تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الاستعداد للتعمّق بإعادة الإعمار في دير الزور.. الترخيص لمصنع إسمنت من مكامن «البشري» بطاقة مليوني طن.. ولمقالع البحص والرمال الملوّنة

دمشق
الثورة
اعمار
الاثنين 9-7-2018
بدأت أنشطة إعادة الإعمار في دير الزور، بالتحرك والاستعداد لهذه المرحلة، فبالإضافة إلى ما يجري بخصوص التغذية بالطاقة الكهربائية والمياه العذبة والاتصالات وتأمين الخبز ومختلف المتطلبات الغذائية، فقد بدأنا نشهد أنشطة استعدادية لحالة أعمق من ذلك،

‏‏‏‏

حيث قامت مؤسسة الجيولوجيا مؤخراً بوضع خطة لمقالع البحص والرمال الملونة لتسهيل وصولها إلى المواطنين، وعمد فرع الجيولوجيا في دير الزور إلى إعطاء تراخيص لاستثمار هذه المقالع لسد حاجة المحافظة، إذ تمّ الترخيص لثلاثة مقاولين وتحديد مواقع المقالع الخاصة بكل واحد وهناك 5 طلبات قيد الدراسة لتحديد المواقع لهم بعد موافقة المؤسسة العامة التي تمنح الترخيص للمقاول وتُحدّد له الكميات التي يرغب في استجرارها خلال عام كامل، وكذلك تحدد له السعر وهي تقوم بتلبية حاجة المحافظة وكل من يرغب في ترخيص المقلع كما تقدم للمقاولين كل التسهيلات الممكنة.‏‏‏‏

من جانبٍ آخر قامت هيئة الاستثمار بتشميل مصنعٍ لإنتاج الإسمنت مؤخراً في دير الزور، وفق مرسوم تشجيع الاستثمار رقم 8 لعام 2007، وذلك على شكل شركة مساهمة مغفلة خاصة - قيد التأسيس، بحيث تستفيد من مختلف المزايا والإعفاءات والتسهيلات الواردة في المرسوم، على أن يُنتج مليونا طن من الإسمنت الأسود في العام، بعد بنائه وإقلاعه خلال ثلاث سنواتٍ من الآن، مُستقطباً 1500 فرصة عمل، حيث سيكون العمل فيه على مدار الساعة، ولثلاث ورديات يومياً.‏‏‏‏

وكان قرار التشميل قد اشترط على المستثمر، أن يلتزم بتقديم صفحة الاحتياجات لموجودات المشروع، قبل ثلاثين يوماً من بدء الاستيراد، لتصديقها من وزارة الصناعة، والحصول على الإعفاء الجمركي من النافذة الواحدة، على أن يلتزم المستثمر بتقديم صفحة التكاليف الاستثمارية لمشروعه إلى الهيئة لاعتمادها، عند تنظيم السجل الصناعي، في حين تُمنح وسائط النقل الخدمية حسب الواقع التنفيذي، ومن مديرية الصناعة المختصة، وتُعْلَم الهيئة بوسائط النقل الخدمية المنفذة، إضافة إلى التقيد بشروط وتعليمات وزارة الصناعة، واستخدام المواد الأولية ضمن المنشأة حصراً، وتنفيذ المشروع بشكلٍ كامل، بدءاً من إنتاج الكلنكر، وانتهاءً بالطحن والتعبئة.‏‏‏‏

وأكد قرار التشميل، على الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء، المتعلق بالترخيص للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال الإسمنت من حيث رسم الإنفاق الاستهلاكي، والتسعير الداخلي، والتصدير وأسعار الطاقة الكهربائية، والغاز، والوقود، وحق الدولة بالمواد الأولية وغيرها.‏‏‏‏

وأشارت القرارات إلى أنّ اختيار الموقع يتم وفقاً لخارطة توفّر المواد الأوليّة، وبالتنسيق مع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية.‏‏‏‏

المدير العام لمؤسسة الجيولوجيا والثروة المعدنية المهندس سمير الأسد، أوضح للثورة بأنّ مؤسسة الجيولوجيا زوّدت هيئة الاستثمار بهذه الخارطة الجيولوجية، وهي تتضمّن المواقع التي يمكن اعتمادها كمراكز وأماكن لإقامة مصانع للإسمنت، وهي تُحدّد بطبيعة الحال حسب توافر المواد الأوليّة، موضحاً أنّ لدى مؤسسة الجيولوجيا حالياً تسعة مواقع جاهزة للتسليم، في حين طلبت مؤخراً التوسّع في مواقع جديدة.‏‏‏‏

إلى ذلك أبدى للثورة طلال إبراهيم المدير العام لمؤسسة الإسمنت، ارتياحه لقيام هيئة الاستثمار، بتشميل مصنعٍ خاص لصناعة الإسمنت في دير الزور وتشجيعه لذلك أكثر من أي مكانٍ آخر، لافتاً إلى وجود مكامن كبيرة للإسمنت في جبل البشري، الذي يقع في محافظة دير الزور وهي تحتاج بالتأكيد لمن يستثمرها.‏‏‏‏

وأوضح لصحيفة الثورة أنّ مؤسسة الإسمنت تنتج حالياً / 3,6 / ملايين طن من الإسمنت سنوياً، من مصانع عدرا، وطرطوس، وحماة، في حين لا يوجد أي مصنع للقطاع الخاص يعمل في هذه الأثناء سوى مصنع واحد لا ينتج سوى ربع طاقته الإنتاجية.‏‏‏‏

وأشار إلى أن ما تنتجه المؤسسة حالياً يسدّ حاجة السوق المحلية، حيث تقوم مؤسسة العمران بتسويق 75% من إنتاج المصانع الثلاثة العاملة، فيما تسوّق مؤسسة الإسمنت 25% المتبقية من الإنتاج بشكلٍ مباشر، لافتاً إلى أنّ استيراد الإسمنت متوقف حالياً، ولا داعي له ولاسيما أنّ لدى مؤسسة الإسمنت كمياتٍ احتياطية تصل إلى نحو 3 ملايين طن أخرى، هي على شكل كلنكر جاهز للطحن، ولا يحتاج إلا لبعض الإضافات الجاهزة أيضاً.‏‏‏‏

الجدير ذكره أنّ هناك ثلاثة مصانع حكومية أخرى كانت خارج الخدمة، بفعل المجموعات الإرهابية المسلحة، هي شركة الرستن لصناعة الإسمنت، وشركة الشهباء للإسمنت ومواد البناء، والشركة العربية لصناعة الإسمنت ومواد البناء في حلب، وكانت تصل طاقتها الإنتاجية مُجتمعة إلى نحو مليوني طن سنوياً، ولكنها في هذه الأثناء خارج الخدمة والإنتاج، غير أنّ خروج المجموعات الإرهابية المسلحة من الرستن مؤخراً، أعاد شركة إسمنت الرستن إلى العمل والإنتاج، ولاسيما بعد أن قام العاملون فيها بإجراء الصيانات الفنية اللازمة للإقلاع، والتي قد تقفز بإنتاج المؤسسة إلى حدود 4 ملايين طن سنوياً.‏‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية