تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تدس سمّها في «طبخة القرن» والأعراب يهللون!... الاحتلال يحاصر الضفة وغزة عسكرياً تخوفاً من مسيرات العودة

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 28-3-2018
لم يعد مخفياً على كل متابع لنهج وسياسة الادارات الامريكية المتعاقبة أنها منحازة بشكل كبير لكيان الاحتلال وإن تفاوتت درجة الميل والانحياز أو التصريح المعلن لدرجة الغلو بالانحياز السافر أو الخبث المبطن

والمراوغة في التصريحات بين إدارة أمريكية وأخرى، ولكنها تصب بالمحصلة في خدمة الكيان الصهيوني وأنها على اختلاف توجهاتها ومواقفها لم تكن يوماً عادلة أو منصفة تجاه الحقوق الفلسطينية المشروعة.‏

حتى اللحظة فإن ما أطلق عليها «صفقة القرن» يجري تمريرها بهدوء وبخطوات متدرجة بدأت بإعلان ترامب القدس عاصمة لكيان الاحتلال ثم بقطع المساعدات الأمريكية عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، باعتبار أن هذين الملفين هما من أهم ركائز القضية الفلسطينية، وبالتالي فإن هذه الصفقة هي محاولة أمريكية لتصفية شاملة للقضية الفلسطينية، ولن يتمخض عنها دولة فلسطينية، بل إنها أشبه بحكم ذاتي محدود وأبدي وتتبنى مشروع «نتنياهو والقوى اليمينية الصهيونية العنصرية للحل بنسبة لا تقل 95%.‏

والصفقة لن تكون سوى طاولة أمريكية «بجرسونات» أعراب تتقن تقديم الطعام على أساس الطبخة الأمريكية، التي لم يؤخذ رأي الأعراب المنبطحين في صناعتها أو تحضيرها بل من صنعها وطبخها هو طاقم صهيوني بامتياز وبالطبع فإن ما على حكام الأنظمة العميلة إلا أن يأكلوا من دون مناقشة ومن دون أن يقولوا شيئاً عن مرارة الطعم وكراهية رائحته!!‏

فالصفقة هي لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء أعرابي، ورغم كل كشف عن خباياها والمؤامرة على القضية الفلسطينية برمتها المدسوسة وما يخطط من خلالها للنيل من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني إلا أن أعراب الخليج وفي مقدمتهم مملكة آل سعود متواطئة وغارقة حتى أذني خيانتها في هذه الصفقة.‏

ورغم التأخير في الإعلان عن تفاصيل الصفقة التي لم ينقطع الحديث عنها منذ انتخاب دونالد ترامب رئيساً إلا أن الرفض الفلسطيني القوي للصفقة هو السبب الرئيسي للتأجيل، وإن كان العمل على الأرض لتسويقها وتطويع المواقف الرافضة لم يتوقف.‏

ومع اقتراب موعد مسيرات العودة يتأهب كيان الاحتلال لقمع هذه المسيرات السلمية ويتفنن بأساليبه القمعية والإجرامية فقد صرحت القناة «20» في التلفزيون الصهيوني أن قوات الاحتلال نشرت عشرات القناصة على حدود قطاع غزة، من أجل قمع المشاركين في «مسيرة العودة» المقررة في ذكرى «يوم الأرض» بتاريخ 30 آذار الجاري.‏

من جانبها قالت صحيفة «معاريف» الصهيونية: إن قوات الاحتلال أعلنت حالة الاستنفار القصوى في صفوفها، وستنشر مجموعة من القناصة على طول السياج الحدودي لمنع محاولة اجتياز السياج الحدودي خلال المسيرة المليونية التي ستجري يوم الجمعة القادم.‏

وكانت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة» في قطاع غزة قد أعلنت عن تنظيم فعاليات مسيرة «العودة الكبرى» في 30 آذار الجاري، انطلاقاً من الحدود الفاصلة مع القطاع تجاه الداخل الفلسطيني المحتل وقالت إنها ستكون «سلمية بخطوات فعلية غير مسبوقة».‏

كما أعلنت حكومة الاحتلال فرض إغلاق شامل على الأراضي الفلسطينية، لمدة 8 أيام بحجة عيد «الفصح» الصهيوني وذلك اعتباراً من منتصف ليلة الخميس القادم (29-3)، حتى ليلة السابع من الشهر المقبل.‏

واستبقت قوات الاحتلال العيد الصهيوني بفرض حصار عسكري وإجراءات أمنية مشددة في المدينة المقدسة، وعززت من انتشار دورياتها الراجلة داخل البلدة القديمة وفي الشوارع والطرقات المؤدية إلى الجدار الغربي للمسجد الأقصى، فضلاً عن نشر دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشارع الرئيس المقابل لسور القدس التاريخي في المنطقة الممتدة من باب الخليل مروراً ببابي الجديد والعامود وشارع السلطان سليمان ومنطقة باب الساهرة والأسباط وصولاً إلى منطقة باب المغاربة، كما نصبت حواجز في مختلف أنحاء المدينة وعززت انتشارها على المداخل الرئيسة لمدينة القدس المحتلة.‏

من جهة أخرى وفي الوقت الذي تخصص فيه واشنطن ملايين الدولارات لدعم برنامج الحرب الإسرائيلي تثني حكومة الاحتلال على القانون الأميركي الذي تمت المصادقة عليه لخفض التزامات واشنطن تجاه الشعب الفلسطيني، حيث أفاد مصدر تابع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بأن الكونغرس الأمريكي أقر ميزانية المساعدات لبرنامج الحرب الإسرائيلي هي الأكبر على الإطلاق منذ احتلال فلسطين عام 1948 والبالغ 705 ملايين دولار خلال عام 2018، معرباً عن شكره للولايات المتحدة التي وصفها بالصديق العظيم لـ»إسرئيل».‏

الى ذلك حذرت الخارجية الفلسطينية من مغبة تمادي الصهاينة ومنظماتهم وعصاباتهم الاستعمارية في المس والاستهداف المتواصل للمسجد الأقصى بطريقة تدريجية، بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما تتم عملية تقسيمه مكانيا مدينة حكومة الاحتلال التي ساندت ودعمت هذا الزحف الاستيطاني التهويدي باتجاه أبواب المسجد الأقصى، حيث أعطت الضوء الأخضر لإقامة تدريبات «قرابين عيد الفصح الصهيوني» وحملتها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج ممارساتها وسياساتها الاستفزازية وتداعيات عدوانها المتواصل على المقدسات المسيحية والإسلامية مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة سرعة التحرك والدفاع عن ما تبقى من مصداقية لهما في حماية الشعب الفلسطيني عامة ومقدساته بشكل خاص.‏

ميدانيا وفي خطوة تهويدية جديدة أمنت قوات الاحتلال صباح أمس الحماية الكاملة لـ 123 مستوطنا خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى، في الوقت الذي دعا فيه عدد من النشطاء والشخصيات الفلسطينية إلى تكثيف الوجود في المسجد الأقصى والرباط فيه ردا على دعوات المستوطنين لاقتحامه في عيد «الفصح الصهيوني» يوم الجمعة القادم.‏

مراكز حقوقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجهت نداء عاجلا وبدأت بحملة تواقيع لوقف جريمة الحرب المتبعة من قبل الاحتلال لتهجير آلاف الفلسطينيين من 200 تجمع سكاني واحلال مستوطنين مكانهم.‏

مشددة أنه لابد من إنهاء الاحتلال الذي يمارس عبر أذرعه المختلفة عملية تهجير وترحيل قسري للعائلات الفلسطينية باستخدام شتى أشكال القمع وضرب سبل الحياة لتفريغها من الفلسطينيين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية