تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... الإرهاب يقترب من نهايته.. وداعموه يلعبون في الوقت الضائع

الصفحة الأولى
الأحد 15-7 -2018
كتب ناصر منذر

يفرض الجيش العربي السوري معادلاته بقوة في الميدان، والانتصارات التي يراكمها ترسم ملامح المرحلة القادمة، وتزيل عقبات أخرى أمام الحل السياسي، حيث رعاة الإرهاب يفقدون أوراقهم التفاوضية تباعاً،

مع تهاوي مرتزقتهم على الأرض، ولم يعد أمامهم إلا التسليم بواقع هزيمة مشروعهم الإرهابي، حتى إن استمروا في اللعب على حبال المراوغة والمناورة، واستنسخوا مفخخات جديدة، لمحاولة نسف أي حل سياسي لن يكون بالتأكيد من مقاس أطماعهم الاستعمارية الجديدة.‏

درعا بدأت بالتعافي تدريجياًً، بعد دحر الإرهابيين عن الأغلبية العظمى من مدنها وقراها وبلداتها، وريف القنيطرة على موعد قريب من التحرير، رغم التهديد والوعيد الإسرائيلي، في الاستمرار بحماية الإرهابيين، عبر مواصلة شن الاعتداءات على مواقع الجيش لنجدة مرتزقة «النصرة وداعش»، ليكون الجنوب بذلك منصة انطلاق جديدة لتحرير باقي المناطق في الشمال، التي لا تزال تحت سيطرة الإرهابيين، أو أي قوات أجنبية غازية، ليحجز الجولان المحتل موعداً قريباً آخر، لتحريره من الكيان الصهيوني، وإعادته إلى حضن الوطن.‏

انتصارات الجيش في الجنوب، لها وقعها الشديد على الإرهابيين وداعميهم في الشمال، فبدأ مرتزقة الغرب الاستعماري يتحسسون رؤوسهم، ولا سيما مع بدء تعالي أصوات الأهالي في مدينة إدلب للمطالبة بعقد المصالحات، وتخليصهم من براثن الإرهاب، ليبقى أردوغان وحده المراهن على عصاباته، لاستكمال مخططاته التوسعية، متجاهلاً حقيقة أنه مجرد بيدق وأداة أميركية، سرعان ما سيسلم بهزيمة مشروعه، بحال قررت واشنطن إعادة مقاربتها من جديد، وخاصة أن القمة الروسية الأميركية ستبحث غداً الوضع في سورية، ومصير الإرهابيين في إدلب سيكون من جملة المواضيع المدرجة بهذا الشأن.‏

أميركا التي تقود دفة الإرهاب على سورية، تلعب بآخر أوراقها الضاغطة اليوم، للخروج بماء وجهها، فموازين القوة على الأرض لم تعد في مصلحة مرتزقتها وأدواتها، وتناور بالمناطق التي تحتلها، سواء في التنف، أم شرق الفرات، لتحسين شروط انسحابها، وترفع وتيرة مجازرها بحق المدنيين في ريفي دير الزور والحسكة، لمحاولة تثبيت الميليشيات المدعومة من قبلها «قسد» كأمر واقع، ولا سيما أنها دائماً تستهدف المدنيين الرافضين لوجود تلك الميليشيات، لمحاولة إرهابهم، ولكن ذلك لن يحول في نهاية المطاف، عن إعادة بسط الدولة السورية سيادتها على كامل أراضيها، سواء عبر الحوار، أو القوة، وهذا الواقع باتت تدركه أميركا جيداً، وهي في الآخر بارعة تماماً في التخلي عن أدواتها عندما تنتهي مدة صلاحيتها.‏

غداً وعلى ضوء نتائج قمة هلسنكي، بما يخص الوضع في سورية، ربما تتحدد الخطوط العريضة لمرحلة البدء بالحل السياسي، ومصير ما تبقى من تنظيمات إرهابية، ولكن المؤكد أن إنجاز النصر الكامل على الإرهاب وداعميه بات في خواتيمه، لأن الجيش العربي السوري أكثر إصراراً اليوم، على إنجاز تلك المهمة بأسرع وقت ممكن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية