تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


عيد الأب

عين المجتمع
الأربعاء 27-6-2018
رويدة سليمان

تظهر أراء بعض الآباء أن أغلبهم يجهلون أن لهم عيداً عالمياً اجتماعياً ،يصادف في السادس عشر من شهر حزيران،تعبر فيه شعوب كثيرة عن عرفانها بالجميل وتقديرها للآباء بتقديم الهدايا وبطاقات التحية .

وعن رأيهم بهذا العيد ،يستنكره البعض لانه يناقض رجولتهم وتستند مشاعرهم السلبية إلى خبراتهم الطفولية والطريقة التي تربوا عليها ، وتستمد من أفكار ومضامين ثقافية بينما رحب البعض الآخر بأهمية هذا اليوم وضرورة تفعيل عيد الأب الذي يمر خجولا بينما يضج العالم بيوم عيد الأم.‏

الأب ..السند ..الجدار ..عمود البيت ..الأمان والحياة ..غاب عن كثير من الأسر في هذه الحرب اللعينة نتيجة وفاة أو فقد أو هجرة أو طلاق ،وحضرت الأم بدورها المضاعف مع حرصها على أن تكون ذاكرة وصورة الأب هي المرجع في الكثير من القرارات التي تخص العائلة وإحياء صورته في حياة الأبناء ليكون موجودا باستمرار في يومياتهم .‏

ويبقى المعنى الأكثر إثارة للقلق ظاهرة الأب الغائب نفسيا وعاطفيا والحاضر جسديا ،فالرجل هذه الأيام ،ولعله دائما كان كذلك،يعمل ليل نهار ليشعر برجولته ..وأنه زوج مثالي وأب صالح ويقتصر سلوكه المنزلي على ..عمل ،أكل ،نوم .‏

على هذه الشاكلة كثير من الآباء يلهثون وراء لقمة عيش ،ضريبتها غربة موجعة عن الأسرة ومشاكلها، إذ يترك لهمه ..لتعبه..وتحرص الزوجة على عدم إحاطته بما قد يزعجه .‏

في عيدك ..نحيطك علما أن الأب الذي له وجود بالأسرة يجنب أطفاله الكثير من المشاكل النفسية والمعوقات لنمو سليم ،ويكون ذلك بالتبادل الوجداني والعاطفي والفكري بينك وبين أطفالك ،شاطرهم أفراحهم وأحزانهم ..انظر في عيونهم ..استمع إليهم ..جالسهم ..أعطهم ما تستطيع من الوقت وليس المهم الكم ..المهم أن يكون الوقت غنياً مملوءاً بالتفاعل والتعاطف .‏

مشاغل الحياة لا تنتهي ،ومتطلبات الأسرة كثيرة ..والفوز بأبناء سليمين جسديا ونفسيا ..صالحين منتجين ناجحين ،ثروة لاتقدر بثمن .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية