تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


قانون ولكن...!!!

أروقة محلية
الأربعاء 21-3-2018
بسام زيود

شكل القانون رقم 17 نقلة نوعية من جهة تنظيمه لعلاقات العمل بين أرباب العمل والعمال. ومن حيث تشكيله لمحاكم خاصة بالنزاعات العمالية،

ومحاولته إعطاء كل ذي حق حقه، ولكن فرحة العاملين لم تكتمل لأن القانون المذكور لم يأخذ طريقه للتطبيق بالشكل المطلوب. حيث تشير المعلومات إلى وجود المئات من القضايا العمالية المعلقة أو (المعطلة) التي لم ينظر فيها بعد بسبب تغيب ممثلي أرباب العمل عن الحضور أو بسبب تعذر تبليغهم بمواعيدها، الأمر الذي يؤدي حتماً إلى تأخر البت في تلك الدعاوى ويعطل تطبيق القانون ويجعله كأنه لم يصدر بعد.‏

الهدف الرئيسي من التشريع هو تحقيق التوازن بين حقوق وواجبات العاملين بالقطاع الخاص ولا سيما أن القانون كان من المفروض فيه أن ينهي الغبن الذي يلحق بالعامل جراء توقيعه المسبق على موضوع الاستقالة، والتي كانت كالسيف المسلط على رقاب العاملين في القطاع، حيث اشترط القانون الجديد تقديم الاستقالات المسبقة إلى مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل. ولكن لم يعمل بهذه الفقرة إلا في حدودها الضيقة جداً. والدليل على ذلك هو تسريح المنشآت الخاصة للمئات إن لم نقل للآلاف من العاملين لديها في ظل الحرب التي شنت على سورية وعلى اقتصادها بهدف تخريبه وشل حركته وبالتالي ضرب كل مقومات الحياة.‏

أمام هذه المعطيات وفي ظل الكثير من الثغرات والسلبيات باتت إعادة النظر بهذا القانون أو ببعض بنوده وفقراته ضرورة تفرضها الحاجة والظروف، لضمان حقوق شريحة كبيرة تعمل بهذا القطاع، ولا سيما لجهة التسريح والنقل وإغلاق المنشآت والمحاكم العمالية، والسعي لتشميل عماله بمراسيم الأجور والزيادة والمنح التي تصدر عن السيد الرئيس، وتشميلهم بالسكن العمالي. بالإضافة إلى ضرورة معالجة معاناتهم مع مؤسسة التأمينات الاجتماعية فيما يتعلق بالحصول على تعويض إصابات العمل والأمراض ونهاية الخدمة.‏

إحداث بنك معلومات عمالي يتضمن كافة المعلومات والسيرة الذاتية والخبرات وربطه بأحد الجهات أو النقابات أمر في غاية الأهمية وذلك بهدف تفعيل فرص التشغيل. والحد من نسب البطالة ورفد سوق العمل بالتنسيق بين الأطراف المعنية، بالإضافة لأهمية تفعيل دور وزارة الشؤون الاجتماعية ومفتشي العمل في الدفاع عن قضايا العمال وإنصافهم مما يجري.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية