تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عمليات الجيش في الجنوب مستمرة... الوجود الإرهابي إلى خواتيمه.. ومؤشرات الحسم تصل إدلب

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأحد 15-7 -2018
في وقت حقق فيه الجيش العربي السوري النصر على الارهاب في درعا وما تلتها من انجازات امتدت نحو اريافها الغربية يبقى العمل تواقا لإتمام مهام التحرير على كامل الجنوب.

أيام قليلة ماضية، كانت كفيلة بكتابة عناوين النصر وانتقالها نحو محور جديد، حيث شهدت تلك الايام تحرير عشرات القرى والبلدات في محافظة درعا ، ما عجل في استسلام الإرهابيين وانضمام عدد من القرى والبلدات إلى المصالحة الوطنية ودخول وحدات الجيش إليها.‏

ومن هنا وبعد ساعات من سيطرة الجيش العربي السوري على سد طفس شرق مساكن جلين وقريتي نهج وخربة قيس غرب بلدة المزيريب شمال غربي درعا دخلت وحدات الجيش العربي السوري بلدة إنخل بعد إتمام اتفاق التسوية وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من قبل المسلحين.‏

في المقابل اضطرت الجماعات المسلحة، المنتشرة في منطقة درعا البلد، لتسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش السوري، وذلك في إطار اتفاق تم التوصل إليه الأربعاء الماضي، بعد أن أرغمها التقدم الكبير والسريع للجيش الى الدخول في التسويات مرغمة.‏

وقد استلم الجيش العربي السوري، أمس ذخيرة سلاح ثقيل وعتادا متنوعا من المسلحين في منطقة درعا البلد، وأشارت معلومات ميدانية إلى أن العملية ستستمر حتى الانتهاء من تسليم السلاح الثقيل والمتوسط كله.‏

ويشمل الاتفاق، مناطق درعا البلد وطريق السد والمخيم وسجنة والمنشية وغرز والصوامع. وهو ينص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بالتسوية، وخروج الإرهابيين الرافضين للاتفاق.‏

في موازاة ذلك يأتي التصعيد العسكري المتكرر في ريف القنيطرة، ليشير عبر تعزيزات الجيش التي تصل تباعاً إلى أن العمليات العسكرية لتحرير كامل المناطق الملاصقة مع الجولان السوري المحتل، باتت قريبة، إن لم تسبقها مفاوضات «المصالحات»، وهذا المشهد على ما يبدو سيسير في نفس السيناريو الذي سار عليه الجيش العربي السوري في درعا.‏

وفي إطار مواصلة الجيش العربي السوري معركته لاستعادة السيطرة على كامل المنطقة الجنوبية التي كانت تسيطر عليها المجموعات المسلحة الارهابية، بدأ الجيش ايضاً التمهيد جويا ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في «حوض اليرموك».‏

أما المعلومات المتوافرة من الميدان، فتقول إن الاستعدادات لعمل عسكري يمتد ليشمل كامل المناطق الملاصقة للجولان السوري المحتل قد بدأت بالفعل، وينتظر أن تبدأ بواكير العمليات هناك خلال وقت قصير جداً، إن لم يطرأ جديد على مسار التفاوض، الذي لا يزال فاعلاً، منذ انطلاقه بالتوازي مع مفاوضات الريف الشرقي لدرعا.‏

أما إسرائيل المهزومة فهي تسعى لمحاولة عرقلة هذا التقدم عبر تقديم سلسلة أكاذيب لتبرير أي انخراط لها مباشر فيها.. فالعدو هدد مراراً باستهداف مواقع الجيش في تلك المنطقة.‏

في حين عملت تلك الفصائل الارهابية على توجيه المهجرين من ريف درعا، نحو المناطق الملاصقة مع الجولان السوري المحتل، في محاولة للاستفادة من ورقة المدنيين، للتضييق على أي عملية عسكرية مرتقبة هناك قد ينفذها الجيش العربي السوري.‏

في غضون ذلك تبدو محافظة ادلب المعقل الاخير للمجموعات الإرهابية امام تطورات دراماتيكية، حيث تتجه الأنظار إلى الشمال بعد وصول ملف الوجود المسلح في الجنوب السوري إلى خواتيمه، والمعلومات الواردة من الشمال تتحدث عن حالة من الفوضى تسود محافظة ادلب مع اقتراب مؤشرات حسم مصيرها.‏

فالتسارع في عمليات الجنوب ومصالحاته، حضرت أصداؤه في الشمال السوري، وبينما تخوض الفصائل الارهابية عمليات اغتيال فيما بينها، تبين معلومات قادمة من حالة الهلع الكبيرة الحاصلة بين هؤلاء الارهابيين، حيث تتساءل أعداد كبيرة من عناصرها عن سبل للخروج نحو تركيا.‏

رعب المشهد الجنوبي كان واضحاً وفق تصريحات متزعمي الفصائل الارهابية في ادلب من خلال حملة التحذيرات التي بدأتها ضد ما اسمته خيانات وتسليم واختراقات، على غرار ما حصل في الجنوب بحسب زعمها، ما دفعها بالتوعد بمعاقبة من يقدم على ذلك.‏

إلا أنه ورغم التهديد والوعيد بينت مصادر بأن عددا من وجهاء في محافظة إدلب بادروا بالفعل للتواصل مع مركز المصالحة الروسي لتسليم مناطقهم وترتيب التسويات مع الدولة السورية فور توافر الإمكانية عند اقتراب وحدات الجيش السوري. أما الحسكة فقد شهدت تطورات لافتة عبر معلومات إعلامية تفيد بأن الميليشيات الكردية في محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، بدأت بتسليم حي «النشوة» في المدينة، بالتوازي مع تأكيد رئيسة ما يسمى «مجلس سورية الديمقراطية» على وجود محادثات تجري حول عودة مؤسسات الدولة وخبرائها إلى سد «الفرات» في محافظة الرقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية