تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


موسيقا.. حمـص تحتفـي بالموســيقار طاهــر مامللــي

ثقافة
الاثنين 9-7-2018
سهيلة إسماعيل

لأن جمهور مدينة حمص يحب الثقافة والفن والجمال انتظر كثيرا كي تنقشع الغمامة السوداء عن سماء المدينة، فغنى (مستني أنا، مستني عيش)، وعندما حاصره الإرهاب قال: (أيها المارون بين الكلمات العابرة اجمعوا أسماءكم وانصرفوا)،

و(أقسم أهل حمص أنهم سيعودون بعد قليل والحنين ثقيل)، وبعد أن أشرقت الشمس على واسطة العقد غنى أهلها: (ألا حبذا حبيب تحملت منه الأذى)، وأضاءت قناديل العشاق الليالي الحالكة السواد.. ولأن مدينة حمص مدينة تحب الحياة صدحت حناجر شبابها (الحب كلو). وكأن الموسيقار طاهر مامللي المكرم مؤخرا على مسرح دار الثقافة من قبل فرقة آرابيسك وجمعية كريم الخيرية أهدى موسيقاه التصويرية في (الانتظار) و(سنعود بعد قليل)، و(صلاح الدين الأيوبي) و(أهل الغرام) و(قناديل العشاق)، لجمهور حمص وللجمهور السوري، فأبدع شباب فرقة أرابيسك (حلا طراد، عقبة قنطار، علي الشيخ، سحر غربي، مها الحموي) بغناء شارة المسلسلات التي ألف لها المبدع طاهر مامللي الموسيقا التصويرية.‏

واستهل بداية حفل التكريم رئيس جمعية كريم الخيرية عيسى بدران قائلا: بلسمت حمص جراحها بعد أن انتصرت على حقد دخيل لم تعرفه من قبل، وكان صوت حمص أقوى من أصواتهم المزيفة، صوت حمص الذي ينشد الحب والجمال، واليوم وتكريما للموسيقار طاهر مامللي فإن شباب فرقة آرابيسك وأطفال جمعية كريم يخاطبون الروح بموسيقاه العبقرية، فكل الحب والتقدير لمن عاش آلامنا وأحزاننا فترجمها موسيقا تعانق شغاف القلب ومهجة الروح، وها هي حمص تعلن أن الموسيقا أقوى من الرصاص لأنها لغة الروح التواقة للحب.‏

وعن التكريم قالت مها الحموي وهي معيدة في كلية الموسيقا بجامعة البعث: إن تكريم الفنان مامللي هو تكريم للفن السوري، والفنان مامللي جدير بالتكريم لأنه أدخل التجديد على الأغاني القديمة، وأضاف لها طابعاً خاصاً, ومن واجبنا كشباب سوري أن نحتفي به وبكل من أخلص لبلده، وأخلصوا في نجاح الدراما السورية ووضعوا بصمتهم الخاصة فيها.‏

واعتبر المخرج المسرحي محمود السمرة أن التكريم مبادرة جميلة، ومامللي يستحقه بكل جدارة لأنه كان وفيا ومخلصا لبلده، والمعروف عن جمهور حمص أنه يكرم الأوفياء، والأجمل أن التكريم جاء من قبل المجتمع الأهلي في حمص.‏

وأبدى الإعلامي أيمن القحف إعجابه بمبادرة التكريم، خاصة وأنه من قبل جمعية معروف عنها اهتمامها بالأعمال الخيرية والإغاثية، وهي لفتة جميلة لأن الفنان طاهر مامللي لخص هوية الموسيقا السورية، والأجمل هو تفاعل جمهور حمص بحضوره الجميل، فالموسيقا هي أفضل رد على ما عانت منه المدينة، والبيت الذي تدخله الموسيقا لاتدخله الجريمة.‏

أما الفنان طاهر مامللي فتوجه بالشكر الكبير لكل من ساهم بإنجاح حفل التكريم وأثنى على الجهد الواضح من خلال ما تم تقديمه، وردا على سؤال (الثورة) حول أهمية الموسيقا التصويرية قال: هي واحدة من عناصر نجاح العمل الفني، وتعتبر مقدمة لأي عمل تتناسب مع موضوعه، فالخلل فيها يمكن أن يؤثر على سوية العمل, والجمهور الذي يتمتع بذائقة فنية يستطيع أن يميز بين الجيد والرديء من الموسيقا التصويرية.‏

واختتم الحفل بفقرة موسيقية من ألحان قائد فرقة آرابيسك الفنان الشاب سليمان مامو وكلمات الشاعر منيار عيسى، قدمتها حلا طراد وعلي الشيخ:‏

شو بتسمعي عن حمص‏

غير القتل والضرب‏

غير القهر والحرب‏

في قلوب فيها تحب‏

حمص الحنان الصعب‏

وقدم أطفال جمعية كريم لوحة راقصة أبدعوا فيها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية