تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إصابات عمل

حديث الناس
الأربعاء 28-3-2018
هنادة سمير

يجري الحديث مؤخراً عن تعديلات ستطول قانون العمل رقم 17 وقانون التأمينات الاجتماعية لتحسين بيئة العمل وضمان حقوق كل من العامل ورب العمل بما يلائم الظروف الحالية التي فرضتها الأزمة الراهنة في سورية.

ووفقاً لرؤية وزارة الشؤون الاجتماعية التي تشرف إدارياً على هذا القطاع فإن قانون التأمينات يحتاج إلى تعديلات جذرية بحيث يصبح هناك قانون جديد جامع لكل شيء ويعطي قوة للمؤسسة وللمستفيدين من إحكامه، لكن دون إيضاح لتفاصيل أكثر لكيفية تحقيق هذا الأمر!.‏

وبمناسبة الحديث عن التعديل المرتقب لقانون التأمينات الاجتماعية يجدر لفت الأنظار إلى ضرورة إجراء تعديلات كلية فيما يتعلق بإصابات العمل التي زادت نسبتها أضعافاً مضاعفة خلال سنوات الأزمة عما كانت عليه سابقاً، فبتنا نسمع يومياً ما تصرح به الجهات المختلفة العامة والخاصة عن أعداد العمال الذين تعرضوا لديها لإصابات على درجات مختلفة من الخطورة أثناء قيامهم بواجبهم الوظيفي في المواقع المختلفة؛ خاصة تلك التي تتعلق باستمرار إيصال الخدمات إلى المواطنين في قطاع الكهرباء أو المياه أو الاتصالات..الخ، هذا بالتأكيد فضلاً عن أعداد الشهداء الذين دفعوا أرواحهم ثمناً للالتزام بأداء واجبهم الوظيفي.‏

ومعلوم للجميع أن صعوبة الإجراءات وتعقيداتها التي تواجه العامل المصاب في رحلته لتحصيل حقه من التأمين لا تزال، تشكل عقبة كأداء منذ سنوات ما قبل الأزمة تحول دون وصول الكثير من العمال إلى حقوقهم وانسحاب بعضهم في منتصف الطريق، ويشمل ذلك إجراءات إثبات الواقعة والتردد على اللجنة الطبية والأطباء كل ضمن عياداته لتشخيص المرض وتقدير نسبة العجر وغيرها..‏

ومن الأمور التي ينبغي أن يأخذها القانون الجديد بعين الاعتبار أن بعض الإصابات التي تبدو بسيطة في أولها قد تكون لها مضاعفات خطيرة بعد انقضاء عدة سنوات خاصة مع تراجع القوى البدنية للعامل بمرور الزمن، وعلى سبيل المثال فقد ثبت علمياً أن بعض الرضوض يمكن أن تتحول إلى كتل خبيثة بعد مضي خمس سنوات من الإصابة، وبالتالي يجب ألا يتم تقييد التأمين على إصابات العمل بفترة محددة من زمن وقوع الإصابة وترك ذلك لتقدير الأطباء، هذا بالإضافة إلى ضرورة التكفل بتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصاب من أدوية وصور وتحاليل وإقامة في المشافي إن لزم الأمر وعدم الاكتفاء بصرف التعويضات له أو بدل العجز فقط.‏

وأخيراً لا بد أن يراعي القانون الجديد توعية العامل بالإجراءات التي تضمن سلامته، وإلزام أرباب العمل بتوفير شروط السلامة لعمالهم، وعدم تعريضهم للمخاطر إن كان بالإمكان تجنبها تحت طائلة المساءلة القانونية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية