تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فلسطين .. سبعون عاماً من جرائم الحرب

إضاءات
الأربعاء 16-5 -2018
عبد الرحيم أحمد

بمباركة دولية اغتصبت أرض فلسطين، وشرد شعبها في شعاب الأرض الواسعة التي استقبلتهم دولها ليس حباً في الأغلب ولا تعاطفاً في الأكثر، بل تآمراً لإبعادهم

عن أرض فلسطين.. علهم ينسون بيارات الليمون وسهول الجليل وحجارة الأقصى وعبق بيت لحم والتاريخ.‏

سبعون عاماً من نكبةِ أمةٍ لا تعرف للخروج منها طريقاً، أمة ليس فيها لمة سوى ضد شقيق، يدها مغلولة إذا ما استغاثت فلسطين، وللعدو تفتح ألف باب وسجاد أحمر وبيت مال المسلمين! سبعون عاماً والعالم منشغل بفلسطين ليس لأجل الفلسطينيين!! بل لأجل مغتصب فلسطين، تفنن خلالها الغرب الاستعماري باستخدام أبشع أنواع التلاعب بمصير شعب، وشتى أنواع الخداع كي يتخلى عن أرضه ومفتاح بيته.‏

وعلى مدى العقود السبعة، دكت قوات الاحتلال بيوت الفلسطينيين وسجنت آلاف المقاومين وشردت الملايين وصادرت الأراضي والبيوت وبنت المستعمرات وحاصرت السكان ومنعت عنهم سبل العيش وكل ذلك بمباركة غربية استعمارية وبغطاء وحماية أميركية.‏

كل العهود والمواثيق المخطوطة على أطنان الورق في منظمة الأمم المتحدة انتهكتها «اسرائيل» ومازالت، دون أن ترفع المنظمة الدولية وثيقة واحدة في وجهها... كل جرائم الحرب ارتكبتها سلطات الاحتلال على مرأى ومسمع العالم الذي أبدى في أحسن الأحوال قلقاً لا نعلم على من.. ليس هذا فحسب بل تم اتهام الضحية بجريمة المحتل القاتل ويعاقب عليها شعب فلسطين.‏

وعلى مدى العقود السبعة الماضية تخلى معظم العرب عن قضية فلسطين، وانتقل الشقيق الى ضفة المحتل يشجعه على جرائمه ويمول إجرامه. ليس في المشهد من جديد إلا أن من كان يتآمر سراً خرج إلى العلن يهنئ المحتل الإسرائيلي بذكرى احتلاله الأول لأرض فلسطين وتشريده الفلسطينيين.. ليس فيه جديد سوى وقاحة بعض من يدعون أنهم عرباً وهم في ذلك كادعاء داعش بأنها تمثل الإسلام.‏

واليوم تمر الذكرى السبعون للنكبة في يومها الأليم ممهورة بدماء قاربت السبعين شهيداً وفاقت 2000 جريح طافت دماؤهم على مشارف قطاع غزة في حين كانت ترفع الكؤوس في القدس معلنة بلفور الثاني بتصفية القضية واستمرار النزيف.‏

لكن هذه الدماء دليل على أن السبعين عاماً لم تفلح في محو خريطة فلسطين ولم تنجح في استيلاد جيل لا يعرف أحجار القدس حجراً حجراً.. ومفاتيح البيوت العتيقة التي حملها الأجداد إلى الأبناء.. هذه الدماء دليل وعي ينتقل بالنسغ وحليب الرضاعة، ودليل بشر أن فلسطين ستبقى فلسطين والقدس عاصمتها الأبدية جيلاً بعد جيل.‏

كما السبعين عاماً.. سبعة أعوام لم تستطع أن تكسر سورية حاضنة فلسطين والمدافعة عنها، عقود سبعة وأعوام سبعة.. قاسية هي.. لكنها لم تستطع أن تنجز المخطط.. وفي الأيام القادمات جولات على أرض فلسطين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية