تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بالاتجاه الصحيح

الكنز
الأربعاء 21-3-2018
ميساء العلي

زيادة ملحوظة بقيمة الصادرات السورية خلال العام الماضي وفق الأرقام التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تدلل على صوابية المسار

والخطة الوطنية للتصدير التي وضعتها الوزارة لرفع قيمة الصادرات نتيجة التحسن بالإنتاجية بعد عودة مئات المنشآت الاقتصادية إلى العمل وتحديداً في مدينة حلب.‏

والأمر سيزداد مع تسارع انتصارات الجيش العربي السوري في منطقة الغوطة والذي سيعطي فرصة حقيقية لعودة الصناعيين والمنتجين إلى مصانعهم وإقلاعها من جديد ما سينعكس بصورة إيجابية على مستوى الأسعار والوضع المعيشي للمواطن من جهة والمزيد من الإنتاج للتصدير بقيم مضافة.‏

الخطة الوطنية للتصدير كانت نتيجة جهود واضحة لوزارة الاقتصاد راعت من خلالها وضع الإنتاج الحالي ومتطلبات الأسواق التصديرية وتسهيل النفاذ لها من خلال برنامج تسويقي إضافة لدعم إقامة المعارض الخارجية وتفعيل دور مجالس رجال الأعمال مع اختيار محددات للنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة كونها المحفز الأول لرفع الميزان التصديري.‏

لا شك أن تطوير التشريعات المتعلقة بالعملية التصديرية وتذليل كل المعوقات التي تقف أمامها يشكل في هذه المرحلة حجر الأساس للنمو الاقتصادي ولا سيما مع وجود مؤشرات لنمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يعتبر التصدير قاطرته.‏

وهذا ما ترجمته الحكومة من خلال إعطاء الأولوية للإنتاجين الصناعي والزراعي الذي سيؤدي حتماً لتأمين حاجة السوق المحلية من جهة وتصدير المواد التي تتميز بقيمة مضافة وتحقق إيرادات لا يستهان بها لخزينة الدولة مع فتح خطوط تصديرية إلى الدول الصديقة.‏

الصادرات التي تعد آخر حلقة في سلسلة الإنتاج لا يمكن بلوغها أو استهدافها ما لم تتحقق الشروط الأولية لها وهذا يحتاج إلى حواضن خاصة بالعملية الإنتاجية ولا يقف عند جهة معينة إنما يتطلب تضافر جهود الجميع كلٍّ حسب اختصاصه بعمل مؤسساتي متكامل.‏

ولا ننسى إيجاد البيئة الملائمة والمناخ الجاذب للاستثمار بشقيه الداخلي والخارجي وتحديد القطاعات ذات المزايا التفضيلية التي يمكن من خلالها أن يحقق الاقتصاد المحلي قفزات على صعيدي الإنتاج والتصدير وكيفية خلق البنية القانونية القادرة على الدفع نحو عتبة جديدة من الإنتاج والتصدير.‏

إذاً نحن أمام مرحلة دقيقة ومهمة للاقتصاد السوري سيتحمل القطاع التصديري الجانب الأكبر لجهة رفع مؤشرات النمو وزيادة الإنتاج وتحقيق نوع من التوازن ما بين حاجة السوق المحلية وتصدير منتجات ذات مزايا تنافسية كما كانت عليها قبل الأزمة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية