تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


دعهم يقلقون..!

نافذة على حدث
الأثنين 9-7 -2018
عبد الحليم سعود

لم يعد القلق حالة مرتبطة بالأمم المتحدة وحدها ومقتصراً فقط على موظفيها وأمنائها العامين، بل انتقل إلى محور المعادين والمتربصين شرّاً بسورية بعد سنوات سبع من الرقص على آلام السوريين وأوجاعهم،

ولا سيما بعد أن أفصحت معركة الجنوب السوري عن أسرار وحقائق مقلقة للبعض وخاصة للكيان الصهيوني وملحقاته من الكيانات المستعربة التي لا تقل صهينة عنه حين تومئ واشنطن لهم أن افعلوا..!‏

فما كان يعتبر خطوطاً حمراء تلّوح بها واشنطن وتل أبيب بوجه دمشق حتى الأمس القريب، حوّله الجيش العربي السوري وحلفاؤه إلى خطوط خضراء ممتدة حتى الحدود مع الأردن والجولان السوري المحتل، الأمر الذي رفع مستويات القلق عند ذئاب الكيان الصهيوني، فراحوا يلتمسون العودة السريعة إلى خط فض الاشتباك الأممي، وهم الذين حولوه في لحظة دناءة وغدر متأصل إلى ممر آمن وحيوي لكل المرتزقة والإرهابيين، على أمل إضعاف القلعة العربية الوحيدة التي ترفع رايات فلسطين وتنطلق من بواباتها خيول وفرسان المقاومة على نية استرجاع الأقصى والقدس وكل شبر محتل من الأرض العربية.‏

وأما الجار الأردني الضعيف المُسخّر لخدمة مشاريع واشنطن بقروض وشروط مجحفة ومساعدات لا تغني ولا تسمن من جوع، فله العديد من الأسباب والمبررات كي يقلق وهو الذي أباح حدوده وأراضيه لكل من يرغب بإيذاء سورية، وما لم يكفّ عن أدواره المريبة ـ وباب التوبة مفتوح ـ فقد يسقط صريع أفعاله غير المحسوبة، وليس أمامه سوى أن يولي شطر وجهه شمالاً كي يستعيد عطف سورية وحنانها عليه، قبل أن يرميه «أخوته» الخليجيون في جب مشاريع ترامب التي قد تحوله إلى كبش جائع يُذبح في حفلة التوقيع على «صفقة القرن».‏

على كل حال، الجنوب السوري عائد إلى جسده الأم في أقرب المواعيد سواء بالحرب على الجماعات الارهابية للقضاء عليها أم بالتسويات التي تضمن ترحيلهم إلى حيث سبقهم رفقاؤهم المهزومون، وليقلق من يريد أن يقلق إذ ليس من مسؤولية سورية أن تطمئن أحد ولو تناهشه قلقه ومات في غيظه..؟!‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية