تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«آستنة» 9 يختتم بتأكيد الثوابت السيادية السورية... قطار التحرير يتابع مساره.. وريفا حمص وحماة يلفظان الإرهاب

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 16-5 -2018
تطرح الوقائع الميدانية على الخارطة السورية تطورات مهمة مع عودة الحياة الى آستنة التي اختتمت جلستها التاسعة على وقع المضي بالحلول السياسية،

وتمثلت هذه التطورات باحتمالية أن يدخل اتفاق خفض التوتر المناطق المتفق عليها كي يتفرغ الجيش العربي السوري للقضاء على ما تبقى من بؤر «داعش»، بالإضافة إلى مواجهة المشاريع الأميركية التي يبدو حتى اللحظة أنها تتعنت في رفع راية الهزيمة وإيجاد هامش جديد لها في خلق الفوضى وإدارة التناقضات لتعقيد المشهد الميداني وتشعبه بنحو يعرقل الوصول إلى الحل السياسي الذي أكدت عليه جميع الاطراف في آستنة، وخاصة أن التسويات قد أسدلت الستار في بعض البلدات في ريفي حمص وحماة على الكثير من الملفات الإرهابية ورحلتها إلى غير رجعة، ليرفع العلم السوري شامخاً في هذه البلدات ويبقى صامداً صمود الأرض السورية.‏

في ختام الجولة التاسعة من آستنة غيرت الانتصارات الميدانية كواليس السياسية وعبدت طرقها بشروط الدولة السورية، حيث أكدت المفاوضات ضرورة دعم عدد من الإجراءات التي تدعم الحلول السياسية، فيما ركز البيان المشترك للدول الضامنة على استعدادها لمواصلة الجهود المشتركة لدفع العملية السياسية في سورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 عبر دعم تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي، وعليه ستكون الجولة القادمة من سوتشي في تموز المقبل، كما أكدت الدول الضامنة التزامها الثابت بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ودعت لضرورة تجنب الجميع لأي خطوات من شأنها المساس بهذه المبادئ و»تقويض إنجازات صيغة آستنة، وشددت على أهمية تنفيذ الاتفاق حول مناطق خفض التوتر في سورية والتي ستصل بناء على الاتفاق الى 12 نقظة مراقبة حول إدلب.‏

هذا الاتفاق لعب «دوراً محورياً» في الحفاظ على وقف إطلاق النار، بالتوازي مع استمرار محاربة «داعش والنصرة» مع اقتراب الانتهاء من التخلص من الارهابيين، وشدد المبعوث الروسي لشؤون التسوية السورية ألكسندر لافرينتيف على أن العملية التفاوضية متواصلة والشائعات حول موت «آستنة» التي تروجها وسائل الإعلام الغربية مبالغ فيها، من هنا سيكون الاجتماع المقبل على مستوى «سوتشي»، من جانب آخر اعتبرت الخارجية الكازاخستانية أن امتناع واشنطن عن المشاركة لن يؤثر على مخرجاتها، فالدول الضامنة التي تعتبر الاساس فيها حضرت جميعها، وعليه لن يكون هناك من أي حاجة لوجود الاميركي الذي لم يكن يوماً أكثر من حجر عثرة في طرقات الحلول، وإعطاء الاوامر لأدواتها من « المعارضة» لفرض مزيد من الشروط التعجيزية لمنع إحراز أي تقدم سياسي وضمان تأجيج الحرب وتمدد الارهاب.‏

على الصعيد الميداني مع اقتراب انتهاء مرحلة حروب الوكالة على الخارطة السورية حيث استطاع الجيش السوري من منطقة الى أخرى تصفية البؤر المغذية للمشاريع الانفصالية من شمال سورية الى جنوبها، يستعد ريفا حمص وحماة الى إعلانهما خاليين من الارهاب الذي وردته واشنطن وحلفاؤها ودعمته بكل ما أوتيت من تآمر، حيث استمرت الحافلات بإخراج هزائم الإرهاب باتجاه إدلب مع خروج الدفعة الخامسة والسادسة، وكانت أولى بشائر الخلاص من الارهاب رفع العلم السوري في سماء الرستن وبلدة تلبيسة وقرية عز الدين، فيما عادت الحياة الى عدد من قرى ريف حماة الجنوبي وسلمية الغربي في كل من القنطرة، القرباطية، النزازة، تل دمبنة، دمينة، بريغيت الجمالة، تلول الحمر، عيدون الدلاك، بعد خروج إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» وأصبحت خالية من الإرهاب.‏

في الوجه الآخر من التسويات يستمر الجيش السوري بعملياته ضد «داعش وجبهة النصرة» في مخيم اليرموك والحجر الأسود، حيث بات مسرح العمليات العسكرية ضيقاً جداً وفقاً لبعض المصادر العسكرية التي عزت سبب التأخر في الحسم الى طبيعة المنطقة الجغرافية والعمرانية، فالعمليات العسكرية التي تجري في جنوب دمشق تختلف عن كل المعارك التي خاضها الجيش السوري في الجغرافيا السورية، إذ تتداخل وتتقارب الأبنية فيها وبشكل عشوائي جداً، وأكدت المصادر أن «داعش تعنّت ورفض الخروج من جنوب دمشق والجيش سيستمر في عملياته العسكرية لتضييق الخناق عليهم حيثُ استعادت وحدات من الجيش عدداً من كتل الأبنية جنوب شرق الحجر الأسود بالإضافة إلى دوار حي الجزيرة شماله الغربي وبذلك يكون «داعش» قد حُصرَ في مساحة ضيقة جداً، فيما انتشرت قوات الجيش السوري على خطوط التماس الواقعة بين بلدات بيت سحم ويلدا وببيلا ومخيم الرموك والحجر حيث سيعمل الجيش على فتح محور جديد يشكل ضغطاً على إرهابيي «داعش» وبالتالي تسريع استعادة المنطقة وتطهيرها.‏

وفي حين يقضي الجيش السوري على الارهاب ويرحله الى إدلب يستعر الاقتتال على الجبهات الداخلية فيها وخاصة المناطق التي تتواجد فيها «جبهة النصرة»، والتي أصبح الوضع فيها يشبه «حرب استنزاف» طويلة مع تعرض المقرات التابعة للتنظيم لمزيد من التفجيرات على يد مجهولين وتوجيهه الاتهام لشقيقه تنظيم «داعش» الإرهابي، وذلك بعد أن كانت تتهم ما يسمى تنظيم «جبهة تحرير سورية»، لكن مع استمرار الغموض تجاه منفذ العمليات لجأت «النصرة» إلى متهم آخر.‏

بالتعمق في داخل إدلب التي أصبحت أكبر خزان إرهابي قد ينفجر في أي لحظة، وفي آخر التطورات الإرهابية مع كثرة التنظيمات التي حطت رحالها في المحافظة، ومنها تنظيم «فيلق الرحمن» الذي يسعى الى إعادة هيكلة نفسه بعد الهزائم التي مني بها في الغوطة الشرقية، يقوم التنظيم الارهابي بترميم مقرات عسكرية استولى عليها بموافقة تركية في عفرين، فضلاً عن تنظيم دورات قتالية لمتطوعين جدد ومنح راتب شهري لهم في إطار إعادة هيكلة نفسه، وأشارت بعض المعلومات المحلية إلى أن هذه الاجتماعات تعقد بين ممثلين عن النظام التركي ومتزعمي «فيلق الرحمن»، حول ترتيبات جديدة تقضي بتسلم «الفصيل» قيادة شرطة منطقة عفرين، وفتح مراكز ومعاهد ومؤسسات دينية وشرعية واستلامها من القضاة والشرعيين السابقين في «فيلق الرحمن».‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية