تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إسعاف اقتصادي!

الكنـــــز
الأربعاء 27-6-2018
ميساء العلي

آلية جديدة تتبعها الحكومة في صياغة قراراتها الاقتصادية بحيث تنعكس بصورة إيجابية على البلد بالإجمال وعلى المواطن الذي يفترض أن يكون الهدف لأي قرار اقتصادي خاصة وأننا على مفترق مرحلة اقتصادية مهمة بدأت تظهر

مؤشراتها من خلال البدء الفعلي بإعادة الإعمار للعديد من المناطق التي تدمرت جراء الحرب الإرهابية.‏

إذا هي نمطية مختلفة عن مجمل القرارات الاقتصادية التي كانت تصدر سابقاً رغم أهمية الكثير منها لكن المشكلة في إفراغها من محتواها نتيجة عدم القدرة على المتابعة والتنفيذ وتلبية حاجات المواطن الاقتصادية الملحة وذات الأولوية كل ذلك جعل التفكير بكيفية اتخاذ قرار اقتصادي يتسم بالحكمة ويرسم الاستراتيجيات القادرة على الوصول لنتائج صحيحة.‏

وهنا نسأل ما هي القرارات الاقتصادية الواجب اتخاذها خلال المرحلة القادمة وهل نحتاج لخطط محددة بفترة زمنية معينة أم إن طبيعة الظروف الراهنة والمقبلة تستدعي العمل بخطط إسعافية سريعة، قد يقول أحدهم إن القرارات الاقتصادية للمرحلة القادمة يجب أن تكون استكمالاً للقرارات السابقة، وأهمها ما يتعلق منها بعملية الإنتاج للقطاعات الزراعية والصناعية ومتطلبات تلك العملية من تمويل وبنى تحتية.‏

وضع سلم الأولويات والحاجات وخاصة للمناطق المدمرة وتشجيع الاستثمار والإنتاج فيها وتقديم تسهيلات خاصة من البنوك لعودة عجلة الإنتاج للدوران قد يكون من أهم القرارات التي يجب أن تعمل الحكومة عليها وهي بالفعل بدأت على مختلف القطاعات.‏

لكن ذلك يحتاج من صانع القرار الاقتصادي فهماً واضح ودراية لجدوى أي قرار ومن هو المستفيد منه وإمكانية تطبيقه مع مشاركة المستويات الإدارية الدنيا بالقرار كونها هي من سينفذ القرار بمعنى تشاركية على مختلف المستويات بما يلبي المصلحة الوطنية بالدرجة الأولى لا العودة إلى مرحلة الصفر.‏

المتابع لمجمل القرارات الاقتصادية خلال فترة الأزمة ولوقت ليس بالبعيد يرى أن البعض منها جاءت تجريبية ومرتجلة لذلك كانت انعكاساتها سلبية على المواطن وعلى الوضع الاقتصادي الراهن ولم تحقق الهدف الذي رسمت لأجله.‏

أهمية إطلاق العملية الإنتاجية كأول القرارات الاقتصادية للمرحلة القادمة مع تأمين مستلزماتها يجب ألّا يكون مجرد شعارات وتكبير حجر، وهذا لن ينجح من دون تحسين القدرة الشرائية للمواطن لتصريف ذلك الإنتاج، والأمر لا يقف هنا بل لا بدّ من مكافحة الترهل الإداري والفساد المالي التي تعاني منه بعض المفاصل وإعادة النظر بالهيكلية الإدارية لمؤسسات الدولة تماشياً مع المشروع الوطني للإصلاح الإداري الذي يعدّ أساس أي قرار مهما كان نوعه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية