تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أدوات رعاة الإرهاب تتكسر

حدث وتعليق
الأربعاء 21-3-2018
ناصر منذر

ربما لم يشهد تاريخ مجلس الأمن الدولي، أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد عدد كبير من الجلسات حول دولة معينة، أو حول قضية دولية، أو أي مسألة أخرى تهم الشأن العالمي، كما هو حاصل اليوم بشأن الأزمة في سورية،

وربما تكون الجلسات حول الشأن السوري، قد دخلت موسوعة غينس لكثرتها، وكل ذلك بسبب إصرار دول محور دعم الإرهاب، على استخدام المنابر الدولية لتحقيق أجنداتها العدوانية في سورية.‏

أميركا وبريطانيا وفرنسا الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، لم ينفكوا حتى اليوم عن عقد جلسات متتالية، سواء بشأن مسرحيات «الكيماوي» الهزلية، أو بخصوص حقوق الإنسان واللاجئين، والتباكي على أوضاعهم- والتي كانت تلك الدول سببا رئيسيا في معاناتهم، عبر دعمها المستميت للتنظيمات الإرهابية- من أجل استثمار رخيص ومبتذل لآليات المجلس، بهدف ممارسة شتى أنواع الابتزاز والضغوط على الحكومة السورية، ومحاولة تحقيق كل ما عجزت عنه تلك الدول في الميدان، عن طريق الأساليب السياسية الملتوية.‏

الكثير من دول العالم الخاضعة للسياسات الأميركية تنجر بشكل أعمى وراء الأكاذيب والافتراءات التي تطلقها أميركا وحلفاؤها في منظومة العدوان، ولكن في ظل وجود أصدقاء حقيقيين لسورية في مجلس الأمن وخارجه، يدركون تماما حقيقة ما يجري، وحقيقة المشاريع الغربية المعدة لاستهداف سورية وشعبها، ويتصدون لتلك المخططات، بات الغرب الاستعماري يضرب أسداسه بأخماسه، لانكشاف أطماعه، وصعوبة تحقيقها، سواء في الميدان، أم في السياسة، ولهذا يواصل عبثا الاستثمار في عكازه الإرهابي، ووضع المزيد من العراقيل أمام تقدم الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب، وتقديم كل ما يلزم من وسائل حماية للتنظيمات الإرهابية التي يرعاها في سورية، إضافة لتفخيخ كل مسارات الحل السياسي.‏

وإلغاء مجلس الأمن جلسة حول حقوق الإنسان في سورية لعدم ميثاقيتها، أرادت من ورائها بعض الدول الراعية للإرهاب في المجلس،» أميركا وبريطانيا وفرنسا» مواصلة الابتزاز السياسي الرخيص، جاء ليؤكد حقيقة أن تلك الدول لم يعد بمقدورها التسلح بالأكاذيب والادعاءات الزائفة، لأنها باتت بضاعة فاسدة، ورائحتها تزكم الأنوف، وهذا يشكل بحد ذاته هزيمة مدوية لدول محور دعم الإرهاب، حيث بدأت تخسر ورقة استخدام المنابر الدولية، وتجييرها لمصلحة تحقيق أجنداتها، على غرار الهزائم التي تلاحق مرتزقتها في الميدان، وهذه بداية أيضا لهزيمة مشروعها الاستعماري في سورية، وربما في المنطقة برمتها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية