تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مركز نحل المجتمعي... مساحة لقاء وعمل بين الناس ولأجلهم

مجتمع
الاثنين 9-7-2018
لينا ديوب

في طريقك الوعر صعودا إلى مركز «نحل» تتساءل، عن يافعين ويافعات لا مساحة لهم للعب في هذه الأزقة الضيقة، وعن سيدات يحتاج الوصول إلى مراكز عملهن ساعة زمن إضافية وربما أكثر،

يتركك السرفيس في آخر محطة له لتصعد في طريق شديد الانحدار مسافة تزيد عن ثلاثمائة متر، لترى الألوان والرسومات تناديك نحن هنا، شخصيا نسيت التعب عندما رأيت الانشغال بتصميم الطائرات الورقية الملونة في بهو المركز، مع المتطوع سامر ميهوب طالب الهندسة، أما في غرفة الداخلية تجلس مجموعة من السيدات يتشاركن مع إحدى المتطوعات عن قانون الأحوال الشخصية.‏

نحن الآن في مركز نحل مجتمعي العامل في المزة 86، والذي كانت بدايته كما يحدثنا المسؤول الإعلامي أحمد أسعد: بفريق تطوعي أطلقنا عليه اسم جينز، وذلك مع بداية الأزمة، كنا حينها نعمل على استقطاب فئة الشباب وزرع روح العمل التطوعي فيهم وتمكينهم وبناء قدراتهم، وكان لنا عدة مبادرات تنموية ومجتمعية أهمها ماراثون منتعلم لبكرا و مبادرة الهوية و مبادرة خطوة وتوجنا مبادراتنا بتأسيس مركز نحل.‏

وعن سبب اختيار منطقة المزة 86، يقول لأنها خالية من الأعمال التنموية ولم يتوجه إليها أي نشاط أو فعالية، كما أن أغلب المتطوعين من سكان المنطقة وبعد امتلاكهم للأدوات التي تمكنهم من الخروج بأفكار خلاقة تعود بالفائدة عليهم وعلى مجتمعهم، فقد ارتأوا أن من واجبهم و مسؤوليتهم المجتمعية المبادرة في عمل شيء يفيد هذه المنطقة.‏

بدأ عمل المركز في شهر تموز من عام 2016 في مبادرة صدى من خلال ورشات المواطنة والانتماء التي كانت موجهة لفئات الشباب واليافعين، وكان إقبال المستفيدين إلى ورشات المبادرة كبيراً، وهي كانت مفتاح التعارف أمام أهالي المجتمع المحلي، وتم من خلالها استقطاب متطوعين جدد من شباب وشابات المنطقة.‏

كان تفاعل أبناء المنطقة وتغيرهم الإيجابي بعد المشاركة في الورشات، دافعا لإرسالهم إلى أغلب أنشطة المركز وفي نفس الوقت انضمام الأمهات إلى خلية السيدات التي خرجت بمبادرة شمس التي تعنى بتمكين سيدات المجتمع المحلي. ومما زاد ثقة الأهالي ان المتطوعين من أبناء المنطقة.‏

خلية اليافعين‏

مجموعة حيوية ومميزة جداً في نحل المجتمعي، بدأت رحلتها في المركز كمستفيدين يأتون لحضور الأنشطة و الورشات، ثم تنظمت مشاركتهم بمسار أسموه (غرسة أمل) و الذي تضمن الكثير من الأنشطة و التدريبات و ورشات بناء القدرات و التمكين لنختتم هذا المسار بفريق يملك الكثير من الخبرات و المعلومات خرج من قلب هذه المنطقة و يعرف ما هي مشاكلها و أوجاعها. فريق غرسة أمل الآن هو فريق ناشط و فعال جداً و قد بدأ بإنشاء مبادراته الخاصة، و المشاركة في أغلب أنشطة المركز مع المتطوعين الشباب.‏

وعن الصعوبات يقول أسعد: دائماً يوجد صعوبات و تحديات في كل عمل، بالنسبة لنحل المجتمعي أبرز الصعوبات أن منطقة المزة 86 فقيرة وبعيدة عن الاهتمام، فلم يكن من السهولة استقطاب المستفيدين من فئات الشباب و السيدات و الذين لا يملكون الوقت الكافي للذهاب إلى أنشطة المركز بسبب انشغالهم بأعمالهم أو دراستهم، كما أن ثقافة العمل المجتمعي و العمل التطوعي جديدة و غير منتشرة بين الأهالي، إلا أن المواظبة على العمل وعلى احتياجات من قلب المنطقة جعلت الصورة تتغير والمشاركات والمشاركون يزدادون تدريجيا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية