تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الطفل العنيد

مجتمع
الاثنين 9-7-2018
فردوس دياب

تتدحرج الصدامات بين الطفل العنيد من جهة وبين أهله من جهة أخرى (أبويه وأخوته)، وقد تتضاعف وتزداد حدتها وشدتها إذا لم يحسن الأهل وخاصة الام والأب التصرف واحتواء الموقف ومعالجة أسبابها ،

ذلك أن تجاهل الوالدين أو جهلهم بكيفية التعامل مع طفلهم العنيد والرافض لكل شيء قد يزيد الطين بلة، حيث يخلق ذلك لديه دوافع جديدة للمشاكسة والمناكفة والرفض.‏

الأهم أن يعلم الاهل أن عدم امتثال الابن لتوجيهاتهم سواء أكان الابن طفلاً أو مراهقاً هو أمر طبيعي جداً يجب أن يخضع له كل طفل، وهذا يندرج تحت سياق النمو الطبيعي لشخصيته التي تطمح للاستقلالية والثقة والكبرياء والشعور بالذات، وهذا أمر يجب أن يعلمه ويفهمه الأبوين جيداً كون البعض الكثير منهم يتعامل مع ابنه وطفله على أنه مخلوق بلا مشاعر وأحاسيس وكأنه روبوت آلي يتوجب عليه أن يفعل ما يأمره به والديه دون نقاش أو رفض وإلا مصيره العقاب والتوبيخ، وفي أحايين كثيرة الضرب والضرب المبرح الذي يترك آثاره السلبية عميقاً جداً في وجدان ونفسية الطفل.‏

من هذا المبدأ يجب على الاهل أن يتعاملوا مع طفلهم العنيد على أنه كتلة من المشاعر والاحاسيس وهذا يكون عبر احتواء عناده وتقبل رأيه ومناقشته بشكل هادئ وتوجيهه بشكل لطيف والابتعاد عن أسلوب الامر والنهي القسري، فالطفل العنيد هو مشروع إنسان ناجح ومبدع ومتوازن وكامل الصفات.‏

إن احترام الطفل ومعاملته بشكل حسن من شأنه أن يزيد من ثقته بنفسه ويعزز قدرته على الابداع والنجاح والتفوق، والاهم أن احترام الاهل لطفلهم يسهل من توجيهه وضبطه واحتواء عناده، فالاحترام والتقدير من أهم الاحتياجات النفسية التي يحتاجها الطفل ،وخاصة في السنوات الأولى من عمره، حيث يشكل إشباع هذه الحاجة إحدى ضرورات نموه بصورة سليمة وطبيعية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية