تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


لا يقبل القسمة على اثنين

الكنز
الأثنين 9-7-2018
عامر ياغي

القصة لا علاقة لها لا بالحظ ولا بسوء الطالع ولا بالنصيب، وإنما بالإرهاب الدموي السرطاني العابر للحدود والقارات الذي كان السبب الرئيس في جفاف الشريان الاقتصادي (التاجي والأبهر)

وعرق النقل البري الأهم والأكبر والشلال الذي كان يتدفق منه ساعياً عشرات الأطنان من المواد الغذائية والصناعية والطبية والمحاصيل الزراعية.. المحملة ضمن مئات القوافل التجارية التي كانت وستعود في القريب العاجل جداً لتقطع آلاف الكيلومترات طولاً وعرضاً عبر البوابة الاقتصادية والسياحية والتجارية السورية.‏

وليس بالمصادفة أيضاً عاد معبر نصيب الحدودي الاستراتيجي ليحتل صدارة الأخبار المقروءة والمسموعة والمرئية السياسية منها والعسكرية والاقتصادية كونه البوابة والعقدة التجارية الأهم في المنطقة، وحرر ليس بالاستلام والتسليم إنما بالضربات الفنية القاضية التي تناوب رجال الجيش العربي السوري على توجيهها لقطاع الطرق والرؤوس واللصوص الذين تحول معبر نصيب من حصن وقلعة منيعة إلى مقبرة لهم.‏

معبر نصيب عيونه خضراء عسكرياً وأمنياً وهذا ما يجب ـ وبالسرعة القصوى ـ ترجمته اقتصادياً وتجارياً وإسقاطه حقيقة واقعية على أرض هذه البوابة الاستيرادية والتصديرية التي كانت حتى قبل سنوات قليلة خلت المغذي الوحيد والأهم ليس فقط سورياً ولبنانياً وأردنياً وعراقياً وإنما خليجياً وأوروبياً وآسيوياً الذين سيتنعمون ـ وبشكل جماعي ـ بنعمة الإنجاز الذي حققته الدولة السورية التي تمتلك ليس فقط أرضاً طيبة خصبة وإنما رمالاً متحركة أيضاً قادرة على ابتلاع كل غازٍ أو طامع أو غدار بحفنة من ترابها.‏

هذا الإعجاز الذي ترفع له ولكل من يقف خلفه القبعات يحتاج إلى غرفة عمليات من نوع خاص جداً تضم في عضويتها شخصيات اقتصادية تملك من الخبرة والاختصاص العلمية والعملية لا التنظيرية فحسب ما يمكنها من إعادة تنشيط الدورة الدموية الاقتصادية وتضاعف من حركة عمليات التبادل أمام القوافل التجارية وتزيد من معدلاتها الكمية والنوعية، وتمكننا من تحقيق مكاسب حقيقية دقيقة لا تقريبية والوقوف على كل ما لنا وعلينا، فقرار إعادة البناء والإعمار لا يقبل القسمة على اثنين والمرحلة لا تحتمل التجربة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية