تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


فلسطين تنتفض وتقاوم المخرز الصهيوني: الاحتلال إلى زوال.. والمقاومة سبيل التحريـر

الثورة- رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 16-5 -2018
في زمن الاستسلام الأعرابي والخنوع الخليجي جاء يوم النكبة ليسلط الضوء مجدداً على الصورة الحقيقية لأعراب النفط الذين فاحت منهم رائحة الخيانة والتآمر وانتشر عبقها الفاسد الى عتبات البيت الأبيض

الذي دنس ساكنوه أرض فلسطين طالبين الرضا من «تل ابيب» ضابطين ساعات وقاحتهم على التوقيت الصهيوني, لكن الشعب الفلسطيني الذي انتفض لثم جراح الغدر الأعرابي واعتنق نهج المقاومة سبيلاً لتحرير الأرض من الاحتلال.‏

فبالرغم من الآلام والجراح تبقى القرارات الأميركية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية حبيسة الأوهام وتبقى الممارسات الوحشية الصهيونية حالة مؤقتة، وتبقى المقاومة هو العنوان الأساسي الذي سيرسم مستقبل فلسطين العربية التي ستنفض أعداءها وترميهم في مزبلة التاريخ.‏

قالتها دمشق مراراً وتكراراً ان ما يسمى الربيع العربي الذي لعب على أوتار تأجيجه حكام الخليج وأمراء الحرب الأميركيين والصهاينة هو بوابة العبور لإخماد جذوة محورالمقاومة الممتدة من سورية الى العراق الى إيران وبالتالي الوصول الى الوهم الاسرائيلي التاريخي ألا وهو تصفية القضية الفلسطينية.‏

واشنطن بفعلتها المشينة التي أقدمت عليها بنقل سفارتها إلى القدس وجهت طعنة في الصميم للمهرولين الى سلام الذل والعار، فاتحةً بذلك جرحاً جديداً ونكبة جديدة في ذكرى النكبة السبعين، في مقابل ذلك لم يبخل أبناء غزة في تقديم أرواحهم فداءً لعاصمتهم ومنارتهم التي لن ينطفئ شعاع النور فيها، ولم يتورع الصهاينة أيضاً في توجيه الرصاص الحي نحو أبناء غزة ليستشهد منهم أكثر من 61 شهيداً فلسطينياً حتى اللحظة في مليونية العودة، ويبقى الأعراب يراقبون عن كثب سقوط الشهداء الواحد تلو الآخر، لترسم نكبة جديدة على جبين حكام العرب الخانعين، وليبقى حق العودة الذي خط بأقلام شهداء الأمس حقاً لا يمكن المساومة عليه، وما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالطريقة نفسها.‏

من يحاسب ترامب على قراره المشؤوم بنقل سفارة بلاده الى القدس وهو الذي لا يتوانى للحظة عن خرق القوانين الدولية من دون أن يهتز له شعرة واحدة، علماً أنه لم يستطع أيٌّ من الرؤساء السابقين أن يلتف على القوانين السابقة الذكر ويتجرأ بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ»إسرائيل».‏

وبقراره هذا يؤكد ترامب أنه يقف إلى جانب الصهاينة في السراء والضراء ولا يعير أي أهمية للفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.‏

فنقل السفارة هو نكبة جديدة للفلسطينيين في ذكرى النكبة، لأن القدس تعني فلسطين وهم يريدون إنهاء القضية الفلسطينية من خلال ابتلاع القدس، للتمهيد إلى «صفقة القرن» الذي يخطط لها ترامب ليل نهار لتصفية القضية وتقديم نصر مجاني للصهاينة بتعاون إقليمي خليجي غير مسبوق.‏

أعراب الخيانة صانعو النكبات‏

في النظام السياسي العالمي تعدّ سفارة أي دولة جزءاً من أرض الدولة التي تقام عليها هذه السفارة، وهذا يعني أن البلد الذي يستضيف سفارات بلدان أخرى يسمح للبلدان الأخرى بوضع ممثل لبلدها في مركز سيادة البلد المضيف، هذا المركز الحكومي «السفارة» من جهة يكون لتسهيل العلاقات بين البلد المضيف والدول الأخرى، ومن جهة أخرى، لاستضافة شؤون مواطني الدولة الضيف في البلد المضيف.‏

ينصّ النظام الدولي على أن سفارة أي بلد يجب أن تكون في العاصمة المضيفة، ويمكن للبلد الضيف أن يبني قنصليات لبلده في المدن الأخرى للبلد المضيف عندما تكون هناك ضرورة لذلك، أما السفارة فيجب أن تكون في عاصمة الدولة المضيفة حصراً، حيث يتم فيها ومن خلالها إنجاز جميع العلاقات السياسية على أعلى مستوى.‏

أما مشيخات الخليج فقد كانت الغائب الحاضر عن «مراسم» افتتاح السفارة الاميركية في القدس، وتجنباً «للإحراج» ربما لم ترسل السعودية والإمارات والبحرين ممثليها إلى القدس المحتلة، لكن الأكيد أن زعماء تلك الدول قاموا بواجبهم على أكمل وجه واتصلوا بحلفائهم الأمريكيين، وحلفائهم في «إسرائيل»، «مباركين»هذه الخطوة الوقحة، فكل ما حصل حتى الآن تم بالتشاور مع حكام الخليج كما قال ترامب مسبقاً ووزارة خارجيته، وبينما يتساقط الفلسطينيون تباعاً على مذبحِ السياج الفاصل بين الأراضي المحتلة وقطاع غزة المحاصر في مليونية العودة، يبدو أن عملية التسوية والسلام قد دخلت نفقاً مظلماً، إلا في القاموس الإسرائيلي -الأمريكي- السعودي الذي يبدو أن مفهومهم للسلام يعني استسلام الفلسطينيين وقبولهم بخريطة التسوية الأمريكية الجديدة أو ما بات يعرف بصفقة القرن.‏

القدس العاصمة الرسمية للفلسطينيين‏

ينصّ القانون الدولي وبناءً على القرار 242 عام 1967 الصادر عن الأمم المتحدة، فإن القدس هي العاصمة الرسمية لفلسطين، وجاء في القرار أن القدس الشرقية هي عاصمة الفلسطينيين ولكن القرار لم يأتِ على أي بند يقول بأن القدس الغربية هي عاصمة «إسرائيل»، وأيضاً وفي كل قرارات الأمم المتحدة التي تحمل أرقام 252(1968)، و267 (1969)، و298 (1971)، و338 (1973)، و446 (1979)، و465 (1980)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016) أكدت أن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين.‏

أحداث فلسطين في عين الصحف العالمية‏

اعتبرت كبرى الصحف العالمية أن نقل السفارة الأميركية الى القدس المحتلة حدث مأساوي، ونتيجة طبيعية لتآمر وتطبيع عدد من الدول الخليجية مع الكيان الصهيوني وهذا أبرز ما جاء فيها:‏

الإندبندنت: إسرائيل قاتلة‏

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إنه وفي 15 أيار، يتجمع الفلسطينيون بيوم النكبة، وهو حدث سنوي تم فيه تشريد الفلسطينيين في عام 1948 ويحتج الشعب الفلسطيني على رفض «إسرائيل» المستمر لحقهم في العودة.‏

ويأتي يوم النكبة هذا العام بتوقيت نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ووسط احتجاجات تعم قطاع غزة الذي تحتله «إسرائيل» والتي قتلت عشرات الفلسطينيين.‏

سي إن إن : دور أمريكا انتهى‏

أما شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية فقد قالت إن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل» يمكن أن يجعل المنطقة أكثر عرضة للاحتراق، ويجادلون بأن ذلك يمثل نهاية دور أمريكا «كوسيط نزيه» في المفاوضات الصهيونية الفلسطينية.‏

فوكس نيوز: يوم افتتاح السفارة الأكثر دموية‏

بينما قال موقع فوكس نيوزالأمريكي إن هذا الافتتاح الذي يأتي بعد يوم من الاحتفالات في «إسرائيل» إلى جانب الاحتجاجات الجماهيرية في غزة، كان أكثر الأيام دموية من أيام التظاهرات التي ألقت بظلالها على افتتاح السفارة.‏

وأشار إلى أن أمريكا اعترفت رسمياً بالقدس عاصمة لـ «إسرائيل» عندما افتتحت سفارة أمريكية جديدة هناك، معتبراً أنها خطوة مثيرة للجدل تتخللها عقود من السياسة الرسمية لأمريكا - وهي تأتي في وقت صاخب بشكل خاص بالنسبة لأبناء الشعب الفلسطيني والمنطقة.‏

لكن مع انطلاق حدث السفارة قتل الجنود الصهاينة عشرات الفلسطينيين وجرحوا الآلاف في غزة. وكان المتظاهرون غير مسلحين.‏

واشنطن بوست: تحت شعار السلام تفتح أمريكا سفارتها‏

بينما قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أنه وعلى بعد ستين ميلاً من احتفال «إسرائيل»، يُقتل العشرات من الفلسطينيين، حيث اشتبك جنود إسرائيليون مع متظاهرين فلسطينيين في 14 أيار، وهو اليوم نفسه الذي افتتحت فيه السفارة الأمريكية في القدس، وقد أدّى هذا التحرك إلى تقويض سياسة أمريكا التي دامت لعقود طويلة.بالمحصلة يمكن القول: إنه وبالرغم من محاولات محور الخنوع العربي الخبيثة محو شهر أيار بوصفه شهر النكبة من الذاكرة العربية إلا أن أيار المقاومة والانتصار على العدو الصهيوني ظهر اليوم جلياً عبر تصدي الشبان الفلسطينيين المقاومين بصدورهم لآلة القتل الصهيونية التي حصدت أرواح ما لايقل عن 61 شهيداً ومن خلفهم محور المقاومة برمته. هؤلاء الشبان الذين آمنوا بأن شهر أيار هو الشهر الذي حرر وسيحررعقول أجيال من الشبان الذين أيقنوا أن فعل المقاومة وحده يستطيع محو كل أشهر النكبات والنكسات.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية