تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مشاريع صغيرة

أروقة محلية
الأربعاء 16-5 -2018
بسام زيود

يرى الكثير من الاقتصاديين أن تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع اقامتها، من أهم روافد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية،

وذلك باعتبارها منطلقاً أساسياً لزيادة الطاقة الانتاجية من ناحية، والمساهمة في معالجة مشكلتي الفقر وامتصاص البطالة من ناحية أخرى، وهي تنشط مختلف القطاعات الاقتصادية الزراعيـة والصناعية والتجارية والخدمية وتفتح آفاقا للتوسع والنمو، ولذلك أولت دول كثيرة هذه المشاريع اهتماماً متزايداً، وقدمت لها العون والمساعدة بمختلف السبل ووفقاً للإمكانيات المتاحة.‏

وتتميز هذه المشاريع بسهولة تأسيسها نظراً لعدم حاجتها إلى رأس مال كبير أو تكنولوجيا متطورة، إضافة إلى قدرتها على توفير فرص عمل وبكلفة استثمارية منخفضة وسد احتياجات السوق المحلي من هذه السلع، واستغلال مدخرات المواطنين والاستفادة منها في الميادين الاستثمارية المختلفة، بدلاً من تبذيرها في الاستهلاك، بالإضافة لكون هذه المشاريع مغذية لغيرها من الصناعات ولها دورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي.‏

وتواجه هذه المشاريع بعض المشاكل والصعوبات التي تحد من قدرتها على العمل ومساهمتها في دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث تعتمد في أغلب الأحيان على التمويل الذاتي، وبالتالي فهي تعمل في حدود الإمكانيات المالية المحدودة المتاحة لها. ناهيك عن احجام بعض المصارف عن منح هذه المؤسسات قروضاً ائتمانية متوسطة أو طويلة الأجل ما لم تقدم ضمانات، وضعف الكفاءة التسويقية نتيجة لعدم قدرتها على توفير معلومات عن السوق المحلي والخارجي وأذواق المستهلكين، وارتفاع تكاليف النقل وتأخر العملاء في تسديد قيمة المبيعات وعدم دعم المنتج الوطني بالدرجة الكافية، والافتقار للبحوث التسويقية وخاصة في مجال دراسة الأسواق وأساليب النقل والتوزيع والتعبئة والتغليف وأذواق المستهلكين، الأمر الذي يحد من قدرة هذه المؤسسات على تسويق منتجاتها، اضافة لتفضيل المستهلك المحلي للمنتجات الأجنبية المماثلة في بعض الأحيان بدافع التقليد أو المحاكاة أو لاعتياده على استخدام هذه السلع الأجنبية، وضعف الموقف التنافسي للمؤسسات الوطنية العاملة في هذه الصناعات.ما يحد من حجم الطلب على المنتجات المحلية.‏

الفترة المقبلة تحتاج لمشاركة وتضافر جميع الجهود، والمطلوب دعم هذه المشاريع وتقديم دراسات جدوى فنية تسويقية مجانية لها، واسداء النصح والارشاد للقائمين عليها، ومتابعتهم فى كل المراحل وأن يكون هناك صندوق تنموي يقوم بتمويل المشروعات الانتاجية، لكي تتحول بمرور الوقت لمشروعات رسمية تحت مظلة الدولة ..‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية