تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


خاسرون وإن قامروا بورقة الإرهاب..

نافذة على حدث
الأربعاء 27-6 -2018
ريم صالح

عندما يُجلي «تحالف واشنطن» الهوليودي بالمروحيات متزعمين اثنين من تنظيم «داعش» الإرهابي على الحدود السورية العراقية،

وينقلهما إلى مقر للقوات الأميركية المحتلة بمدينة الشدادي، وأيضاً عندما تقرر الإدارة الأميركية تقديم دعم مالي لما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» المعروفة أصلاً بأنها الذراع الأساسي لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي فإن ذلك ليس له إلا معنى واحد.‏

كل شيء بات واضحاً ومنذ أمد بعيد، فترامب وثلته حتى وإن كانوا يدعون من على المنابر بأنهم يسعون للحل السياسي في سورية، إلا أن حقيقة الأمر الكامنة بين السطور، وفي الحيثيات الميدانية، تؤكد أن بلياتشو السياسة الأمريكية يسعى ووهابيوه الملتحون ومعتدلوه المزعومون لإطالة أمد الازمة، عبر إنقاذ مرتزقته الإرهابيين وتعويمهم وشرعنتهم وتقديمهم للعالم على أنهم «معارضة معتدلة».‏

الأميركي حتى الآن يتوهم بأننا نحن السوريين لا ندري ما يخطط له ويدبر في دهاليزه الاستخباراتية ضدنا، وهو في ذلك مخطئ تماماً، فماضيه وحاضره الملطخ بدماء الأبرياء، والقائم على جماجم الأطفال والنساء والشيوخ، يشي بالكثير عما يرسمه لنا، وإذا ما تمعنّا جيدا في سلوكياته العدوانية وتحديداً خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة لوجدنا أن سيناريوهاته حيال المنطقة واحدة، ومزاعمه واحدة لتبرير تدخلاته غير الشرعية، سواء كان ذلك في العراق، أو في ليبيا، أو في سورية.‏

تحويل المنطقة إلى كانتونات متناحرة، وتقسيمها، ونهب ثرواتها، واستلاب قرارها السيادي، هو جل ما يهم سمسار العقارات الأميركي، فترامب وبحسب قوانينه لا يهمه إلا الربح في نهاية المطاف، وإن أزهق في سبيل ذلك أرواح آلاف المدنيين.‏

اليوم يدور الحديث عن مخططات تآمرية أمريكية غربية جديدة ضد سورية ستكشف أوراقها تباعاً خلال الأيام، وربما الأشهر القادمة، ولكن مهما حاك ترامب من شراك، ومهما ضخ آل سعود من مليارات، ومهما راهنوا على قتلة مأجورين بسواطير تكفيرية، فإن ذلك لن يؤثر ولو لوهلة في عزيمتنا، فمسيرة انتصارات حماة الديار ماضية، وشمس انجازاتهم لن تأفل أبداً.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية