تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الترابط الأسري

فواصل
الأحد 15-7-2018
فردوس دياب

يعد الترابط الاسري إحدى الركائز الأساسية التي تحافظ على الاسرة وتحميها وتصونها، فالأسر التي يغيب عنها الترابط والتعاضد الاسري تتقاذفها رياح التفكك والتصدع وتصبح عرضة للانهيار والدمار.

المسؤولية الأكبر في الترابط الاسري تقع على الوالدين اللذين يتحملان بشكل أساسي هذه المسؤولية الكبيرة ،وهذا يكون عبر خلق روح المحبة والحوار والتفاهم بين أفراد الاسرة وتهيئة كل الأسباب التي من شأنها أن تقوي وتدعم وشائج المودة والحب وتتجنب الخلافات والمشاحنات والصدامات سواء بين الوالدين أو بين الوالدين وبين أفراد العائلة.‏

صحيح أن كثيراً من الأسر السورية قد أصابها خلال سنوات الحرب الماضية التي كانت متخمة بالوجع والألم التفكك وقلة الحيلة نتيجة غيوم الإحباط واليأس التي ظللت الوطن برمته والتي كانت تنعكس بشكل سلبي ومؤثر على الأسرة برمتها، لكن ذلك يجب آلا يكون مبرراً عند بعض الآباء والأمهات للاستمرار بهدم ونسف روابط وركائز الترابط الاسري خاصة بعد‏

ان دخل الوطن مرحلة التعافي والاستشفاء بعد الانتصارات الكبرى المتواصلة للجيش العربي السوري في حربه ضد التنظيمات الإرهابية.‏

فالأسرة هي نواة المجتمع وبقدر ما تكون أُسرنا مترابطة و متعاضدة وقائمة على ركائز وأسس ثابتة وصلبة كالحب والحوار والمودة، بقدر ما يكون المجتمع اكثر ترابطاً وأكثر قدرة على مجابهة كل الظروف والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بما فيها المؤامرات والمخططات الاستعمارية التي يجهد أعداؤنا من خلالها لقتلنا واحتلالنا وتدمير هويتنا وثقافتنا وتاريخنا ومستقبل أبنائنا.‏

كما يجب التذكير أن الاستقرار الأسري الذي تعكسه الأسرة المترابطة يساهم في تكوين شخصية الأبناء بشكل ايجابي حيث تؤثر العلاقة الدافئة بين أفراد الاسرة تأثيراً إيجابياً على سلوك ونفسية الابن سواء أكان طفلاً ام مراهقاً أم شاباً لجهة الثقة بالنفس والطمأنينة والاستقرار النفسي والاجتماعي وبالتالي القدرة على مواجهة ظروف ومصاعب الحياة التي لا تنتهي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية