تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن وطوكيو وسيؤول تعاود العزف على وتر التهديد.. بيونغ يانغ: أميركا تضع مفاوضات السلام على سكة الخطر

وكالات-الثورة
الصفحة الأولى
الأثنين 9-7 -2018
صورة ضبابية تحيط بمشهد التفاوض الأخير بين أميركا وكوريا الديمقراطية، وفقاً لما أحدثته تصريحات كل طرف حول مباحثات نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

ووفقا لذلك اختلفت واشنطن وبيونغ يانغ في تقييم نتائج الزيارة الثالثة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لكوريا الديمقراطية، خاصة أن زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون لم يستقبل بومبيو هذه المرة خلافاً لما أعلن عنه الجانب الأميركي قبل توجه بومبيو إلى بيونغ يانغ لبحث «النووي» ولقائه الزعيم الكوري الديمقراطي، خلافا لزيارتي بومبيو الماضيتين، في نهاية آذار وبداية أيار، حين استقبله كيم شخصياً.‏

عدم لقاء الرئيس الكوري ليس وحده لم يحدث أو لم يسبب إزعاجاً للديمقراطيين، فقد انتقدت الخارجية الكورية الديمقراطية في بيان نشرته عقب إقلاع طائرة بومبيو آراء الأميركيين بشأن كيفية نزع النووي، وعبرت عن أسف بيونغ يانغ الشديد وعدم رضاها عن سلوك وموقف الولايات المتحدة في المفاوضات.‏

وقالت الوزارة: إن الخطوات التي اتخذتها كوريا الديمقراطية في مسار نزع النووي وتطبيع العلاقات بين البلدين غير متساوية أبدا، متهمة واشنطن بالسعي للضغط عليها من خلال تقديم مطالب أحادية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قدمت تنازلا واحدا حتى الآن وهو إلغاء مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية يمكن استئنافها في أي وقت، فيما تقوم كوريا الديمقراطية بتدمير مواقعها النووية بشكل لا رجعة فيه.‏

كما أكدت أن أميركا تهربت من معالجة المسائل الأساسية الضرورية لتحسين العلاقات بين البلدين، التي طمحت بيونغ يانغ إلى بحثها، بما فيها توقيع اتفاقية سلام وعملية إعادة رفات الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في الحرب الكورية في الخمسينات من القرن الماضي.‏

وقالت بيونغ يانغ: الثقة بين بلدينا لم تتعزز فحسب، بل وضعتنا هذه المفاوضات في حالة خطرة يمكن أن تزعزع عزمنا على نزع السلاح النووي، مشيرة إلى أن الطريق الأقصر إلى نزع النووي يكمن باتخاذ خطوات تدريجية قائمة على أفعال متبادلة، ورغم ذلك، أكدت الوزارة أن كوريا الديمقراطية لا تزال تثق بالرئيس ترامب.‏

بينما كان بومبيو وصف للصحفيين عند مدرج طائرته قبيل مغادرته بيونغ يانغ إلى طوكيو المفاوضات بأنها بناءة ومبنية على الإرادة الحسنة، معتبرا أنه حقق تقدما في كل المواضيع الرئيسة التي تناولتها المباحثات.‏

لكنه أيضاً انتقد نعت بيونغ يانغ أسلوب واشنطن في محادثات النووي بالعصابي، معتبرا أن كوريا الديمقراطية بانتقادها هذا الأسلوب، إنما تنعت العالم أجمع، وفقاً لتعبيره.‏

وأشار إلى أن المفاوضات كانت بناءة للغاية وحققت تقدما في جميع الجوانب، مشددا على أن العقوبات المفروضة على كوريا الديمقراطية باقية لحين نزع الأخيرة سلاحها النووي.‏

أما في اللقاء الثلاثي الذي عقد في طوكيو فقد أعلنت الخارجية اليابانية أن طوكيو وواشنطن وسيؤول على استعداد لضمان بقاء القيادة الحالية في بيونغ يانغ شريطة نزع سلاحها النووي بشكل كامل ونهائي، على حد تعبيره.‏

وقال وزير الخارجية الياباني تارو كانو في ختام محادثات وزراء خارجية اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في طوكيو أمس: اليوم أكدنا استعدادنا لأن نضمن لكوريا الديمقراطية الحفاظ على قيادتها، مضيفا أن ذلك يتطلب نزع بيونغ يانغ أسلحتها النووية بشكل كامل وبقرار لا رجعة عنه، موضحاً أن اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أكدت الالتزام بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.‏

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كيونغ-هوا خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية لا يجوز أن يكون إلا كاملا وشاملا، وهو موقف موحد لسيؤول وطوكيو وواشنطن، معربة عن تقييم بلادها واليابان الإيجابي لسير المفاوضات بين أميركا وكوريا الديمقراطية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية