تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث.. حين تفضح سوتشي أوراق الإرهاب الأميركية

صفحة أولى
الخميس 2-8-2018
كتب أحمد حمادة

المفارقة الأكثر من ساخرة أن الولايات المتحدة الأميركية تزعم أنها حريصة على إيجاد حل للأزمة في سورية، ووجه الحرص هنا يظهر بطريقة تحمل في طياتها أكثر من مفارقة أخرى بعضها ساخر وبعضها يدعو للاشمئزاز من سياساتها الاستعمارية وفوضاها الهدامة.

فإدارتها الترامبية تدعو إلى تقديم الحوار السوري في جنيف على كل المحادثات الأخرى وخصوصاً بعد انعقاد جولة المحادثات العاشرة في سوتشي، ليس لأن الحوار سيصل بالسوريين إلى بر الأمان وليس لأنها حريصة على إنجاحه بل من أجل تخريب محادثات سوتشي وعرقلتها.‏

ومثل هذا الكلام ليس مصدره الرجم بالغيب أو التنبؤات أو اتهام واشنطن بما ليس فيها بل هو حقيقة دامغة تؤكدها كل الخطوات الأميركية تجاه الأزمة في سورية منذ يومها الأول وحتى الآن، فما تركت واشنطن وسيلة إلا واستخدمتها لتدمير سورية وتهجير شعبها وطمأنة الكيان الإسرائيلي وراحته لعقود قادمة.‏

فالحوار الجنيفي الذي تحرص واشنطن عليه يأتي بذريعة دعم مهمة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا مع أن المبعوث نفسه مشارك في محادثات آستنة بسوتشي وليست مشاركته هي الأولى من نوعها.‏

وهذه الذريعة غير المقنعة تبدو كأفلام واشنطن الهوليودية حول الكيماوي والحالة الإنسانية التي تتباكى عليها باستمرار مع أن طائرات تحالفها الدولي المزعوم لمكافحة الإرهاب لم تقتل إلا الأبرياء ولم تدمر إلا قراهم ومدنهم والرقة أكبر دليل وشاهد.‏

في العلن تعلن واشنطن عن استعدادها للمساهمة في إطلاق العملية السياسية في سورية، ومع أن القرار 2254 ينص على أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية إلا أن إدارتها التي نشرت كل هذا الإرهاب والقتل والخراب ترى في تلك التنظيمات الطرف المناسب الذي يجب أن يتمثل في العملية السياسية تحت يافطة المعتدلين.‏

لهذه الأسباب كانت الجولة العاشرة من عملية آستنة المنعقدة في مدينة سوتشي حول سورية، والتي تسير وفق ما هو مخطط لها وخاصة مناقشة عودة المهجرين إلى قراهم ومدنهم، موضع هجوم من قبل أميركا وحلفائها لأن مضامينها لا تتناسب والأهداف التي وضعتها واشنطن وأدواتها ومرتزقتها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية