تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بعد أن حرمهـم الإرهاب من التعليم سنوات: أطفــال الغوطــة الشــرقية في مراكز الإقامة المؤقتـة يسـتعدون للاندماج ضمن مدارس أعدت لاستقبالهم

سانا- الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 28-3-2018
بالتوازي مع خروج آلاف المدنيين هربا من سطوة الإرهابيين في الغوطة الشرقية وبعد تأمينهم مع أطفالهم ضمن مراكز للاقامة المؤقتة تستعد الجهات المعنية لتوفير حق التعليم لاطفال الغوطة الشرقية الذين هربوا مع اهلهم من سطوة الإرهاب إلى كنف الدولة واستقبلوا ضمن مراكز مزودة بجميع الخدمات والمستلزمات.

وأكد المشرف على مركز الحرجلة للاقامة المؤقتة عبد الرحمن الخطيب أنه سيتم الاسبوع المقبل افتتاح مدرسة بالتعاون مع مديرية التربية بريف دمشق لاستيعاب كل التلاميذ والطلاب من أبناء الاسر التي خرجت من الغوطة الشرقية والمقيمة في مركز الاقامة بالحرجلة، لافتا إلى أنه سيتم تأمين المدرسين من جميع الاختصاصات اضافة إلى الكادر الاداري اللازم لضمان سير العملية التربوية .‏

من ناحية أخرى فإن مركز الدوير للاقامة المؤقتة الذي استقبل آلاف المدنيين الخارجين من الغوطة الشرقية كانت استحدثت فيه مدرسة خاصة بأطفال المركز منذ عام 2014 حين استقبل هذا المركز الهاربين من مدينة عدرا العمالية، ومع وصول وافدين جدد إلى مركز الدوير يجري العمل من الجهات المعنية على توسيع امكانية استيعاب هذه المدرسة لأعداد الاطفال القادمين من الغوطة الشرقية.‏

وأشارت رحمة رزق مديرة مدرسة مركز الدوير المختلطة إلى أن المدرسة انطلقت بامكانات بسيطة ولكن تدريجيا بالتعاون مع محافظة ريف دمشق ومديرية التربية استطعنا رفع مستوى التعليم فيها ورفدها بالاعداد الكافية من المدرسين، لافتة إلى أنه قبل قدوم اهالي الغوطة كان عدد الطلاب في المدرسة 310 طلاب وبعد قدوم المدنيين من الغوطة اصبح عدد الطلاب ما يقارب الـ400 طالب من الصف الاول إلى الصف التاسع .‏

ومع استمرار توافد الاهالي الهاربين من سطوة الإرهاب من الغوطة الشرقية ووصولهم إلى مركز الدوير تتواصل الاستعدادات ايضا لتوفير متطلبات هؤلاء في الوقت الذي يعتبر فيه اعداد الاطفال الوافدين إلى المركز بتزايد يومي ما اضطر المدرسة للتوقف عن العمل بشكل مؤقت، وبهذا الخصوص توضح الآنسة رزق أنه منذ الاسبوع الفائت توقفت مدرسة المركز عن العمل نظرا لاستيعاب اعداد من الحالات الانسانية التي خرجت من الغوطة الشرقية ضمنها لكن من المقرر انه خلال الاسبوع القادم سيتم نقل الاهالي والحالات الانسانية إلى اماكن اعدت لهم بشكل خاص بما يضمن عودة المدرسة والعملية التعليمية إلى سابق عهدها وبنشاطات جديدة بما يتواءم مع متطلبات أطفال الغوطة الشرقية الذين وصلوا إلى المركز مؤخرا .‏

واضافت مديرة المدرسة: انه حاليا يتم تجهيز قوائم بأعداد الاطفال الجدد الذين قدموا إلى المركز وقمنا بطلب كراسي ومقاعد اضافية حسب اعداد الاطفال الوافدين، اما اذا كانت الاعداد تفوق قدرة المدرسة على الاستيعاب فسيتم العمل على تقسيم الدوام ضمن المدرسة إلى صباحي ومسائي كما سيتم اخضاع الطلاب الوافدين من الغوطة الشرقية إلى برنامج تعليم مكثف ليتمكنوا من الالتحاق بالاطفال النظاميين من ابناء جيلهم .‏

اطفال الغوطة الشرقية الواصلون إلى مراكز الاقامة المؤقتة منهم من ولد خلال سنوات وجوده ضمن مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية وبالتالي فتح عينيه على ممارسات هذه التنظيمات واجرامها، وعليه فإن لهؤلاء لدى المدرسة الموجودة في مركز الاقامة المؤقتة اساليب خاصة لاعادة دمجهم ضمن المجتمع.‏

وفي هذا السياق تبين الانسة رزق أنه بالنسبة للاطفال القادمين من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية يتم التركيز على الدعم النفسي وخاصة اولئك الذين لديهم اتجاه سلبي حيال المدرسة والعملية التعليمية بشكل عام نظرا لعدم دخوله إلى المدرسة على الاطلاق، وبالتالي يتم العمل قدر الامكان على تعزيز ايجابيات العملية التعليمية لديهم وذلك عبر الالعاب التربوية الهادفة، كما يخضع للدعم النفسي الاطفال الذين يعانون من القلق والخوف نظرا للظروف التي عاشوا فيها .‏

أما فيما يتعلق بالطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة منذ ما لا يقل عن 3سنوات فهؤلاء يتم اخضاعهم إلى سبر معلومات لتحديد مستواهم وبناء عليه يتم وضعهم في الصف الذي يتوافق مع مستواهم، اما الاطفال الذين لم يتلقوا أي تعليم فهؤلاء يتم مباشرة اخضاعهم إلى منهاج الفئة ب مستوى اول.‏

ونتيجة لسيطرة التنظيمات الإرهابية على بلدات الغوطة الشرقية لسنوات توقف الآلاف من اطفال الغوطة عن الالتحاق بمدارسهم وحصولهم على حقهم في التعليم وذلك نتيجة لتحويل المدارس من الإرهابيين ضمن المناطق التي وجدوا فيها إلى مقرات ومنطلقات لتنفيذ اعمالهم العدائية بحق المدنيين، عدا قيام هذه التنظيمات بتجنيد الاطفال للقتال معها وهذا ما اكدته الشهادات التي تحدث بها اهالي الغوطة الهاربون من سطوة هذه التنظيمات.‏

هذا ويتم العمل حاليا من الجهات المعنية على إعداد الكشوف والدراسات اللازمة لاعادة عمليات تأهيل شبكات الخدمات والمرافق العامة والبنى التحتية في مناطق الغوطة الشرقية التي تم دحر الإرهابيين منها واعادة الامن والاستقرار اليها من وحدات الجيش العربي السوري وذلك تمهيدا لعودة الاهالي إلى بلداتهم والاطفال إلى مدارسهم ضمن هذه البلدات بعد تسربهم سنوات نتيجة سطوة الإرهابيين عليها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية