تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إيجار..

حديث الناس
الأربعاء 21-3-2018
هنادة سمير

مع كل موجة نزوح يضطر فيها المواطنون إلى ترك منازلهم بحثاً عن أماكن أكثر أماناً تبرز إلى الواجهة من جديد المشكلة الكبرى التي تؤرق آلاف المواطنين وتقض مضجعهم،

ألا وهي مسألة تأمين سكن بديل يتناسب مع مستوى دخلهم في ظل الارتفاعات المخيفة في بدلات الإيجار!‏

فهناك من المواطنين «المهجرين» من سمح صديق أو قريب له بالحلول ضيفاً في منزله إلى حين عودته من السفر، ومنهم من اضطر للسكن في المناطق العشوائية ببدلات لا تتناسب كذلك مع مستوى دخلهم، ويبقى هاجسهم الأوحد المصير الذي سيواجهونه مستقبلاً مع استمرار هذا الواقع.‏

الكل يتفق على أن العامل الأول وراء الارتفاعات الجنونية التي أصابت أسعار العقارات على مر سنوات الأزمة هو جشع أصحاب العقارات ورغبتهم في الربح السريع، يليها ارتفاع سعر الصرف وقلة العرض مقابل الطلب، وآخرها «جمود» دخل المواطن دون أي زيادة تذكر أمام الارتفاع الكبير في الأسعار.‏

أما قانون الإيجار الجديد (رقم 20 ) الصادر عام 2015 بعد طول انتظار أملاً في أن ينصف طرفي العلاقة المستأجر وصاحب العقار فلم يأت بجديد، وبدلاً من أن يضع حداً لجشع وطمع أصحاب العقارات من خلال تحديد بدلات الاجارات في العقود بما يتناسب مع مواصفاته كالمساحة والموقع، على العكس من ذلك أفسح المجال لمزيد من الجشع واستغلال المواطنين والضغط عليهم مع استمرار الأزمة والحاجة إلى المساكن، عندما جعل العقد هو الحكم بين المتعاقدين، ونص على أن ما اتفق عليه الطرفان وحده ملزم لهما دون شروط أو معايير محددة.‏

ما شهدناه من متغيرات على أرض الواقع يفترض أن تنعكس آثاره إيجاباً لصالح المواطن في كل المجالات، فعودة الاستقرار التدريجي إلى أرجاء البلاد وما رافقها من انخفاض في أسعار الصرف يجب أن تنعكس على أسعار مواد البناء وبالتالي أسعار العقارات وإيجاراتها، كما ينبغي أن نتلمس آثار المتغيرات الجديدة قبل كل شيء في إيجاد قوانين تلبي الحاجة و تضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بما يحفظ حق كل منهما ويلجم جماح كل مستغل.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية