تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عمران وفاطمة وسندس تحت الضوء دائماً

مجـتمع
الأربعاء 14-3-2018
أيدا المولي

على ما أذكره كان اسمها فاطمة ,وكانوا يقولون انها قتلت على أيدينا وان لم تخنّ الذاكرة كان اسمه عمران ايقونة طفل حلب الذي ارادوه ضحية من ضحايانا واليوم لا ننسى سندس.

ان كانت الذاكرة قادرة على البقاء حية في كون تحويل هؤلاء الاطفال الى لعبة ,الى دمية ,فإنها ستكون جبارة ان استطاعت استيعاب ما يجري لهؤلاء ,وان كان الطب النفسي قادرا على ايجاد الوسائل ليستخدم ممحاة قلم الرصاص ويمحو ما مر به هؤلاء فإني سوف لن اعترف الا به علما.‏

لن أسأل ما ذنب هؤلاء؟ ولن أتسول شفقة ودموعا من أي كان عليهم ,بل سأرغب أن يعودوا اطفالا ,,يلعبون ويضحكون وينامون باكرا ,ويتأففون من الاستيقاظ على موعد المدرسة.‏

أرغب ان اراهم يحشرون أنفسهم في مقعد مدرسي لا يتسع إلاّ الى اثنين لكنهم سيجلسون اربعة وفي ايام الشتاء حيث يسرق احدهم مازوت التدفئة فلا يسألون من سرقنا? لكنهم يلعبون بضع تمارين رياضية فيشعرون بالدفء وينسون الحرامي.‏

أرغب ان اراهم في رياض الاطفال كاملي الاعضاء حيث لا ينقصهم يد او قدم ,وارغب ان ارى امهاتهم يضمونهم الى صدورهم ويشمون رائحة الحليب الذي تقطر بسخاء على ثيابهم.‏

أي جريمة ارتكبوا ,وبأي ذنب يحاسبون، سوى أنهم قيل لهم كونوا كذلك ,فلتلعنوا ولتسبوا وتناشدوا ,وتحت بقعة ضوء ستظهرون وعندما ينطفئ الضوء تختفون.‏

في احاديث المحاصرين :سقطت قذيفة على منزل احدهم فمات الجميع الا طفلة بعمر اربعة شهور وجدت حية لكن بلا قدمين ,ورغم كل النزيف الذي اصابها فمازالت حية ورممت جراحها وبقيت تزحف بين الناس في الاقبية وراء هذه او ذاك معتقدة انها ستلقى اما او ابا.‏

الحرب لعنة كلعنة الفراعنة وكل من يدخل قبر توت عنخ امون سوف يموت.. هي ذاتها سورية كل من يدخلها عنوة سوف يدفن فيها ,وكل من سلب اطفالها طفولتهم وحرمهم الحياة,سوف لن يهنؤوا بالحياة ,هذا ليس علما ,ولن نعيد الحرية بالدعاء ولن ننتقم من المجرمين بالدعاء ,لكن للارواح لغتها والاطفال ملائكة الله الذين ارسلهم دعاة سلام على هذه الارض ,فأي عقاب سوف يلحق بمن دفن ملائكة الله في سورية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية