تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دعم الوطن..

الكنز
الأحد 15-7 -2018
مازن جلال خيربك

لا تملك الدولة عصا سحرية لترميم كل القطاعات وإعادة بناء ما دمره الإرهاب منها.. كما لا تملك الحكومة عصا مماثلة لاجتراح الحلول لكل المعضلات التي أفرزتها الحرب الإرهابية الشرسة التي شنّها الإرهاب على بلادنا..

ولكن بقليل من التفكير يمكن القول إن هذه العصا يمكن تجميعها عبر توحيد جهود الجميع وأولهم المواطن وبالأخص المقتدر.‏

كلنا يعرف عقدة أو رغبة النفس المحلية بالسلعة الأجنبية وهي رغبة أو عقدة امتدت خلال سنوات الحرب لتطول الجانب السياحي في حياة المقتدر من المواطنين الذين بات جلّهم يقصد بلداً مجاوراً متحمّلاً كل أنواع وتصنيفات النفوس المريضة صاحبة عقد النقص المركّبة فقط ليقول إنه قضى العطلة سائحاً في ربوعه.‏

ليست المشكلة فيمن قصد البلد المجاور أو لم يقصده بل المشكلة في أن كل من يقصد بلداً آخر ليقضي سياحته فإنما يطرق بعد غيره طرقة جديدة في جدار سياحتنا التي بنيناها بأيدينا بضرائبنا ووفرنا عبرها لأبنائها عشرات آلاف فرص العمل.‏

ليست القضية أنانية وكفى.. بل القضية مصير ومستقبل لنا ولأبنائنا فدعم القطاع السياحي بإشغال فنادقه من شأنه الحفاظ على فرص عمل آلاف العائلات وفي كل محافظات سورية.. ودعم القطاع السياحي يعني المحافظة على عمل عشرات المهن الرديفة من بائع القهوة في الشارع وصولاً إلى سائق التكسي..‏

غريب أمرنا نسدد مئة دولار أجرة غرفة في ليلة واحدة في بلد مجاور والقدرة الشرائية لمعادلها تشتري ليلتين في فندق خمس نجوم في ساحلنا، أما الطريف فهو أن المئة دولار تشتري ليلة واحدة في فندق من سوية نجمتين وليس 5 نجوم كما هو الحال في اللاذقية أو طرطوس أي في بلدك وتدفعها لأهلك وتضمن قوت أبناء أخيك خلال الشهر.‏

لا بد من الحفاظ على البلاد بقطاعاتها وكما صمدنا في وجه كل عقابيل الحرب لا بد من رفع نسب إشغال الفنادق والمنشآت السياحية لأن من يعمل فيها شريكنا في الوطن وأخونا وابننا وليس له إلّا نحن كما كان هو لنا يوم بقي في موقع عمله ليثبت أن الدولة باقية لا تزول.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية