تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


القدرة على التمثيل الصحيح

أروقة محلية
الأثنين 9-7 -2018
نعمان برهوم

يهدف قانون الإدارة المحلية 107 للعام 2011 إلى تطبيق لامركزية السلطات والمسؤوليات وتركيزها في أيادي فئات الشعب تطبيقاً للمبدأ الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة

وذلك من خلال توسيع وتحديد واضح وغير مزدوج لسلطات وصلاحيات مجالس الوحدات الإدارية لتمكينها من تأدية اختصاصاتها ومهامها في تطوير الوحدة الإدارية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعمرانياً..‏

من هنا لا بد من تعريف المواطن بالمهام وبالدور الذي سيقوم به المرشح إلى عضوية تلك المجالس في حال فاز في الانتخابات... ولا سيما أن القانون يهدف أيضاً إلى إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ... ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي... وتنفيذ المشاريع الخاصة بها بكفاءة وفعالية من خلال تعديل مستويات الوحدات الإدارية... وتحديد هيكليتها المحلية بما يتماشى مع الوظيفة الأساسية لها وإضافة عدد من الوظائف النوعية فيها... وجعل الوحدات الإدارية في كل المستويات مسؤولة مباشرة عن الخدمات والاقتصاد والثقافة وكافة الشؤون التي تهم المواطنين في هذه الوحدات بحيث تقتصر مهمة السلطات المركزية على التخطيط والتشريع والتنظيم وإدخال أساليب التقنية الحديثة وتنفيذ المشروعات الكبرى التي تعجز عن تنفيذها الوحدات الإدارية.‏

وإن تلك المهام والأهداف تتطلب ممن يتصدون لهذا الأمر الخبرة والدراية الكافية.. وأن يكون المرشح قادراً على تفهم حاجات المجتمع المحلي وتبنيها بشكل موضعي والسير بها إلى الحلول المناسبة التي تحقق مصالح المجتمع المحلي الذي يمثله... كما يتضح جلياً أن الوظائف المطلوبة من المجالس متعددة وتحتاج إلى التخصص في الكثير منها... وإلى الخبرة المتراكمة... ولا يجوز استسهال العمل في عضوية المجالس واعتباره عملاً عابراً... إن المشرع أعطى لهذه المجالس والوحدات الإدارية صلاحيات كبيرة وحملها مسؤوليات أكبر... وعلى المواطن اليوم أن يكون دقيقاً في اختيار المرشح المناسب.. وأن يكون صارماً أيضاً في منع وصول المرشح غير الكفء إلى مقاعد المجالس وأخذ أماكن الأعضاء الأكفاء والقادرين على تحقيق أهداف قانون الإدارة المحلية وخدمة المجتمع... والقادرين على ممارسة الدور التنموي في المجتمع المحلي إلى جانب الدور الخدمي وجعل هذا المجتمع مسؤولاً عن الحفاظ على موارده وتنمية هذه الموارد لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتقديم خدمات أفضل وتطوير فرص اقتصادية وتنموية ضمن الوحدات الإدارية تساعد على خلق فرص عمل وإيجاد حالة من التكامل بين الدور الخدمي والدور التنموي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية