تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الجيش يفرض معادلاته في الجنوب.. وتحصينات الإرهاب تتهاوى تباعاً...أوراق أميركا الإرهابية تحترق.. وإسرائيل تعتدي مجدداً لإنقاذ مرتزقتها

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 27-6 -2018
بتقدم سريع ودون عراقيل تذكر يواصل الجيش العربي السوري تحركه على عدة محاور كبداية لنصر استراتيجي من بوابة الجنوب، ومع كل منطقة يتم تحريرها كان العدو الصهيوني الذي عول على الارهاب يصاب بخيبة أثارت هلعه

‏‏

ودفعت به الى الاعتداء مجدداً على دمشق عله يرفع من معنويات ادواته الارهابية التي تتهاوى تباعاً تحت ضربات الجيش السوري، فلم يعد ينفع هذه التنظيمات كل الدعم الذي قدمته واشنطن وحلفاؤها لهم، فهم انهاروا واستسلموا وبدؤوا بالبحث عن طريق للتفاوض بعد أن تخلى عنهم مشغلوهم، وقد يكون الحسم قاب قوسين أو ادنى من اعلان نصر سيهز اركان كل من راهن على استمرار تأجيج الحرب في سورية من خاصرتها الجنوبية.‏‏

في تفاصيل ميدان الجنوب المتسارع تواصل العمليات العسكرية تقدمها على قدم وساق، بالمقابل شكل هذا التقدم صفعة مدوية للعدو الصهيوني الذي لم يستطع اخفاء غيظه وحنقه من هذا التقدم الذي قطع عليه كل خططه الاستعمارية في الجنوب ، فبعد أن وجد أن تعويله على التنظيمات الارهابية التي يدعمها أصبح غير مجد مع حجم الخسائر التي وصل لها هؤلاء الارهابيون ، كان لابد للأصيل أن يتدخل بعدوان مباشر على دمشق لكنه لم يحقق أيا من اهدافه المرجوة فقد تم صد العدوان مشكلاً خيبة جديدة «لاسرائيل» المتخبطة في خساراتها، التي توجهت بعدوانها الى تقديم الدعم المعنوي للارهابيين بعد النجاحات، التي حققها الجيش السوري في الجنوب، فيما أفادت مصادر محلية ان المعطيات والتقارير الميدانية تؤكد وجود ارتباط وثيق بين الإرهابيين وكيان العدو الإسرائيلي، الذي يتدخل بشكل مباشر لدعمهم بعد كل هزيمة يتلقونها أمام وحدات الجيش السوري التي تواصل حربها على الإرهاب لاجتثاثه بشكل كامل من جميع الأراضي السورية.‏‏

وعلى الارض حرر الجيش السوري بصر الحرير ومليحة العطش واللجاة في ريف درعا، والتي شكلت خلال سنوات الحرب اهم طرق الامداد «لجبهة النصرة»، عبر الصحراء الممتدة حتى الحدود العراقية وقاعدة التنف الامريكية المحتلة، ومن الحدود السورية الاردنية جنوباً، حيث راهن الارهابيون على الطبيعة الجغرافية القاسية في تلك المنطقة لضمان استمرار الهجوم على الجيش السوري كما كانت هذه المنطقة ضمن غرفة العمليات المرتبطة بالعدو «الاسرائيلي» وغرفة موك في الاردن، نظرا لموقعها الجغرافي الهام الواصل بين الحدود الاردنية وريف السويداء ودرعا، وصولا الى جنوب ريف دمشق، بالاضافة الى انها لا تبعد عن مدينة درعا اكثر من 75 كيلو متراً.‏‏

تكمن الاهمية الاستراتيجية لتحرير هذه المناطق وفقاً لمصادر ميدانية في أنها تساعد الجيش السوري على التحكم بالطرق التي تربط بين قاعدة التنف وبين محافظات الجنوب إضافة إلى ريف دمشق، ما ادى لحرمان التنظيمات الارهابية من هامش الحركة او نقل عناصرها الارهابية من الجنوب الى الشمال او بالعكس، ووصل هذا التكتيك الى قطع التواصل بين مجموعات «جبهة النصرة» وقاعدة التنف الامريكية، وبعد تحرير هذه المناطق أصبحت المساحة التي حررها الجيش السوري تقارب حوالي 1000 كم مربع، فالزخم العسكري الكبير للجيش السوري أجبر بعض التنظيمات الارهابية على إلقاء سلاحها ووضع نفسها تحت تصرفه، إضافة الى ذلك أبلغت واشنطن كل هذه التنظيمات بأنها لن تستطيع حمايتهم أو دعمهم بعد الآن .‏‏

ومن قلب معركة الجنوب أصبح حال التنظيمات الارهابية التي راهنت عليها أمريكا والعدو الصهيوني لحماية حدود الأخير مخيبا للآمال وفي وضع مزر، وأدركوا أن ورقة الإرهابيين قد أوشكت على الاحتراق في الجنوب كما احترقت في باقي المناطق السورية، وربما لن يستغرق الجيش السوري سوى بعض الأسابيع حتى يستعيد مناطق الجنوب ويُطهّرها من الوجود الإرهابي، ومايثبت ذلك مانقتله بعض المواقع التابعة لهذه التنظيمات عن أن الكثير من التنظيمات الارهابية بدأت تستغيث وتطلب التفاوض للدخول في تسوية، كما قامت هذه التنظيمات بطلب دخول الاردن كوساطة مع الجانب الروسي لخلق تفاهمات حول منطقة الجنوب، من بينها معبر نصيب الحدودي، وأكدت التقارير بأن معظم التنظيمات الارهابية باتت تؤيد الدخول في تسوية بعد أن وجدت أن مصيرها سيكون الهلاك.‏‏

في سياق متصل أفادت وكالات أنباء غربية بأن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت أن تدعم مايسمى «الجيش الحر» في مرتفعات الجولان، علماً بأن وزارة الخارجية الأمريكية توعدت قبل 10 أيام من بدء معركة الجنوب من التصرف لحماية هؤلاء الارهابيين، بالتالي تراجع الأمريكيون عن موقفهم الداعم للإرهاب، ولكن وفقاً للوكالات لا يتوقع أن ينسحب الأمريكيون عن شيء بمحض إرادتهم في المناطق الأخرى الا لسبب يتماشى مع مصالحها ويحقق لها الفائدة.‏‏

خارطة «استعمار» بين أنقرة وواشنطن‏‏

من جانب اخر لم تتوقف واشنطن عن تحركاتها وخططها التخريبة لضمان استمرار تأجيج الحرب في سورية، وهو ما تناولته صحيفة «إزفستيا» الروسية، وجاء في المقال: تواصل الولايات المتحدة وتركيا تنفيذ «خارطة طريق» مشتركة لما زعمت انه حول منبج، فيما ترفض دمشق التحركات وتعدها احتلالا ، ورغم ذلك لم تعر واشنطن او تركيا بالاً ، بل استمرتا بتحركاتها الاستعمارية، مضيفاً فمع أنهم في أنقرة يزعمون أن احتلالهم للاراضي السورية فقط للتخلص من الارهاب وهم ملتزمون بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لكنهم في الحقيقة ليسوا مستعدين لفقدان مكاسبهم ومطامعهم هناك، فقد أظهرت أحداث العامين الماضيين أن تركيا تتوسع تدريجيا في سورية، كما وجد المقال أن التفاهمات التي تجري مؤخراً قد تدفع بأنقرة الى سحب قواتها المحتلة من سورية.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية