تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أوروبا تستهجن تصرفات ترامب وتهاجمه: لن نسمح له بتقويض اسـتقرارنا

وكالات-الثورة
الصفحة الأولى
الأحد 15-7 -2018
حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية على أوروبا، إلى حرب أوروبية هجومية عليه، تعبر عن استيائها من تصرفات سياسته نحوها ونحو مسؤوليها،

حيث يغدو المال هو الصديق والحليف الذي يعني الأميركي فقط ومن بعده لا شيء، إلا عند الضرورة والحاجة كالحروب مثلاً، ومنطقتنا المشبعة بالحروب الأميركية الغربية مستمرة لم تنته بعد.. وغدا ترامب حديث الشارع الأوروبي بعد أن وتّر الأجواء مع حلفائه الغربيين، لكنهم لن يتخلوا عن عقدتهم الأميركية هذه رغم كل الهجمات المضادة التي يحاولون فيها رمي سهامهم على رئيسها.‏

ومن هذه الهجمات عبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن ترامب يعمل على زعزعة الاستقرار في أوروبا عبر مبادرات تجاهها ولكن أوروبا لن تسمح بذلك.‏

لودريان وفي حديث لإذاعة مونتي كارلو وقناة بي أف إم تي في قال: إن ترامب يتخذ مبادرات تجاه أوروبا وخصوصاً في المجال التجاري بهدف زعزعة استقرارها لكن أوروبا لن تسمح بذلك مضيفاً: إذا قرروا غداً الأمور ذاتها في ما يتعلق بالسيارات كما فعلوا بالنسبة للصلب والألمنيوم فإن أوروبا سترد بالطريقة نفسها، مبيناً أن ترامب لا يؤيد حقيقة أن هناك مجموعة تسمى الاتحاد الأوروبي تتسم بالتضامن والعزم.‏

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس عبّر عن اعتقاده أيضاً بأن زيادة بلدان «الناتو» لنفقاتها العسكرية إلى نسبة 4% من الناتج الداخلي الإجمالي لن تجعل العالم أكثر أمناً، وعلى «توييتر» كتب ماس أمس: نعرف أن السلام والأمن لا يُعطى مجاناً، لكن النفقات الدفاعية على مستوى 4% من الناتج الداخلي الإجمالي لن تجعل عالمنا أكثر أمناً، وبدلاً من ذلك يجب علينا أن نحقق المزيد من الاحترام تجاه القواعد والقانون الدولي.‏

أما وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل فقد شنّ أيضاً هجوماً عنيفاً على ترامب، متهماً إياه بـ الرغبة في تغيير النظام في ألمانيا، ورأى أنه لا يمكن الاعتماد على أميركا في ظل ترامب، جاء ذلك في حديث له أول أمس مع إحدى القنوات الألمانية، تطرق خلالها غابرييل، إلى تصريحات ترامب الأخيرة التي هاجم فيها ألمانيا بشأن سياستها في الإنفاق الدفاعي لمصلحة حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وملف الهجرة، داعياً الشريك في الائتلاف الحاكم إلى تبني سياسة حازمة ضد ترامب، كما دعا أوروبا للوقوف في وجه ترامب والرد عليه من خلال استغلال ملف الإنفاق على اللاجئين.‏

بدورها شخصيات سياسية بريطانية هي الأخرى عبرت عن غضبها إزاء هجوم ترامب على سياسة الحكومة المتعلقة ببريكست رغم أن أحد المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي قال: إن تصريحاته كانت منطقية جداً.‏

فكتب وزير الجامعات سام جياماه على تويتر.. أين لباقتك سيدي الرئيس؟ بينما صوّب نواب آخرون من حزب المحافظين، على الرئيس لتصميمه على إهانة رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي استقبلته في جولة في بريطانيا، وليصفه حزب العمال المعارض بأنه وقح جداً، وصمت داونينغ ستريت، مقر الحكومة، لكن مساعد وزير الخارجية آلان دنكان قلل من أهمية الجدل وقال: إن ترامب مثير للجدل، هذا أسلوبه!.‏

وكان ترامب قال في مقابلة مع صحيفة «ذا صن» الشعبية نشرت أول أمس: إنّ خطط ماي للحفاظ على علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، من شأنها أن تقتل الآمال باتفاق تجارة مع الولايات المتحدة، محذراً من مسألة الهجرة إلى مدن أوروبية منها لندن، منتقداً رئيس البلدية صديق خان على خلفية الهجمات الإرهابية الأخيرة وهجوم بالسكين.‏

ليس هذا فحسب بل لمح ترامب أيضاً إلى أن بوريس جونسون المستقيل مؤخراً من الخارجية البريطانية احتجاجاً على خطط ماي المتعلقة ببريكست، قد يكون رئيس حكومة جيد.‏

غير أن عدداً من النواب البريطانيين وصفوا تصريحات ترامب وتصرفاته سواء حول بريكست أو ماي أو الهجرة بالوقحة، وحيث امتدت تصرفاته هذه لتطول ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية التي لم تسلم أيضاً منه وهو ما عبرت عنه ردود أفعال ناشطين على «فيسبوك وتويتر» وسموه «وقاحة» الرئيس الأميركي و»عدم احترامه للملكة»، وذلك عبر إهانة ملكتهم أمام عدسات الكاميرات بخرقه للبروتوكول الإنجليزي عدة مرات خلال وقت قصير، وتأخره على المراسم 12 إلى 15 دقيقة، إضافة لكسره التقليد المتبع برفضه الانحناء للملكة، واستبداله وزوجته ميلانا ذلك بمصافحة حارة.‏

كما رأى البريطانيون الغاضبون على زيارته هذه أن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه ترامب وأغاظهم حصل عندما تمت دعوته للانضمام إلى الملكة لتفقد حرس الشرف، حيث أدار ظهره للملكة وسبقها في السير أثناء مرورها أمام ثلة حرس الشرف، وهو أمر يعتبر خرقاً جدياً للبروتوكول.‏

وكان ترامب بعد هذه الزيارة الاستفزازية والتصريحات المثيرة توجه صباح أمس إلى فنلندا لمقابلة نظيره الروسي فلاديمير بوتين وذلك للبحث في قضايا عديدة من بينها أوضاع الشرق الأوسط وأزمة القرم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية