تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على وقع تمدد داعش وانتشار الإرهاب... مؤتمر دولي لإنجاز السلام في أفغانستان.. والوجود الأميركي عقبة كبرى

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 28-3-2018
على وقع تمدد تنظيم داعش الإرهابي، إلى جانب شريكه في الإرهاب تنظيم القاعدة في أفغانستان، وانتشار العنف والفوضى، وغياب الأمن في هذا البلد بعد احتلاله من قبل الولايات المتحدة عام 2001 تحت ذريعة محاربة الإرهاب،

تستضيف العاصمة الأوزبكية طشقند مؤتمراً دولياً لمناقشة سبل بناء جسور حوار بين الحكومة الأفغانية، وحركة طالبان، بهدف إنجاز مرحلة سلام تنهي معاناة الشعب الأفغاني مع الإرهاب.‏

المؤتمر يعقد بمشاركة وزراء خارجية عدد من دول آسيا الوسطى ومفوضة الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني وكذلك وزراء خارجية روسيا وكازاخستان وباكستان وتركيا ونائب وزير الخارجية للشؤون السياسية توماس شينون ممثلاً للولايات المتحدة.‏

وفيما حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن تمدد تنظيم داعش في ولايات شمال أفغانستان يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي، دعا نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بلدان العالم إلى توحيد جهودها لمساعدة أفغانستان في هزيمة الإرهاب، مشددا على أن الجماعات الإرهابية التي كانت تقوم بأعمالها في أفغانستان والعراق وسورية، تتسبب في تدهور الأوضاع في المنطقة كلها.‏

وأضاف: لا تزال الحرب في أفغانستان مستمرة منذ 40 عاما، ونرى أن استمرار هذه الحرب أدى إلى أن تتواجد القوات الأجنبية هناك، التي لم تساعد في إيقافها، ولذلك فالحل الوحيد هو بدء عملية المفاوضات السلمية، ولهذا ندعم الحكومة الأفغانية في هذه الخطوة الإيجابية، وخاصة سحب القوات الأجنبية وزيادة القدرة الأفغانية.‏

أما المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، فأعلنت بدورها أن الاتحاد جاهز لحذف أعضاء حركة طالبان الذين سيدعمون المبادرات السلمية، من قائمة العقوبات. وقالت: إن الاتحاد الأوروبي يشارك بشكل نشيط في عملية الحوار وضمان الهدنة بين الخصوم السابقين في أفغانستان، ومستعدون لدعم اقتراح الرئيس الأفغاني حول اتفاق سلام، ويمكننا تقديم المساعدة على المستوى الدبلوماسي عن طريق حذف أسماء الأشخاص الذين سيؤيدون عملية السلام من قائمة العقوبات الأوروبية.‏

من جهته عبرت الأمم المتحدة عن دعمها لجهود أوزبيكستان الهادفة إلى إنشاء «منطقة مستقرة وآمنة» وتقديم ساحة في أراضيها لإجراء مفاوضات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وطالبان.‏

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في المؤتمر: إنني أرحب بتمسككم بمواجهة التهديدات مثل التداول غير الشرعي للمخدرات والإرهاب، ودعمكم للمفاوضات المباشرة في إطار عملية السلام بقيادة أفغانستان، وإن الأمم المتحدة جاهزة لدعم جهودكم الهادفة لإنشاء المنطقة الآمنة والمزدهرة.‏

نائب وزير خارجية أوزبكستان فلاديمير نوروف قال لوكالة الصحافة الفرنسية قبل المحادثات: لا أحد ينتظر معجزة في هذه المحادثات، مؤكدا أن الهدف منها هو بناء الثقة في افغانستان.‏

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني دعا في مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الثاني «عملية كابل» نهاية شباط الماضي للحوار السلمي مع حركة طالبان، مقترحا بدء مفاوضات بين الحكومة وطالبان، دون أي شروط مسبقة، كما أكد استعداده لاعتبار طالبان قوة سياسية شرعية وفتح مكتب رسمي لها في كابل.‏

ويرى محللون أن فشل الحكومة الأفغانية حتى الآن في استدراج حركة طالبان إلى طاولة الحوار ساهم إلى حد بعيد في تعميق أزمة البلاد الأمر الذي سمح بتفشي الإرهاب الداعشي فيها ما دفع عواصم القرار الدولي إلى المسارعة للإعلان عن المحادثات الجديدة بهدف إشراك حركة طالبان في عملية السلام بعد سنوات من النزاع والهجمات المسلحة التي تشنها ضد مواقع للحكومة الأفغانية والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص من مدنيين وعسكريين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية