تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مهرجان دمشق السينمائي الدولي .. اشتقنا

مشاكسات
الثلاثاء 16-5-2017
فؤاد مسعد

اشتاقت أراوحنا بعد سنوات من الغياب إلى إعادة دفق الحياة لأروقة الفنادق وصالات العرض ، إلى العمل كخلية نحل، واستقطاب أهم الأفلام من مختلف بقاع الأرض واستقبال الضيوف والنجوم والسينمائيين من كل مكان،

اشتقنا لأن نعيش طقساً احتفالياً احتفائياً بكل ما تضج به عوالم الفن السابع من سحر وألق ، اشتقنا لعملٍ مضنٍ وممتع بالوقت نفسه إيذاناً للوصول إلى إطلاق صافرة البدء ، لحظة إعلان انطلاق فعاليات دورة جديدة أخرى من (مهرجان دمشق السينمائي الدولي) الذي يُعتبر واحد من أميز المهرجانات التي كان لها حضورها الهام على الساحة ، محققاً سمعة طيبة في الأوساط السينمائية والإبداعية ، ولمن يريد أن يستذكر تلك اللحظات فليعد إلى تصريحات مبدعين بحجم المخرج أمير كوستاريكا ، المخرج الروسي كارين شاخنازاروف ، المخرج الفرنسي إيف بواسيه، المخرج التشيكي جان سفيراك ، النجمة كلوديا كاردينالي ، النجم فرانكو نيرو ، النجمة أورسولا أندرس .. وغيرهم الكثير ، فكلهم عندما حلوا ضيوفاً على مهرجان دمشق السينمائي بثوا عبر تصريحاتهم في مختلف الأرجاء كلاماً يعبق حباً ودفئاً عن دمشق ومهرجانها السينمائي . وكم نحن اليوم بحاجة إلى إعادة ذلك الألق كله بكل ما يحفل به من حياة ودهشة ، فقد خسرنا خلال السنوات الأخيرة تظاهرة سينمائية هامة تحمل اسم (دمشق) وتشكل فيما تشكل سفير فوق العادة لسورية في كل مكان .. والسؤال : ألم يحن الوقت لإعادة إحيائها من جديد ؟..‏

سورية تستحق مهرجاناً بحجم (مهرجان دمشق السينمائي الدولي) الذي غاب عن المشهد السينمائي المحلي والعربي والعالمي ، بعد أن تم تعليق الدورة التاسعة عشر منه مع اندلاع الأحداث عام 2011 ، رغم أنه منذ ذلك الوقت وحتى اليوم لم تهدأ الفعاليات السينمائية من تظاهرات متنوعة ومشروع دعم سينما الشباب وعروض سينمائية خاصة وإنجاز الأفلام .. إضافة إلى مهرجان (سينما الشباب والأفلام القصيرة) ، فقد شكلت هذه الفعاليات في مجموعها جرعة تصب في المنحى ذاته الذي عمل مهرجان دمشق لسنوات طويلة عليه وهو إغناء الحراك السينمائي والسعي للارتقاء بالذائقة الجماهيرية وتقديم أفلاماً متنوعة المشارب والمذاهب لمتابعي الفن السابع ، والتي شكلت زاداً ربما لا يستطيعون مشاهدتها في فرص أخرى ، كما كانت مناسبة لعيش طقس سينمائي بكل ما فيه من حميمية وروح متقدة .‏

وكلنا أمل أن تكون تلك الارهاصات كلها موظّفة لموعد الولادة الجديدة المُنتظرة ، التي ترنو إليها الأعين بشغف المُحب ولهفة العاشق .. لإحياء مهرجان دمشق السينمائي الدولي من جديد ، فمن حقنا أن نعيش مجدداً ذلك الحلم بكل ما يضج به من حياة .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية