تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... معادلات الجنوب الفولاذية تُحجّم.. ومؤهلة لتكسر مسارات التعطيل والتفريط

الصفحة الأولى
الأربعاء 27-6 -2018
كتب علي نصر الله:

ما الذي يقوم به الجيش العربي السوري في الجنوب، هل يَفك أسر الإرهاب لمدنه ومناطقه وأهلها؟ أم يُفكك تنظيماته ويدحرها؟

أم يرسم مُعادلات فولاذية تُحجّم أطرافاً معروفة بعينها‏

كانت وما زالت تدعم الإرهاب وخيارات الحرب والعدوان وصولاً لإسقاط الدولة السورية؟ أم أنه يدق آخر مسمار بنعش المشروع الصهيوأميركي في سورية والمنطقة؟ أم أنه يعكس إرادة دمشق السياسية بأبهى صورها وأبعادها الوطنية والقومية؟.‏

ربما لا يكتفي جيشنا الوطني الباسل بفعل كل ما تقدم دفعة واحدة وهو يتقدم بثقة ويندفع بقوة باتجاه تنفيذ مهمته الوطنية في هذا التفصيل الجغرافي العزيز على كل السوريين تماماً كما فعل بالأمس في الغوطة وسواها في أربع جهات الوطن، لم تمنعه تهديدات ولا تحذيرات أميركية وغير أميركية.‏

نعم، قد قام الجيش بما ينبغي القيام به، استبسل وضحى قادته قبل أفراده بالدم والروح، فما كان النبتُ إلا أمناً وأماناً، وغداً سيكون استقراراً وازدهاراً، لكنّ الأهم أنه حفظ الوحدة والسيادة والكرامة، فطوبى للمقاتلين المُضحين من أجل حفظ الأوطان ورد كيد المُعتدين.‏

صرنا نكتب الشعر، أم نُلبسه ثوب السياسة؟ قد يقول قائل! لكن ما الفرق إذا كانت المضامين واحدة؟ وهي المُحتوى الأهم الذي يُهيئ اليوم لترسيخ المفاهيم من بعد مُحاولة تشويهها، ثم إذا كان الأمر في أصله ينطوي على كسر إرادات في نزال مُعلن لا يَخفى ولا تَخفى أطرافه، فلماذا لا نكتب الشعر بنجاحات ناجزة في الميدان تُؤهل في السياسة لكسر مسارات التعطيل هنا، والتفريط هناك حيث فلسطين؟.‏

في جنيف يعقد ستيفان دي ميستورا لقاءات مع مُمثلي دول شكلت رأس حربة العدوان على سورية، وإلى موسكو يتجه جون بولتون، فيما يتبنى مايك بومبيو فكرة إظهار المرونة، فما مُسببات حمّى اللقاءات المُكثفة التي يعقدها دي ميستورا؟ وما دوافع مرونة بومبيو وزيارة بولتون العاجلة لموسكو؟.‏

لا حماية الشعارات الكاذبة التي تمّ رفعها سابقاً تُمثل سبباً لحركة دي ميستورا وبومبيو وبولتون، ولا البحث عن هدف آخر أو أخير بقي سالماً بين كومة ركام الأهداف الأميركية المُحترقة يُشكل دافعاً لذلك، وإنما حفظ ماء الوجه ربما بمحاولة وضع اليد على أيّ حصة باتت واشنطن ترى استحالة تحصيلها في ظل الوضع المُتحرك الخارج عن سيطرتها والذي تُمسك سورية وحلفاؤها دفة توجيهه.‏

إلى حدود الجولان المُحتل وفلسطين المُغتصبة يتجه الجيش السوري لا ليستعيد فقط كل المعاني التي تعتملها استعادة الجنوب، بل أيضاً ليُعيد للواهمين والمُتوهمين أحجامهم الطبيعية، وليُؤكد للمُتورطين بصفقة القرن أنّ مناخ توقيعها قد يكون مُناسباً لهم، غير أن مرورها لن يتم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية