تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


برامج الأطفال

فواصل
الأربعاء 16-5-2018
قردوس دياب

ما إن أقفلت المدرسة أبوابها ، حتى فتح الشارع أحضانه لأطفالنا الذين لم يجدوا ما يمنعهم من الارتماء في أحضانه.

ويعزى تدافع أطفالنا نحو الشارع بسبب محدودية وغياب برامج الأطفال الهادفة والمسلية عن محطاتنا وقنواتنا التلفزيونية الرسمية، وفي هذا خطأ فادح، ذلك أن ترك أطفالنا للشارع ولبرامج الأطفال المسمومة التي تبثها محطات مجهولة الهوية والهدف والغاية من شأنه أن يضعهم في قلب الخطر، حيث يجهل كثيرنا ماهية المعلومات والقيم والأفكار التي يتلقاها أبناؤنا من الشارع من جهة ومن تلك المحطات التي تبث في أغلبها قيما وأفكارا غريبة عن مجتمعنا بالإضافة الى مشاهد العنف والقتل والدماء التي تكون متخمة بها تلك المحطات والتي تؤثر عميقاً في سلوك أطفالنا حيث يسيطر العنف والتوتر والخوف على تصرفاتهم وحياتهم داخل المنزل وخارجه.‏

ماهو مطلوب من القيميين على هذا الامر في محطاتنا وقنواتنا التلفزيونية، الاهتمام أكثر بأطفالنا خلال العطلة الصيفية عبر وضع خطط واستراتيجيات لبرامج تربوية هادفة تحاكي حاجة الطفل والتلميذ الى الترفيه والتسلية والتوعية من اجل انتشاله من براثن الشارع ومحطات الاطفال المسمومة.‏

لقد عانى أطفالنا خلال سنوات الحرب الماضية الكثير، وشاهدوا من العنف ولمسوا من الوجع ما لم يلمسه ويشاهده أي طفل في العالم، وهم بالتالي يستحقون مزيداً من الاهتمام والمتابعة بهدف حمايتهم من الاخطار المحدقة التي تتربص بهم، لأننا احوج ما نكون الى أجيال واعية سليمة العقل والفكر تحب وطنها وتذود عنه وتحمي ترابه وتدافع عن وحدته وتفديه بأرواحها، وليس الى أجيال مشتتة ومتخمة بقيم وثقافات مسمومة وغريبة، أجيال لا تضيع البوصلة ولا تدير ظهرها الى العدو الحقيقي مهما كانت الاثمان باهظة؟!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية