تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الاحتلال يرفع وتيرة الاستيطان..و«صفقة القرن» لتصفية الحل النهائي

وكالات - الثورة
أخبار
الأربعاء 21-3-2018
في الوقت الذي تنحاز فيه واشنطن إلى جانب الباطل المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي وجرائمه وممارساته العنصرية وتدعي حرصها على الالتزام بقيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان،

تستمر حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ خططها وأساليبها العدوانية بحق الفلسطينيين والمنسجمة مع بنود ما أسماه ترامب «صفقة القرن « ومع المراوغة الأميركية بين إعلان بنود الصفقة وبين إرجاء ذلك فإن حكومة الاحتلال شرعت بشكل أحادي الجانب في القيام بخطوات منسجمة مع بنود الصفقة المقترحة وبضوء أخضر من واشنطن .‏

والاجتماع الذي بادرت إليه الإدارة الأميركية مؤخرا بحجة بحث الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة وسبل تخفيفها قد كشف حقيقة أن ما تسميه الإدارة الأمريكية «بصفقة القرن» هي مجرد خدعة لذر الرماد في العيون، وحرف الأنظار بهدف إتاحة المزيد من الوقت لكيان الاحتلال لاستكمال مشاريعه الاستيطانية وتهويد القدس وضمها وترسيخ احتلالها بهدف القضاء على أي إمكانية ليس لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 فحسب وإنما لتصفية كافة قضايا الوضع النهائي والحيلولة دون إقامة أي كيان فلسطيني مستقل بأي شكل من الأشكال.‏

فكيف للإدارة الأمريكية أن تقطع المعونات عن فلسطين وعن وكالة «الأونروا» التي ترعى شؤون أكثر من ثلثي سكان القطاع المحاصر، وتدعي أنها تهتم بإيجاد حلول للكارثة الإنسانية في غزة وهي التي تتسبب في تفاقمها ، فالأزمة في غزة ليست بسبب كارثة طبيعية حتى يتم تدارس بعدها الإنساني فقط بل هي بفعل الحصار والاحتلال الإسرائيلي الذي دعمت الإدارة الأميركية وساندت استمراره ووقفت أمام أي جهد لرفعه، وهي تسعى الآن من خلال مثل هذا الاجتماع إلى تمكين حكومة الاحتلال من التنصل من مسؤولياتها في قطاع غزة عبر نقل تلك المسؤوليات إلى جهات أخرى وتزييف الواقع على أنه إنساني بفعل مجهول .‏

وفي الوقت الذي تحدث فيه أحد بنود الصفقة الأميركية بشكل واضح عن مواصلة كيان الاحتلال السيطرة المطلقة على منطقة الحدود الفاصلة بين الضفة الغربية والأردن، فإن حكومة الاحتلال أحدثت تحولا على أولويات مشروعها الاستيطاني في الضفة الغربية بشكل متناسب مع تحقيق هذا الهدف ودلت كل المؤشرات على أن حكومة الاحتلال عادت في الآونة الأخيرة إلى تغليب المسوغات الإستراتيجية على الأيديولوجية في المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، وذلك من خلال منح أولوية للاستثمار في تطوير وتوسيع المستوطنات القائمة في منطقة غور الأردن، على اعتبار أن تحقيق هذا الهدف يعزز من قدرة الاحتلال على مواصلة السيطرة على الحدود ويسدل الستار على أية فرصة لمنح الجانب الفلسطيني موطئ قدم سياسيا أو أمنيا فيها.‏

وقد عبر ما يسمى بوزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت عن هذا التوجه من خلال تأكيده على أن «أنماط الأنشطة الاستيطانية التي تديرها حكومته تهدف إلى بلورة واقع جغرافي جديد في الضفة، وتحديدا في منطقة غور الأردن، من خلال ضخ استثمارات هائلة لتشجيع المزيد من الصهاينة للمجيء للاستقرار في المستوطنات هناك.‏

لكن خارطة الاستيطان الجديدة في الضفة الغربية كشفت بعض الأغراض التي هدف مصممو صفقة القرن إلى إخفائها فإن كانت بنود الصفقة المسربة تحدثت عن ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى المنتشرة على نحو 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية لكيان الاحتلال، فإن الهجمة الاستيطانية غير المسبوقة على غور الأردن دلت على أن الهدف من ذلك هو تمهيد الظروف أمام ضم حوالي الـ60 في المائة من مساحة الضفة الغربية و»الغور» جزء منها.‏

في حين نقلت القناة «السابعة» الصهيونية عن متزعم صهيوني قوله إن الولايات المتحدة الأميركية ستعلق لفترة طويلة إصدار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ»السلام» المعروفة بـ»صفقة القرن» و نقل الأميركيون للصهاينة رسائل مفادها أن لا نية لنشر الخطة في المستقبل المنظور بذريعة الصراع المتزايد مع السلطة الفلسطينية ، وبحسب قولها فان واشنطن تريد أن تكون الخطة منتجة لذلك ستنتظر الهدوء الذي لا يبدو أنه يلوح في الأفق في الوقت الراهن.‏

ميدانيا أصيب خمسة مواطنين فلسطينيين بالرصاص الحي والمغلف بالمطاط خلال مواجهات تزامنت مع محاصرة قوات الاحتلال لمنزل أحد الشبان واعتقاله في بلدة برقين غرب جنين.‏

ومع مواصلة كيان الاحتلال أساليبه العدوانية الهمجية واصل عشرات المستوطنين والطلاب الصهاينة صباح أمس اقتحامهم للمسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة.‏

وفتحت شرطة الاحتلال منذ الصباح باب المغاربة ونشرت عناصرها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه بكثافة لتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين الصهاينة خلال الاقتحامات في حين فرضت قيودا على دخول المصلين الفلسطينيين للأقصى واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية