تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وإذا زاود أردوغان بأكاذيبه..

نافذة على حدث
الأربعاء 28-3-2018
ريم صالح

حدث أنه في مدينة عفرين السورية، أن أُسْقطت كل الادعاءات الأممية، والحجج الدولية، واستنفار الجلسات الطارئة، والتحرك بمناسبة وبغير مناسبة تحت يافطات حقن الدم السوري وإنهاء الأزمة.

عفرين وعلى مرآى الصخب العالمي أجمع، وتحت مجهر العدسات الإعلامية، دمرت، وتنتهك حرماتها من قبل نظام أردوغان، وتسفك قواته الغازية دماء أبنائها، وتُشرد الآلاف من أطفالها ونسائها، ولا تتحرك قصبة مجلس الأمن، ولا يتفوه وزير خارجية هذه الدولة العظمى - طبعاً بهول جرائمها- أو تلك بحرف، ولا يرتفع الأدرينالين في عروق المشيخات المتكلسة أصلاً، التي لطالما صدّعت رؤوسنا بتباكيها على إرهابييها في الميدان، وطالبت بنجدتهم عبر الرشى لبيت المال الأميركي.‏

احتلال قوات أردوغان لعفرين غير قانوني وغير شرعي، مهما حاولت حكومة العدالة والتنمية التلطي وراء أكاذيب تفضحها يوميات عدوانها على الأراضي السورية والعراقية، وهو ما يؤكد زيف ادعاءاته.‏

سورية التي جددت مطالبتها بالانسحاب الفوري وغير المشروط لقوات الاحتلال التركي، قادرة على دحر هذا العدوان، وبمطالبتها المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، تضع الكرة في ملعب أردوغان الذي سيتحول رغم أنفه من موقع الهجوم عبر التصريحات وأوامر العمليات العدوانية، إلى الدفاع عن نفسه وهو العاجز هنا عن الإتيان بأي ذريعة يبرر بها وجود قواته المعتدية على أراضي سورية، وتعمد هذه القوات بالمطلق تهجير وإبادة أصحابها الحقيقيين.‏

زلات لسان أردوغان أو ربما عثرات كلامه قد أوقعته في شر ما ينوي، فـ»غزوة المئة عام» كما يحلو لسليل العثمانيين أن يسميها، وتراود مخيلته بهدف إنشاء خط حدودي يهيمن عليه النظام التركي، و يمتد من مدينة عفرين السورية الى سنجار وقنديل في شمال العراق، قد حشرت أردوغان في خانة النفاق السياسي، وكشفت المستور بدون زيادة أو نقصان، لتفضي كل محاولات الترقيع العثمانية لتلميع صورة مشهد الحراك التركي إلى فشل ذريع.‏

لكن غاب عن المجرم الواهم أن المقص السوري، وكما أكدت إحداثيات الميدان، وانتصارات البندقية السورية دائماً بالمرصاد لكل معتد أو غاز، وأنه في نهاية المطاف يضحك كثيراً من ينتصر أخيراً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية