تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الجنوب والكابوس الأميركي

حدث وتعليق
الأحد 15-7 -2018
عائدة عم علي

أخفقت الاستراتيجية الأميركية في الرهان على إسقاط الدولة السورية وانهار تحالفها أمام حلف المقاومة وبات الجميع يستنجد بالماضي وحدوده

والاعتراف بالهزيمة من أعلى الشجرة تحت لعنة التاريخ والجغرافيا السورية.‏

فالرهان على إضعاف سورية وسقوطها فشل بعد رفع شارة الانتصار أمام التطورات الميدانية والسياسية في الجنوب السوري وبعد عودة درعا إلى حضن دمشق وإقفال جبهة الجنوب لما لها من خصوصية في أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع فلسطين المحتلة وقربها من العاصمة دمشق وعلى الرغم من التدخلات السياسية لوقف تقدم الجيش البطل وحلفائه على الجبهة الجنوبية لكن القرار قد اتُخذ والانتصار كان الأقوى.‏

فإدارة واشنطن التي راهنت على الميليشيات والجماعات المتطرفة خسرت بعد أن عجزت عن كسب السباق مع مئات الآلاف التي خرجت في درعا رافضة استمرار وجود الإرهابيين وما عليها إلا إعادة النظر في الرهانات السياسية الخاطئة التي تمارسها ولا سيما بعد الانهيارات المتسارعة للمرتزقة التكفيريين وتكبدهم الخسائر الموجعة إلى حدّ المطالبة من داعميهم والاستجداء بممر آمن بعد تجرعهم مرارة الهزيمة.‏

فشل إرهاب الأميركي والأعرابي شكل ضربة قوية للدور الغربي الصهيوني أمام معركة الحسم في درعا والتي قضت على أحلام وآمال مشغليها ليتحولوا إلى كابوس مفزع ولهذا لم تدرك دول التآمر الممولة والداعمة للإرهاب حجم المغامرة اللا محسوبة التي يدفعها الأميركي وزمرته وبالتالي لم يتبقّ لها إلا مراجعة حساباتها والكف عن ارتكاب المجازر تحت ذرائع محاربة (داعش) الواهية بحق المدنيين وليس آخرها منطقة البوكمال.‏

لا شك أن تحرير الجنوب هو الضربة الأقوى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات المتآمرة على تقسيم المنطقة وبالتالي على إدارة ترامب الإقرار بحقيقة الأمر الواقع والاستعداد لتحمل تداعيات الهزيمة التي ستطيح بالمشاريع الصهيو- أميركية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية