تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رعاة الإرهاب يتخبطون بمآزقهم

حدث وتعليق
الأربعاء 28-3-2018
ناصر منذر

فشل مخططات محور دعم الإرهاب، تدفع أقطابه للتصعيد عشوائيا ضد الدول التي تحاربه، وتوصد الأبواب أمام انتشاره، لتضع أميركا وشركاءها بذلك العالم على فوهة بركان،

فالعديد من التقارير الإعلامية والاستخبارية تشير إلى جنوح إدارة ترامب، ومن يدور في فلكها من حكومات غربية تابعة، نحو عسكرة الأوضاع في عدة اتجاهات، لمحاولة فرض مشروعها الاستعماري الجديد بالقوة والترهيب.‏

واشنطن التي أعادت ترتيب بيتها «الأبيض» وفتح أبوابه أمام المحافظين الجدد مرة أخرى، تسعى عبثا لتعويم سياسة أحادية القطب على العالم بأسره، فبعد إيغالها بسفك الدم السوري عبر مواصلة دعمها للتنظيمات الإرهابية، ووضع المزيد من المخططات التقسيمية، توجه سهامها المسمومة اليوم نحو روسيا، بسبب مساعدتها سورية في حربها ضد الإرهاب، فأوعزت لأتباعها الغربيين إشعال الفتيل، قبل أن تتنطح بريطانيا لفبركة تمثيلية «سكريبال»، التي وحدت القارة العجوز في حملة عدائية غير مسبوقة ضد موسكو بهدف محاصرتها سياسيا، والتلويح فيما بعد بخيارات أشد، ربما تكون عسكرية.‏

وإيران الحاضرة دائما في المرمى الأميركي والصهيو-سعودي، لم تغب بدورها في أي وقت عن تهديدات منظومة العدوان، والتلويح الأميركي بنقض الاتفاق النووي، والالتفاف الأوروبي عليه عن طريق التهديد بفرض عقوبات جديدة، ربما يكون مقدمة لسيناريو عدواني جديد، تهدف من ورائه إدارة ترامب لإعادة خلط الأوراق في المنطقة برمتها، تمهيدا لتمرير «صفقة القرن» التي يسعى النظام السعودي فرضها على الجانب الفلسطيني، كعربون ولاء ووفاء للكيان الصهيوني الذي يمده بكل لوازم الديمومة والاستمرار.‏

التهديدات لم تستثن أيضا كوريا الديمقراطية، بهدف انتزاع سلاحها الرادع بوجه الأطماع الأميركية، ورفع جون بولتون المتعطش للحرب، من سقف التهديدات، بحال فشل القمة المزمعة بين ترامب وكيم جون أون، يشير إلى احتمال زرع واشنطن العديد من المفخخات على طاولة القمة الثنائية لنسف الحوار، وخلق ذريعة لشن عدوان على بيونغ يانغ، لتأتي الحرب التجارية مع بكين، والاستفزازات الأميركية في بحر الصين، لتكمل مشهد الاستعداد الأميركي لإثارة الحروب المفتعلة على عدة جبهات عالمية، في محاولة لتكريس الهيمنة الغربية، ومنع سياسة القطب الواحد من الانهيار.‏

التخبط الأميركي والغربي، يعكس إلى حد كبير مدى الفشل الذي منيت به مخططات الغرب الاستعماري، وعصا التهديد التي يلوح بها في كل الاتجاهات، لا بد وأن تتحطم بوجه غطرسته، وعنجهيته، فمحور محاربة الإرهاب، بالمرصاد دائما.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية