تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


في آخـر فصول الحسم ...الجيش يراكم إنجازاته في عمق الغوطة .. وواشنطن تعيد ترتيب أوراقها الإرهابية شرق الفرات

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 21-3-2018
تسير الحرب الإرهابية على سورية نحو خواتيمها في المكان ذاته الذي انطلقت منه إرهاصاتها الأولى على تخوم العاصمة دمشق، فرغم كل الارهاب العابر للقارات فشلت كل المشاريع الاستعمارية ودفنت تحت اقدام الجيش العربي السوري الذي يزهر النصر في كل مكان يحرره.

تستمر عمليات تحرير الغوطة الشرقية لاجتثاث من تبقى من إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المنضوية تحت زعامته فيها بالتوازي مع إيصال المساعدات إلى الأهالي في منازلهم في سقبا وكفر بطنا وتأمين الممرات الانسانية لخروج المواطنين الذين يحتجزهم الإرهابيون ونقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة بريف دمشق، مع رضوخ ارهابيي حرستا على الخروج ، بنفس الوقت اثيرت أنباء عن إطلاق عدد من المخطوفين في دوما.‏

اقتراب انهيار ماتبقى من مشاريع الغرب الاستعماري على الارض السورية ارق باله وجعله في حالة من التخبط جعلته يهرول بين اروقة التآمر باحثا عن حلول اسعافية أماطت اللثام عنها شرق الفرات حيث تعمل رأس الافعى الارهابية واشنطن على اعادة نشر التنظيم الارهابي « داعش» تحت شعارات جديدة عبر حثه على الهجوم على اماكن جديدة في ريف دير الزور، بالمقابل يكمل العدو الصهيوني الدور الاميركي الموغل في سفك الدم السوري في الجنوب استجابة لاستغاثات الارهابيين بعد كم الفشل الهائل الذي منيت به هذه التنظيمات وممولوها من دول البترودولار ، خاصة أن 18 بلدة قد دخلت في ركب المصالحة الوطنية في ريف درعا، وهو ما سيقطع الطريق على محاولات بعض التنظيمات الارهابية التي سعرت عويلها لإعادة تسخين جبهة الجنوب للتخفيف عن الارهابيين في الغوطة الشرقية.‏

بين دوما وحرستا أكبر بلدات الغوطة الشرقية وأخطر معاقل الارهاب يواصل الجيش العربي السوري والدولة السورية العمل على تحرير ماتبقى من الرئة الدمشقية، فمع توسيع مساحة الامان في خاصرة العاصمة يتوجه الجيش السوري بعملياته الى حزة وعربين مع استمرار خروج آلاف المدنيين من الممرات الآمنة حيث وصل عددهم الى 80 الف شخص خلال خمسة ايام ، بالترافق مع أنباء نقلاً عن مصادر محلية عن توصل الى اتفاق يقضي بترحيل ارهابيي حرستا إلى إدلب، فيما كشفت بعض التسريبات الاعلامية بخصوص المخطوفين في الغوطة عن مفاوضات لإطلاق أول دفعة مخطوفين مما يعرف بـ«سجن التوبة» بدوما بالأمس إذا لم يخل تنظيم «جيش الإسلام» بالاتفاق، وفي نفس سياق الاتهامات والفبركات الكيماوية الدولية ضد دمشق في محاولة لعرقلة الجيش السوري من التقدم بمعارك الغوطة صرحت وزارة الدفاع الروسية عن إحباط 3 محاولات لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل التنظيمات الإرهابية في سورية خلال أسبوع.‏

بالتوجه الى شمال سورية وبالتحديد شرق الفرات تحاول راعية الارهاب الدولية الولايات المتحدة الاميركية استيعاب خساراتها التي صفعها بها الجيش السوري ، وعليه تستعد واشنطن لاعادة تموضع «داعش « الذي يعيد هيكلة صفوفه في شرق الفرات في المناطق التي يحميها التحالف بحجة ضرب «داعش»، فقد تحدثت بعض التسريبات عن نية هذا التنظيم الهجوم على المواقع التي حررها الجيش السوري بقيادة واشنطن ، فيما قام تنظيم «داعش» بعزل معظم متزعميه وتعيين آخرين ، ويجري ذلك بالتوازي مع تكثيف تحالف واشنطن لدورياته في محيط حقل العمر وفي معظم نقاط الريف الشرقي لدير الزور، فيما اشارت مصادر ميدانية إلى أن هذا التحالف يسعى لاعادة تقوية «داعش» في منطقة الشريط الحدودي السوري ــ العراقي، من الهول في ريف الحسكة وصولاً إلى أطراف البوكمال، بهدف الوقوف بوجه تقدم محور المقاومة، بيد أن الجيش السوري وحلفائه في المرصاد و يراقب كذلك تحركات حلفاء واشنطن في التنف، وهو مستعد لصدّ أيّ تحرك من تلك المنطقة.‏

هل سينتهي القرن الأميركي في سورية؟‏

توجه واشنطن الى حلول اسعافية ارهابية بديلة في سورية في اخر فصول الحسم نتيجة فشل كل مشاريعها الاستعمارية من شمال سورية الى شرقها بجهود الجيش السوري وبمساعدة حلفائه، جعلها تدرك مرغمة أن النظام الاحادي الاميركي قد تراجع، بل قد ينتهي وفقاً لما نشرته صحيفة بلومبيرغ الاميركية عبر مقال حمل عنوان «هل سينتهي القرن الأميركي في سورية؟» على اعتبار أن سورية هي همزة الوصل بين الاتجاهات المسبّبة لزعزعة الاستقرار التي تعصف بالنظام العالمي بأسره نحو الأزمة، وفقاً للمقالة ، لذا جعلت الحرب على سورية منها قبلة غيرت وجه العالم واطاحت باحادية القطبية الاميركية بعد أن أثبتت روسيا قدرتها على حل كثير من ازمات الشرق الاوسط، كما اضافت الصحيفة أن سورية هي قبلة ولادة نظام دولي جديد على أنقاض النظام الدولي الذي رعته الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وأرادت أن يستمرّ طيلة القرن الواحد والعشرين، وأطلقت عليه «القرن الأميركي؟».‏

ومن نفس بوابة المشاريع العدوانية والاستعمارية التي كانت التنظيمات الارهابية ومن خلفها من « معارضة» أهم ادواتها المنفذة، تشهد اللحظات الاخيرة من الحرب على سورية استغاثات ونعيق ارهابي نتيجة الانجازات الكبيرة للجيش السوري التي عبدت الارض السورية بالنصر وهو مادفع ببعض أطراف «المعارضة» للتحدث عبر وسائل اعلام العدو الصهيوني الى دعوة «اسرائيل» بكل وقاحة الى الاعتداء على سورية من بوابة درعا والقنيطرة، ومثلهم الاعلى كان العدوان التركي فقد طلبت « المعارضة» من حكومة الاحتلال النظر الى مافعله اردوغان باحتلاله لعفرين والمشي على خطاها الاستعمارية، واستجداء «المعارضة» « لاسرائيل» جاء بحجة أن تقف في وجه محور المقاومة، خاصة ان دور العدو الصهيوني لم يتوقف يوماً خلال الحرب على سورية بل كانت خيوط مؤامراته واعتداءاته ترافق كل تقدم ميداني للجيش السوري.‏

ولعل دخول 18 بلدة وقرية في درعا بقطار المصالحات الوطنية قد أشعل غضب الارهابيين ومن يقف خلفهم مادفعهم الى محاولات عبثية اخيرة علهم يحفظون ماء وجههم الاسود والملطخ بدماء السوريين، فالاتفاق سيضمن اعادة الحياة الطبيعية لهذه البلدات واخراج جميع الارهابيين بالتوازي مع اعادة جميع مؤسسات الدولة السورية الى العمل بغية عودة الحياة الآمنة إلى القرى والبلدات، وشمل الاتفاق مدن وبلدات الشيخ مسكين والصنمين وعتمان وأم المياذن وبلي والسويمرة والشقرانية والمسمية والجيزة ونصيب وعالقين ومنكت الحطب وكمونة ومنشية السبيل وأم ولد وبويضان وقيطة وبراق.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية