تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نتنياهو يركب موجة قوات الأندوف.. ويغرق إرهابيوه في الجنوب

دراسات
الأحد 15-7-2018
منير الموسى

الجولان سيتحرر بأيادي الجيش العربي السوري الذي يواصل تحرير الجنوب من داعش والقاعدة ، وفقاً للفقرة 5 من مذكرة خفض التصعيد ليحسم المعركة ضد فصائل الإرهاب،

وهذا يشمل مصالحات وطنية أيضاً، بينما تزعم الأمم المتحدة أن ما يقرب من ثلث سكان المنطقة المعنية فروا بعيداً من القتال وتجمعوا على الحدود الأردنية ومع فلسطين المحتلة، وفي الحقيقة هذا ليس صحيحاً فالعدد الأكبر من أهل درعا التحقوا بالأماكن الآمنة التي هي بيد الحكومة السورية، ويتزامن كل ذلك مع قيام الدعاية الغربية بخلق حالة لغط مقصود حول الأحداث انطلاقاً من أمور أصبحت مكشوفة ومفضوحة، إذ يستمر الإعلام الغربي بتقديم درعا على أنها (مهد ثورة !)، على حين اعترف الجنرال السعودي أنور عشقي علناً بوضع أسلحة بشكل مسبق في المدينة في (المسجد العمري) قبل الأحداث التي افتعلت الجمعة 18 آذار 2011 وكانت نقطة لتدخل الغرب السياسي والعسكري لاحقاً، وجلب آلاف المرتزقة التكفيريين إلى المدن السورية، وانطلقت من يومها مفردات الغرب ومنظماته غير الحكومية، التي تريد أن يكون المجتمع السوري مقسمًا ومهيمنًا عليه غربياً. ويدافع الغربيون عن حقوق الإنسان بشكل انتقائي وبحسب تقارير إعلامية تفتقر إلى المصداقية، على حين أنهم لا يبذلون طاقتهم في مكافحة الجوع في العالم بل ينافحون عن أدوات الغرب الإرهابية ليحصل هذا الغرب على الثروات بالمجان.‏

والمنظمات الغربية المسماة غير حكومية والتي تمالئ الحكومات التي صنعتها، لا تذكر أن المجموعات الإرهابية التي في الجنوب السوري تنتمي إلى داعش والقاعدة، تاركين الرأي العام الغربي ليعتبرهم متظاهرين أو مجرد (متمردين) .‏

كل ما تريده أميركا والكيان الغاصب تأخير نتائج المعركة، مع تزييف للحقائق بزعم وجود وحدات لمحور المقاومة غير الجيش العربي السوري ويتحججان بضرورة إبعادها عن الحدود مع فلسطين المحتلة مسافة 80 كم، وفي الوقت ذاته تدعي القوات الأميركية تطبيق تعليمات الرئيس الاميركي بعدم دعم داعش والقاعدة، ولكن تدعمهما في السرّ، وتدعمهما بشكل موارب عندما تدعي أنها تابعة لما يسمى الجيش السوري الحر، ولذلك فإن وحدات أميركية ما زالت تتمترس بالقاعدة العسكرية في التنف، حاملةً نيتين مبيتتين ذات حديّن، الأولى الاستمرار بادعاء محاربة داعش والقاعدة والثانية دعم ما تسميه معارضة سورية لمد أمد الأزمة في سورية وإطالة العدوان.‏

وقد قامت قوات الاحتلال الصهيوني قبل سنوات، بمساعدة تنظيم القاعدة على طرد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لفض الاشتباك الأندوف، وتطلب إسرائيل الآن العودة إلى ما كان عليه الوضع في العام 1974 الذي هي نفسها انتهكته، لأن مطامعها كانت قد امتدت مع وجود الإرهابيين إلى أبعد من خط فصل القوات، ولكنها أصيبت بالخيبة بعد اندحار إرهابييها الذين كانت تريدهم في حزام آمن لها، وراح الآن رئيس وزرائها تحت أكذوبة وجود قوات غير الجيش العربي السوري في الجنوب يطالب موسكو (خلال زيارته) لها بإبعاد إيران عن الحدود مع فلسطين، بهدف الضغط من أجل الحصول على عودة قوات الأندوف مع الجولان المحتل، ومطالباً بالتزام سورية باتفاقيات الفصل الأممية بعد أن دعم الإرهاب ثماني سنوات في الجنوب، بينما لا تزال قوات الاحتلال الصهيوني تطلق العنان لحرية العمليات الإسرائيلية ضد سورية، وفي آخرها ساندت إرهابيي (النصرة) نارياً في محيط القنيطرة، وبهذا لن يكون لإسرائيل، التي لديها العديد من الروابط مع الجماعات الإرهابية في المنطقة، الاستمرار في دعمها لها دون الدخول في مواجهة مباشرة مع سورية. كما أن ذرائع نتنياهو مكشوفة فلم يدخل ساحة المعركة في الجنوب سوى الجيش العربي السوري.‏

وليس المهم ما رشح عن لقاء بوتين نتنياهو، ولكن المخفي ما الرسالة التي يريد إيصالها نتنياهو إلى قمة هلسنكي بين بوتين وترامب والتي ستكون المنطقة الموضوع الرئيسي لها، وما تتضمنه من مخطط أميركي إسرائيلي لعملية السلام المزعومة، والتي لن تتحقق مع تضييع حقوق الفلسطينيين وحق سورية باسترداد الجولان كاملاً حتى خط الرابع من حزيران 1967، ومن دون وجود ما يعزز الانسحاب الأميركي من سورية بشقيه السياسي وسحب الإرهابيين من سورية، مع أن صقور الإدارة الأميركية يعتبرون أن استعجال سحب القوات من سورية يجرد واشنطن من أي أداة للضغط من أجل ضمان أمن إسرائيل، وقد عبر مستشار وزير الخارجية الأميركي السابق فريدريك هوف عن أن الاجتماع المرتقب بين بوتين وترامب منتصف الشهر الجاري قد يناقش الوجود الأميركي العسكري في شمال شرقي سورية ضمن مواضيع أخرى، وأضاف هوف إن (الانسحاب المحتمل للجيش الأميركي هو امتياز قد يساعد ترامب على إنقاذ ماء وجهه).‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية