تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مركز ياسمينة الشام ..في خدمة جرحى الشلل مجاناً.. 70 بالمائة أنجزه أعضاء جمعية صامدون رغم الجراح

مجتمع
الأحد 15-7-2018
غصون سليمان

من واحة احلامهم يتدفق الامل ،ومن إصرارهم على التحدي ينجز المستحيل لم يغلقوا بوابات الفرج ،ولم يفسحوا لليأس أن يتسلل إلى نفوسهم الآبية،طوقوه بحبل الصبر وهم الذين عصروا من جرحهم ألم البقاء .

صامدون رغم الجراح عنوان يختصر مسافة حياة ورحلة نضال يمكن تشبيهها بالأشجار المثمرة المتنوعة وما قصص هؤلاء إلا مثمرة ومشبعة بمعارك البطولة والوطنية والإباء.‏

الجرحى الأبطال الصامدون أسسوا بيتا لهم متجاوزين قدرة الأصحاء على العمل..تسابقوا فيما بينهم ليسارع كل منهم في التخفيف من ألم الآخر،حيث الإصابات متفاوتة في شدتها.‏

وضعوا اللبنة الاساسية لآلية عملهم..كل جريح قدم جهدا على أرض الواقع بما يناسب قدرته الجسدية،فمن أشاد جدران وحيطان مركز جمعية رغم الجراح هو جريح ومن طينها هو جريح ليصبح ٧٠% من إنجاز وتجهيز المركز من المنيوم ونجارة وحدادة قد تم بجهود الجرحى وهو عمل تطوعي دون أي مقابل.‏

هذا ما أشار اليه الجريح البطل عبد الكريم المحمد رئيس مجلس إدارة الجمعية بعد أن افتتحت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مركز ياسمينة الشام للمعالجة الفيزيائية لجرحى الشلل في مقر الجمعية في الخامس من الشهر الحالي ويعد هذا المركز الأول من نوعه في محافظة حمص من حيث الحداثة والتميز.‏

يضم المركز صالة حركية وأخرى كهربائية مجهزتين بأحدث التجهيزات، التي تخدم مختلف الاصابات لاسيما حالات الشلل ،إلى جانب أجهزة الايكو وتخطيط القلب وغيرها من الأجهزة التي تغني الجريح عن إجراء اي خدمة أو معاملة خارج المركز إضافة إلى وجود أطباء اختصاصيين من حركة وتغذية وخبرات فنية ، وسيتم لاحقاً إنشاء قسم العلاج المائي وقسم العلاج الإنشغالي.وقد اثنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريمة القادري خلال جولتها على المركز برفقة رئيس وأعضاء مجلس الجمعية على ما أنجز من خدمات ستساهم في تحسين الواقع، مؤكدة اهمية الجهود المبذولة لتشييد هذا المركز من قبل أعضاء الجمعية والذي سيستقبل جميع جرحى المحافظة والبالغ عددهم أكثر من ١٦٤ جريح شلل.‏

أهمية إنجاز هذا العمل وجعل المركز يصل إلى نهاياته برأي الجريح البطل عبد الكريم محمد انه مكّن معظم الجرحى من الخروج من حالة الهم والغم والتعب النفسي التي مروّا ابها وكل ما يحيط بأوجاعهم ان يخرجوا إلى حالة من التفاؤل والتفاعل والأمل، وأن الارادة والعزيمة تصنع المستحيل.‏

فالجريح الذي بترت يده أو رجله أو أي جزء من جسده لم يكن علاجه أو رعايته سهلا في المنزل على الأهل والأسرة والزوجة والأبناء ، وهؤلاء جميعا قد يصبحون هم المرضى ربما من كثرة التعب النفسي والجسدي،وبالتالي عندما يخرج الجريح رغم ألمه حسب إصابته ليساهم بأي عمل في المركز هو نفسه يشعر بالراحة والسرور ما ينعكس إيجابا عليه وعلى من يحيطون به.‏

فنحن في بناء هذا المركز الذي قدمت له كامل الدعم والرعاية السيدة أسماء الأسد يقول الجريح البطل عبد الكريم المحمد- قد خففنا على الأقل ما أمكن من الحالة النفسية للجرحى ومن التكاليف والأعباء المادية للجهات المعنية التي قامت وتقوم بدعمنا، وأن المستفيدين ليسوا جرحى الشلل فقط بل جميع الجرحى الذين تعبوا وساهموا في بنائه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية