تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هيئة الاستشعار عن بعد: مؤتمر دولي الخريف المقبل.. والتركيز على تقنيات الاستشعار في عملية إعادة الإعمار

دمشق
محليات - محافظات
الجمعة 15-6-2018
هنادة سمير

أكد الدكتور هيثم منيني مدير عام هيئة الاستشعار عن بعد (للثورة) أن التوجه الرئيسي للهيئة خلال سنوات الأزمة كجهة خدمية ذات طابع علمي بحثي هو تخديم مؤسسات الدولة ذات الصلة بتعريفها بتقنيات الاستشعار عن بعد والأنظمة الرافدة وتوطينها لديها والاستفادة منها بالحد الأمثل فيما يتعلق بمجال عمل الهيئة .

دور أكثر تميزاً خلال الأزمة‏

وبين د. منيني أن ظروف الأزمة أدت إلى زيادة الحاجة إلى تقانات الاستشعار عن بعد بسبب صعوبة قيام المؤسسات بإجراء دراسات كلاسيكية ميدانية ، فيما يمكن لتقانات الاستشعار عن بعد أن تحل إشكاليات كبيرة من خلال إجراء الدراسات مكتبياً وبعيداً عن الحقل أو الميدان ما شكل حافزاً للهيئة لتقديم خدماتها لمؤسسات الدولة ووزاراتها ومساعدتها على القيام بمهامها بالشكل الأمثل، فكان لها دوراً أكثر تميزاً خلال هذه السنوات، وقد أظهرت تقانات الاستشعار عن بعد على سبيل المثال أهميتها بالعمل مع وزارة الزراعة التي تحتاج على الدوام إلى معلومات وبيانات وأرقام تأشيرية تمكنها من رسم برامجها وخططها واستراتجياتها فكانت الهيئة شريك معها في تقديم خدماتها بإعطاء أرقام ذات مصداقية فيما يتعلق بحساب مساحات المحاصيل، وتقديرالغلال .‏

مشاريع ذات جدوى اقتصادية كبيرة‏

وأوضح منيني أن المشاريع التي تقوم الهيئة بتنفيذها ذات شقين الأول يعنى بإجراء دراسات تطبيقية بالشراكة مع الجهات الأخرى ويتم ايلائه الاهتمام الأكبر، مشيراً في هذا السياق إلى المشاريع التي تنفذ بالشراكة مع وزارة الزراعة ومنها على سبيل المثال مشروع سنارز لمسح الموارد الطبيعية والزراعية في الجمهورية العربية السورية وهو مشروع رائد تم تمديده هذا العام لـ (5) سنوات أخرى ويتضمن عدة برامج فرعية منها دراسة ( الغطاء النباتي ، الحالة الرعوية ، تقدير الغلال ..) علماً أن جميع المشاريع التي تنفذها الهيئة تترافق مع برامج تدريبية للمعنيين في الوزارات المختلفة حول تقانات الاستشعار.‏

كما كان للهيئة السبق في دراسة أمراض النبات والتنبؤ بها من خلال معالجة وتفسير وتحليل الصور الفضائية وهي مشاريع تحقق مردوداً اقتصادياً كبيراً عند تلافي الأمراض التي يمكن أن تصيب المحاصيل ، وفي هذا الإطار هناك مشاريع تنفذ مع هيئة البحوث العلمية الزراعية كمشروع التنبؤ بمرض عين الطاووس الذي يلحق بثمار الزيتون ، كما انتهت في الـ 2017 من انجاز مشروع دراسة الجفاف والتنبؤ به بالتعاون مع صندوق دعم الجفاف وهو يتيح إمكانية وضع نموذج رياضي للتنبؤ بالجفاف لـ15 سنة قادمة، لافتاً إلى تمكن الهيئة في هذا السياق من تطوير منهجيات خاصة بهذه المشاريع على مبدأ (الحاجة أم الاختراع) ووفق الاحتياجات.‏

وتم بالتشارك مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة تنفيذ المرصد البيئي الوطني، ومع وزارة الموارد المائية دراسة مناطق المأمولة المائية على مستوى إقليميي في القطر إضافة إلى موضوع حصاد المياه وتحديد المواقع المثلى للسدود والسدات للحصول على أكبر مساحة لتجميع المياه والاستفادة منها .‏

وهناك تعاون مع وزارة النفط والثروة المعدنية (مؤسسة الجيولوجيا ) في مجال تحديث الخرائط الجيولوجية وإعداد الخرائط الجيوهندسية بما يوفر الجهد والمال والوقت فالرقعة الجيولوجية التي تأخذ سنة أو سنتين أعمال حقلية من خلال الدراسات التقليدية يمكن انجازها خلال أشهر أو أسابيع بالاستعانة بتقانات الاستشعار والصور الفضائية ،أما الشق الثاني من المشاريع فيخص المشاريع البحثية التي تطرح ضمن منهجية بهدف استنباط وتطوير طرائق بحثية تصب نتائجها في الابحاث التطبيقية .‏

وفيما يتعلق بمرحلة إعادة الإعمار أكد د. منيني أن دور الهيئة يتركز في الاستفادة المثلى من تقنيات الاستشعار عن بعد والأنظمة الرافدة في هذه المرحلة لتحقيق إستراتيجية الحكومة في إعادة تأهيل ما نال منه الإرهاب الممنهج الذي تعرضت له بلدنا خلال السنوات السابقة سواء في مجال البنى التحتية والمدن والقرى أم في مجال الزراعة والموارد الطبيعية والبيئة وفق منهجيات سليمة ورؤى علمية واضحة على مبدأ رب ضارة نافعة، وما يتضمنه ذلك من الاستفادة من تقنيات الاستشعار في إعادة تأهيل الزراعة والبيئة واستثمار أمثل للموارد الطبيعية، ومن جهة أخرى الاستفادة منها أيضاً في التخطيط لبني تحتية سليمة مستقبلاً، بالإضافة إلى دور الهيئة في تقدير حجم الإضرار‏

مؤتمر دولي الخريف القادم‏

كما كشف عن التحضير لإقامة مؤتمر دولي في الخريف القادم تدعى له كافة الجهات المعنية ويستضيف خبرات من الدول الصديقة بهدف الاستفادة من آخر ما توصلت التقانات في هذا المجال والتعريف بأهمية استخدامها في كل المجالات‏

خارطة رقمية موحدة‏

ومن الأهداف التي تضعها الهيئة ضمن خططها واستراتيجياتها وتسعى لتحقيقها بالشراكة مع الجهات الأخرى بحسب مدير الهيئة المساهمة بإحداث (بنك معلومات وطني) يتضمن بيانات شاملة حول جميع الجهات ويوحد الجهود المبعثرة في هذا المجال آملاً أن يتم في مرحلة إعادة الإعمار إحداث مرجعية عليا توزع الأدوار في هذا المجال بين جميع الجهات المعنية بحيث تأخذ كل مؤسسة دورها، ومن الأهداف المهمة أيضاً وضع الخارطة الرقمية لسورية بالمفهوم الشامل بحيث تشكل مرجعية إحداثية موحدة للقطر .‏

ولفت الدكتور منيني في هذا السياق إلى الدور الذي يمكن أن تسهم به الهيئة في التخطيط الإقليمي الذي ينبغي أن يكون له دور أكبر وأكثر فاعلية خلال المرحلة القادمة على صعيد القطر بأكمله والذي يعتبر الاستشعار عن بعد وتقنياته أحد أهم أدواته.‏

جوائز دولية‏

وحول الصعوبات التي تواجهها الهيئة أشار د.منيني أن المشاريع يتم تنفيذها بكلف بسيطة جداً بحسب الإمكانيات المتوافرة فيما تعاني الهيئة من صعوبات على مستوى توفير التمويل اللازم لعمليات التدريب والتأهيل الضرورية لمواكبة أخر ما توصلت له تقانات الاستشعارعن بعد والتي يتم الاستعاضة حالياً عنها بجهود ذاتية من قبل باحثي الهيئة، معبراً عن فخره في هذا المجال بتمكن عدد من باحثي الهيئة من نيل جوائز دولية في مشاركاتهم البحثية الخارجية، لافتاً إلى أن استنزاف الموارد البشرية كان في الحد الأدنى خلال السنوات السابقة قياساً إلى مؤسسات أخرى.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية