تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... استدعاء الرؤوس الحامية.. تسخينٌ يؤكد الفشل ويعكس حجم المأزق!

الصفحة الأولى
الأربعاء 28-3-2018
كتب علي نصر الله

بتسارع كبير، وفي خطوة غير مُتوقعة، ذهبت إدارة دونالد ترامب مباشرة لاستدعاء الرؤوس الحامية من مجموعة المُحافظين الجُدد، في محاولة منها لحرق المراحل

التي تعتقد أن تجنب المرور بها سيُجنبها تجرع مرارة الهزيمة والفشل على أكثر من جبهة وفي غير ملف واتجاه، ذلك أنه لا معنىً تعتمله التغييرات التي تأتي بجون بولتون مستشاراً للأمن القومي سوى تقدم واشنطن باتجاه التسخين الذي من شأنه أن يُسمم الأجواء الدولية.‏

الفشل الأميركي في كل الاتجاهات، وبجميع المشاريع، التي لم تُوفر جهة أو طرفاً على امتداد الجغرافيا العالمية، قد يكون من الطبيعي أن تُنتج حالة انفعالية تترافق بالضرورة مع ما يُجسدها سواء لجهة التصريحات التي تعبر عن مواقف مُتشنجة، أم لناحية الحركات الاستعراضية التي تحمل مضامين جنونية، أمّا أن تُترجم فعلياً بتعظيم حضور المُحافظين الجُدد داخل الإدارة وفي البيت الأبيض، فإن لذلك دلالاته العميقة التي تشير إلى حجم المأزق والأزمة وارتداداتهما المُتوقعة التي تخافها أميركا وتخشاها.‏

هل يحتمل فشل المشروع العدواني الأميركي في سورية الذي يستهدفها مع محور المقاومة هذا المستوى من الجنون المُتمثل بنوبات متتالية لم تتوقف حتى الآن رغم جلاء الموقف والحالة والحقيقة التي فقأت عين كل مشارك بالمشروع وكل متورط بدعم الإرهاب، والتي تفقأ عين كل آثم منافق ما زال على عناده حتى لو استشعر أنّ المصير الذي ينتظره هو الموت غرقاً بالمُستنقع الصهيو أميركي؟.‏

وهل يحتمل فشل المشروع العدواني الأميركي في أوكرانيا الذي يستهدف روسيا بشكل مباشر هذا الكم من التلفيق والكذب والتحشيد الذي انتهى باختراع قضية جاسوسية لبريطانيا هيّجتها وعموم أوروبا العجوز على نحو هيستيري لا تستحق عشر معشار هذا الهيجان حتى لو كان صحيحاً سيل الادعاءات الكاذبة التي تُساق في سياقها؟.‏

الاتفاق النووي مع إيران، ملف كوريا الديمقراطية، فنزويلا وكوبا وسواها، والصين وما أدراك ما الصين، هل يحتمل الفشل على هذه الجبهات وبملفاتها المُعقدة هذا الشكل من التعاطي الأرعن؟.‏

في قواميس العنجهية والصلف فقط قد يجد الحمقى لأميركا ما يُبرر جنونها الذي تُترجمه بتغيير مُستمر للوجوه فيها يتجه من السيء نحو الأسوأ، ومن الأسوأ إلى الأكثر سوءاً، ودائماً لخدمة الغاية الشيطانية ذاتها، الهيمنةُ على العالم وتمكينُ الصهيونية العالمية من إقامة كيانها الكبير وتحقيق حلمها التلمودي المزعوم!.‏

التسخينُ الأميركي الحالي تَثبيتٌ للفشل الذي لن يقودها إلا إلى مزيد من التدهور والتراجع، وإذ يؤكد من جديد أن لا عقلاء فيها ولا حكماء، فإنها على الأرجح لم تفهم رسائل الغوطة، ولا خطابات الثّبات التي تتردد في دمشق وموسكو وطهران وسواها، وعلى الأغلب لن تَعقِلَ حتى ترى ما لا قُدرة لها على رؤيته وإبصاره!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية