاؤه. في الشق الميداني وفي ظل استمرار معركة الجنوب السوري ووصولها لخواتيمها حررت وحدات من الجيش العربي السوري بلدة القصير بريف درعا الشمالي الغربي بعد القضاء على آخر تجمعات ارهابيي داعش فيها.‏

ودخل الجيش تلة القبع وكروم الحمرية جنوب بلدة حضر وشمالي جباتا الخشب بريف القنيطرة التي رفرف العلم السوري فوقها لتنضم بذلك البلدة إلى القرى والبلدات المحررة والخالية من الإرهاب بعد تسليم الرافضين للتسوية أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وإخراجهم مع عائلاتهم إلى شمال سورية .‏

هذا وغادر 300 ارهابي وأفراد عائلاتهم بلدة جباتا الخشب عبر معبر أوفانيا، باتجاه إدلب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية