تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الاحتجاجات تتواصل في فرنسا ... اعتقال 100 شخص في «نانت» .. والمتظاهرون يحرقون 52 سيارة و8 مبان

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأثنين 9-7 -2018
من بلاد من يدعون الحرية، وتحديداً من البلاط الفرنسي تكمم الأفواه، بل يقتل الناس هكذا جزافاً على أيدي قوات الشرطة، بذنب أو من دون ذنب الأمر واحد،

طالما أنه لا رقيب هناك، ولا مساءلة، وفي مشهد يعكس النفاق الرسمي الفرنسي ويفضحه بأبشع أشكاله، ويؤكد كره المواطنين الفرنسيين لسياسات التنكيل التي تتبعها حكومتهم، شهدت مدن غربي فرنسا لليوم الرابع على التوالي، احتجاجات عنيفة وذلك إثر مقتل شاب في الـ22 من عمره مساء الثلاثاء بحي براي في مدينة نانت برصاص شرطي أثناء عملية تفقّد هويات من قبل الشرطة، رغم انصياع الضحية لأوامر الشرطة.‏

وعلى أثر مقتل الشاب بدأت الاحتجاجات في نانت، وتوسعت إلى المدن المجاورة وتصاعدت الاحتجاجات بين الشرطة وأبناء المنطقة، ما أدّى إلى إحراق 52 سيارة من بينها السيارة الشخصية لرئيس البلدية، فيما تضررت 8 مبانٍ نتيجة الحرائق الناجمة عن استخدام الزجاجات الحارقة من قبل المحتجين الذين اتهموا رجال الشرطة بالوحشية، حيث قاموا باعتقال أكثر من 100 شخص من أبناء الحي ثلثهم من الأطفال القاصرين بذريعة ارتكاب أعمال عنف، وهتف المحتجون بشعارات منها: «بلا عدالة - لا سلام» و»الشرطة في كل مكان، العدالة مفقودة في كل مكان»، فيما رفع المحتجون لافتات كتب عليها «سنعطي إجابة شعبية ضد العنصرية من جانب الدولة، وضد عنف الشرطة وملاحقة المهاجرين».‏

بدوره أعطى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أوامره إلى مجلس الوزراء لحلّ القضية بأسرع وقت ممكن، وعلى أثر هذا الطلب توجّه رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب إلى نانت لحلّ القضية، حيث وعد بما سماه «شفافية كاملة» في حادثة مقتل الشاب، وزعم وزير الداخلية جيرار كولومب إن: «الحكومة ستبذل كل ما بوسعها لتهدئة الوضع، وأضاف: «إن من واجبنا إعادة فرض الهدوء في نانت، وفي كل أنحاء البلاد».‏

هذا ويؤكد محللون أن التاريخ الفرنسي شاهد حي على ممارسات العنف التي ارتكبتها الشرطة الفرنسية ضد المحتجين أو المطالبين بأبسط حقوقهم من المواطنين الفرنسيين، فمن وجهة نظرهم فإن الشرطة الفرنسية تشكّلت تاريخياً لخدمة الدولة وليس لخدمة الشعب، وخصوصاً السكان المهاجرين إلى البلاد أي من أصول أجنبية، وعلى سبيل الذكر لا الحصر وتحديداً في شباط الماضي تعرّض «ثيو» (22 عاماً) لاعتداء جنسي من قبل 4 من عناصر الشرطة الفرنسية، أثناء التحقّق من هويته في ضاحية «أولناي سو بوا»، ما فجّر احتجاجات عارمة في مختلف أرجاء البلاد، أسفرت بدورها عن إيقاف عدد كبير من المحتجّين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية