تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لن نقف عاجزين في مواجهة الولايات المتحدة... لافروف: أميركا تسعى للحفاظ علىالفوضى في الشرق الأوسط

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأحد 15-7 -2018
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن للولايات المتحدة مصلحة في الحفاظ على الفوضى في الشرق الأوسط.

وأوضح لافروف في مقابلة خاصة مع قناة روسيا اليوم أجراها الإعلامي الأمريكي المشهور لاري كينغ الليلة قبل الماضية أن الولايات المتحدة تحافظ على الفوضى من أجل خلق إمكانية للصيد في الماء العكر وأن الحقائق التي يمكن أن نتابعها حاليا تؤكد بوضوح أن هذا ما يجري حقا.‏

وشدد لافروف على ضرورة إيجاد سبل لتطوير التغييرات الديمقراطية بصورة سلمية واتخاذ كل الإجراءات لمنع التصرفات غير العقلانية لافتا إلى ضرورة أن نكون واقعيين وأن نبدي المسؤولية وخاصة في مجال الأمن العالمي وفي بلداننا بشكل خاص وان نتعاون لخلق ظروف ملائمة لذلك.‏

وأكد لافروف ادانة بلاده انتهاكات حقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي أيا كان مرتكبها داعيا في الوقت نفسه الى ضرورة رؤية الصورة بالكامل وتفهم ثمن إظهار المبادئ الأخلاقية من أجل مجرد إظهارها.‏

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن الذين دمروا العراق وليبيا يحاولون اليوم حث المجتمع الدولي على مشاركة المسؤولية في حل أزمة المهاجرين ولم يستخلصوا أي استنتاجات وقرروا تكرار حالة مشابهة في سورية.‏

وردا على سؤال عن توقعاته للقمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي يوم غد قال لافروف: إن الجانب الروسي سيعتبر اللقاء ناجحا إذا أسفر عن بدء حوار طبيعي بين الجانبين علما أن جميع قنوات التواصل فيما بينهما تم تجميدها بما في ذلك القنوات الخاصة بمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والطاقة والأمن الإلكتروني والوضع في أفغانستان والنزاعات الإقليمية ولم يبق من كل ذلك سوى لقاءات غير منتظمة بين دبلوماسيين وعسكريين وخاصة في ضوء التطورات في سورية إضافة إلى لقاءات حول أوكرانيا.‏

وشدد لافروف على أن موسكو تتمنى لو أثمرت القمة عن استئناف قنوات التواصل بين البلدين حول جميع المواضيع المعقدة من اجل تقريب وجهات نظر البلدين بشأن سبل حل هذه المشكلات مضيفا.. أن هناك ملفات ومنها مسألة الاستقرار الاستراتيجي من الممكن للبلدين التعاون حولها بما يخدم مصلحة روسيا والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره.‏

وأشار لافروف إلى أنه سيخوض في هلسنكي في موازاة لقاء القمة بين الرئيسين محادثات منفردة مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو بمشاركة سفيري البلدين ستتناول جميع المواضيع التي يريد ممثلو البلدين طرحها.‏

وفي سياق مواز اعتبر لافروف، أن تطوير وتصميم أسلحة جديدة أمر ضروري لبلاده من أجل حماية أمنها، وأن موسكو لا يمكن أن تقف عاجزة بدون سلاح أمام الولايات المتحدة.‏

وقال لافروف: في عام 2002، اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين أن انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة (الخاصة بأنظمة الدفاع الصاروخي) يعتبر خطأ، فأجابه الرئيس الأمريكي حينها جورج بوش الابن، بأن بلاده بحاجة لبناء نظام دفاع صاروخي، وأنه ليس موجها ضد روسيا، ولكن ضد دول أخرى.‏

وتابع لافروف قائلا: تم التوقيع على معاهدة الحد من أنظمة الدفاع الصاروخية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في أيار 1972، ولم يُحدد وقت معين لتنفيذها، في عام 2001، أعلنت واشنطن الانسحاب من المعاهدة، وفي عام 2002 توقف العمل بمعاهدة الدفاع الصاروخي بين البلدين.‏

ووفقا لوزير الخارجية الروسي، بعدها بدأت روسيا في تطوير أسلحة جديدة قادرة على حماية مصالحها وأمنها القومي.‏

وأوضح الوزير الروسي بالقول: انسحبت الولايات المتحدة من المعاهدة، وبدأنا في تطوير أسلحة جديدة تتفوق على نظيرتها الأمريكية، لأننا لا نسمح لأنفسنا بأن نقف عاجزين في مواجهة الولايات المتحدة، التي تملك أسلحة وأنظمة دفاع صاروخي استراتيجية، لذلك حاولنا حماية أمننا بطريقة ما في هذا الوضع، لا شيء أكثر من ذلك، ونحن لا ننوي مهاجمة أحد، ولكننا نريد أن نحمي أنفسنا بشكل جيد من أي اعتداءات موجهة ضدنا.‏

وكان بوتين أعلن في وقت سابق أن الأسلحة الروسية الجديدة التي تم الكشف عنها في اذار الماضي ستضمن التكافؤ الاستراتيجي لروسيا مع القوى العسكرية الكبرى.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية